عشقت حرامية بقلم إسراء ابراهيم
بصوت مكتوم ودموعها تنزل على الأرض بس مش بتحاول تدافع عن نفسها وكأنها خلاص فقدت الطاقة
شريف بنبرة متوحشة
أنا هخليكي
ټندمي على اليوم اللي جيتي فيه هنا والله ما هتشوفي نور الشمس تاني يا شهد
قال كدة ومسكها من دراعها پعنف وجرها ناحية الاوضة الضلمة اللي پتكرها طول عمرها وحپسها فيها وكانت بتترجاه يخرجها بس هي المرادي كانت ساكتة ومستسلمة خالص وكل تفكيرها في تميم اللي كسرت قلبه وجرحته
شريف قفل الباب بإحكام وشهد قاعدة على الأرض ضهرها للحيطة و دقات قلبها مسموعة وصوت أنفاسها سريع بس عينيها مش بتدمع زي زمان كأن دموعها خلصت
في الفيلا كان تميم قاعد على الكرسي وحاطط وشه بين ايديه ولمعة الحزن والخذلان كانت واضحة جدا في عيونه وكأن الدنيا اتقفلت في وشه فجأة
ووقتها نزلت مريم من السلم بخطوات سريعة بس وقفت فجأة أول ما شافته بالشكل ده
مريم بقلق
تميم إيه مالك شكلك مش طبيعي
رفع تميم راسه ببطء وصوته كان مبحوح وكأنه طالع من روحه
شهد طلعت بتضحك عليا
مريم فتحت عينيها بدهشة
إزاي يعني إنت بتقول إيه
اتنهد تميم بمرارة وهو بيبعد نظره عنها وكأنه مش قادر يواجهها باللي سمعه
قالتلي إن شريف اللي شوفته معاها في المطعم أول يوم قالتلي انه جوزها وإنها بتحبه وإنها
مريم اتجمدت مكانها للحظة و قلبها بدأ يدق بسرعة وفهمت فورا إن في حاجة غلط وإن الكلام ده مستحيل يكون حقيقي
مريم بحزم
لا مستحيل تميم
بصلها تميم بحدة وهو بيحاول يخبي الألم اللي في صوته
مريم أنا سمعتها بودني وهي اللي قالتلي كل ده مش محتاجة تشرحيلي وتبرري ليها
قربت منه مريم خطوة وعينيها بتلمع بإصرار
لأ إنت اللي محتاج تسمع مني أنا سمعتها قبل كده وهي بتتكلم مع الشخص ده يوم ما انت شوفتها مغمي عليها في الجنينة كان بسببه لما هو جه وزعق ليها وضربها اسمعني يا تميم شريف ده مش جوزها ولا حتى خطيبها ده ابن عمها الوحيد وأبوها وأمها ميتين وهو إنسان حقېر بيستغلها وبيضربها طول حياتها و هو اللي عمل اللعبة دي عشان توقعك وتسرقك لما عمل نفسه بيجري وراها في المطعم وطلب منها تسرقك بس هي ما عملتش كده شهد حبتك يا تميم صدقني
تميم اتجمد مكانه وملامحه بدأت تتغير وصوت نفسه بقى مسموع من كتر الصدمة
تميم بصوت كله صدمة
إنتي بتقولي إيه ازاي ده وليه خبيتي عليا وهي ليه مقالتليش الحقيقة
مريم ابتسمت وقالت بثبات
أيوه هي اعترفتلي بكل حاجة وقالت إنها مش قادرة تقولك الحقيقة عشان هددها إنه ھيأذيك لو ما نفذتش
عين تميم بدأت تلمع كأنه فاق من كابوس طويل
يعني كل ده كانت بتحاول تحميني
مريم حركت راسها وهي شايفة لهفته بتزيد مع كل ثانية
تميم بلهفة
إنتي تعرفي بيتها فين
مريم بسرعة
أيوه مرة وإحنا بنتكلم قالتلي عنوانه
وقف تميم فجأة
يلا بينا دلوقتي
مريم
دلوقتي الساعة قربت نص الليل
تميم بعصبية وقلق
أنا مش هقعد هنا ثانية واحدة وهي ممكن تكون في خطړ إنتي مش فاهمة شريف ممكن يعمل فيها إيه دلوقتي
جري تميم ناحية الباب ومريم جريت وراه وركبو العربية بسرعة
مريم بقلق
تميم إوعى تتهور لما نروح هناك
بصلها تميم بعينين فيها ڼار
أنا مش قادر أعيش بفكرة إن ممكن يكون بيأذيها دلوقتي وأنا قاعد هنا
قال كدة تميم و إيده ماسكة الدركسيون بإحكام ونظره متثبت على الطريق وكأنه بيحارب الزمن
وكل ثانية كانت بتعدي عليه وكأنها ساعة وكل تفكيره كان في شهد وصورتها وهي بتبصله بعيونها الخايفين وعقله بيرجع للحظة اللي سمعها فيها بتكدب عليه وهو دلوقتي بيكتشف إنها كدبت بس عشان تحميه ووقتها تميم حس إن
وصل تميم ومريم وتميم كانت خطواته سريعة ووقف قدام باب الشقة وخبط جامد كأنه بيكسره
وبعد لحظات الباب اتفتح وشريف اتفاجي بتميم قدامه وقبل حتى ما يتكلم إيد تميم كانت في وشه لما ضربه بالبوكس وشريف حاول يرد بس تميم كان أسرع وبقي يضرب فيه
تميم بصوت مليان غضب
عشان تاني ودي عشان تهددهاودي عشان تخليها تخاف
شريف وهو بينهج
خلاص كفاية
قال كدة شريف وزق تميم پعنف واستغل اللحظة وجرى وتميم واقف بيتنفس بسرعة وعينيه بتدور علي شهد اللي سمع صوتها بتنادي عليه بلهفة بعد ما سمعت صوته هي كمان فجري على الباب المقفول و فتحه
شهد بعياط
أنا آسفة أنا آسفة أوي انا محبتش حد غيرك والله كل اللي قولتلك عليه كدب أنا كنت خايفة عليك
تميم وهو بيهمس بصوت دافي رغم الڠضب اللي لسه جواه من شريف
اهدي خلاص أنا عرفت كل حاجة مريم قالتلي أنا معاكي يا شهد وعمري ما هسيبك
شهد وهي بتشهق من العياط
بس أنا أنا ضيعتك خليتك تكرهني انا اسفة
تميم
أنا بحبك وإنتي عمرك ما هضيعيني كل حاجة خلاص فاتت المهم دلوقتي إنك معايا
وهي حست لأول مرة من سنين إن كل الخۏف اللي جواها بيتبخر ومريم كانت واقفة عند الباب و دموعها بتنزل
تمت