أغوار عزيز الفصل الأول

لمحة نيوز

بيعلى و بيهبط مش قادر يلتقط أنفاسه من كم المجهود اللي بذله بينما ربت أبيه فوق ضهره و هو بيحلفه
خلاص يا عزيز يابني كفاية إهدى 
أنا هستناك في العربية يا حج 
قالها بضيق و هو بيبص لأبوه ف أومأ له أبيه متابع ذهابه للسيارة بعيناه بينما رفعت أمر رجاله بحمل ذلك الوضيع أمام أبخس المشافي مقررا عدم الذهاب للقسم لكي لا تخسر إبنته كرامتها ف إلتفتت له الأخيرة تقول بأعين متسعة
يعني مش هتوديه السچن يا بابي
قال رفعت بهدوء
سجن إيه يا حبيبتي بس بقى أنا بنتي بنت رفعت الشرقاوي تدخل إقسام و تتبهدل
بس ده حقي 
قالتها بإحتجاح بريء ف قال رائد بهدوء يدعم موقف صديقه
أبوك عنده حق يا ناديم هو خد جزاؤه خلاص لكن لو وديناه القسم و عملنا محضر هيستجوبوك و إنت يا بنتي مش وش إقسام 
ربت أبيها فوق كتفها و قال بحنان
يلا يا حبيبتي روحي أوضتك مع يزيد و أنا هخلص كلام مع رائد باشا و هجيلك نقعد مع بعض شوية 
بصتله من غير ما تتكلم ف قرص دقنها بلطف و مشي من قدامها مع رائد وقفت
هي و قدام عينيه يقبع ذلك ال Hero بالنسبة لها في سيارته حاولت التحلي بالشجاعة و فعلا خدت خطوات نحيته فتحت باب العربية دون إستئذان و ركبت جنبه جنب باب السواق كانت مغمض عينيه و راجع براسه ل ورا بصتله بتوتر فركت أناملها و غمغمت
أنا متشكرة 
إنزلي 
إيه
قالتها پصدمة مش مستوعبة اللي قاله ولما أدركت الكلمة اللي إتقالتلها لعنت في سرها ف عادها مرة تانية قائلا
سمعتيني مش كدا
قالها في لحظة و في اللحظة اللي بعدها كانت بتنزل و صفعت الباب بكل ما أوتيت من قوة فتح عينيه و بص ليها و هي بتمشي بخطوات شديدة الڠضب خصلاتها الغجرية تطاير خلفها
لحد ما غابت عن عينيه لما دخلت الأوضة بالتأكيد دايقها تصرفه لكن ده اللي كان لازم يحصل قال بينه و بين نفسه إزاي تسمح لنفسها تركب مع راجل غريب أهي بتلك السذاجة قطب حاجبيه و هو بيتخيل مجددا ذلك الحقېر و هو و پعنف خبط الدريكسيون بإيده و هو شايف الحرس بيشيلوه في عربية تخص رفعت و في لحظة كانت بيتحرك وراهم و هو بيطلع تليفونه بيهاتف أبيه و
لما رد قال بهدوء
حالا هبعتلك عربية بسواق ترجعك القصر يا بابا خدت العربية عشان عندي مشوار ميتأجلش 
عاد للواقع إبتسم على إندفاعه لما راح ورا الحراس بالعربية و إستنى لما رموه قدام المستشفى و نزل هو بنفسه خده و حطه في شنطة العربية و خده مخزن الشركة 
للحظة حس بقلبه واجعه رجع لف بالعربية ورجع عندها كانت الساعة ما بعد الثالثة فجرا دخل القصر اللي إشتاق لريحة أبوه اللي كانت بتملاه ف ردد و هو بيطلع جناحه
الله يرحمك يا أبويا 
طلع المفتاح من جيبه و دخل و ياريته ما دخل
قالها بعد ما قعد على الكرسي قدامها حاطت رجل على رجل بيحاول يسكت مشاعره إبتسمت ساخرة وقفت قدامه و رغم هيئتها المرهقة إلا إن عينيها إحتفظت بشراسة بات يعشقها ميلت عليه و سندت على الكرسي ف بصلها بإستمتاع و هي قريبة منه لدرجة خطېرة
قرر يكمل لعبته قام و خد خطوات نحيتها ف إتراجعت هي ضعفهم ف إتسعت إبتسامته و هو عارف إن ده الأمر الحساس الوحيد اللي بيسكتها فضل يتحرك نحيتها لحد ما إرتطمت بالحيطة ف إتخبطت
راسها اللي لسة متعافتش من خبطة رهيبة قبلها تآوهت پألم مميلة راسها لقدام بتمسكها بإيديها الإتنين ف إستحالت إبتسامته الماكرة إلى
إتخبطتي جامد 
م تتهدي بقى 
عاد بيفتح شعرها بيبص لفروة راسها ف إتصدم لما لقى مكان فيه ډم جاف إنقبض قلبه و بصلها و قال بلهفة
إتخبطي فيها إمتى 
كان فيه واحد معندوش ډم رماني بطول دراعه و إتخبطت في الحيطة و أغمى عليا 
قالتها بحدة و هي بترفع راسها ليه إتغافل عن كلامها 
بټوجعك أوي أجيبلك دكتور
إهتزت عينيها أثر رقة صوته و القلق اللي شايفاه بينبض في عينيه مردتش سوى بهمس
إبعد عني 
هبعد بس قوليلي الأول أجيب دكتور
قال ووشها برفق و عينيه بتمشي على كامل ملامحها
لا أنا كويسة 
عايزة أروح ل بابا 
قتلتوا أخويا الصغير ډمرتوني 
حاول يحتوي إهتزاز جسدها و نبرة صوتها لما جابت سيرة أخوها ف قال بصوت هادي
إهدي أهو ماټ و حقكوا إتاخد 
هزت رأسها پعنف هيستيري بټضرب صدره بقبضات عڼيفة لم تؤثر فيه
و هو
ده هيرجعه هيرجع
طفل لسة مشافش الدنيا إترمى تحت عربية أخوك

تم نسخ الرابط