رواية حامل تأليف حسن الشرقاوي

لمحة نيوز


بحركة غريبة بتحصل في الاوضة.
فتحت عيني بهدوء كان النور كله مطفي وفي شموع كتير مولعة في كل ركن في الاوضة و حوالين السرير. ومش ممكن ده أكيد.
و بداو يقولوا كلام غريب بلغتهم اللي مش بفهمها.
كنت شايفة اشكالهم دي في الضلمة وبدعي ربنا إنى أموت عشان اخلص من الړعب اللي انا فيه ده. انا في موقف مفتكرش إن في حد في الدنيا ممكن يتحمله. انا اللي عايشة عمري كله في حالي ومع نفسي. فجاة اتحط في قلب الچحيم ده.
استمر الوضع لحوالي ساعة تقريبا. وبعدها بدأوا يعملو الاقنعة دي.
و خرج هو و اللي معاه.
مقدرتش امنع دموعي من إنها تنزل عشان نفسي اللي صعبت عليا أوي. كنت فاكرة إني هعيش في الجنة لقيت نفسي في الچحيم . و مش عارفه اتصرف ازاى او اعمل ايه. حتى خاېفة اتكلم واقول لحد اللي بيحصل معايا ميصدقش. و هيصدق ازاي اذا كنت انا مش قادرة اصدق لحد دلوقتي. ازاي محمود جوزي الراجل المتعلم المحترم يطلع بتاع سحر و شياطين وأعمال.
و المشكلة الأكبر إني مش فاهمة هو بيعمل كل ده ليه .
مفيش قدامي حل غير إني اصبر لما اشوف اخرة اللي بيحصل معايا ده ايه ولا هينتهي أمتى.
وتاني يوم لما صحيت من النوم اتعاملت عادي اوي كأني مشوفتش اي حاجه من اللي حصلت امبارح.
صحيت لقيته محضر الفطار. اللي يشوفه دلوقتي وهو محضر الفطار عشان خاېف علي تعبي يقول عليه ملاك سبحان الله ازاي بني آدم يبقى ملاك الصبح و بالليل يتحول

لشيطان بالشكل ده.
الجزء الأخير.
قصة.
حامل
سبحان الله ازاي بني آدم يبقى ملاك الصبح وبالليل يتحول لشيطان بالشكل ده.
قعدت معاه علي السفرة ومكنتش قادرة اكل الاكل اللي هو عامله بس كنت بڠصب علي نفسي.
ولما لقيته رابط ايده مكان الچرح بتاع امبارح. عملت نفسي مخضۏضة وسألته ايه ده ايه اللي خلاك تربط ايدك كده انت متعور ولا ايه
اه حاجة بسيطة كده وانا بقطع السلطة الصبح . متقلقيش.. متقلقيش.
فضلت علي الحال ده شوية وانا كل يوم مبشربش العصير دي كل يوم بالليل. وبالنهار يرجع محمود يعاملني احسن معاملة ويهتم بيا بشكل غريب..
بدعي ربنا ليل نهار إنه يخلصني من اللي انا فيه ده.
بقيت شبه الهيكل العظمي من كتر التعب .
بيتهيالي إن انا هكون اول أم تكره ابنها في الدنيا.
فعلا يكرهه من كل قلبي. لان هو الحاجة الوحيدة
لو هو مش موجود كان زماني هربت من زمان.
لكن ههرب ازاي وانا مبقدرش اقوم من مكاني غير بمساعدة.
مبقدرش ادخل الحمام غير بمساعدة. انا حاسه اني انتهيت خلاص.
في يوم لقيت محمود فرحان اوي فرحة غريبة ومبالغ فيها. ولما سألته مالك فرحان كده ليه خير
رد عليا رد غريب.
النهارده اليوم الموعود. اليوم المنتظر النهارده هنجني ثمار تعبنا الايام اللي فاتت دي كلها.
اشمعنا يعني إيه اللي هيحصل النهارده
النهارده هتولدي يانيرة.
استغربت اوي من اللي بيقوله ده مرضتش اقول الكلام ده بصوت عالي. لاني عارفه
إنه مچنون . بس قولتله.
طيب هنروح للدكتور دلوقتى ولا شوية كده
لا دكتور ايه. انتي مش هتولدي على ايد دكتور مفيش دكتور هيعرف يولدك في ناس تانية هي اللي هتعمل العملية دي.
ناس مين دول يا محمود انت بتقول ايه
للاسف مش هقدر افهمك عشان مش هتفهمي لكن عايزك تثقي فيا.
اثق فيك ! ده انت اخر بني آدم في الدنيا ممكن اثق فيه.
قولتها بيني وبين نفسي ودخلت اوضتي عشان ارتاح لان التعب كان بيزيد
أوي وحاسة إن بطني من الألم والخبط اللي بيحصل جواها.
الليل جه بسرعة أوي. ولقيت محمود بيقدم لي العصر كالعادة.
خرجت من باب الشقة وانا بتسند علي الحيط وحاسة إن روحي بتطلع مني. اتسندت على الدرابزين بتاع السلم عشان اقدر انزل. ومعرفش ازاي نزلت ولا حتى اعرف ازاي قدرت اوصل للمستشفى. وأول ما وصلت للمستشفي اترميت على الأرض و محستش بنفسي غير والممرضة بتقولي. ياه اخيرا فوقتي قلقيتنا عليكي يا مدام.
هو انا فين
انتي في المستشفى الحمد لله لحقنا كي دانتي كنتي ھتموتي لولا إنك وصلتي المستشفى في الوقت المناسب. هو ايه اللي حصلك بالظبط.
قبل ما تكمل كلامها لقيت ظابط بيدخل من الباب وهو بيقول.
ايوة ياريت تعرفينا ايه اللي حصلك بالظبط
قولتله إن جوزي حاول ېني والحمد لله قدرت أهرب في آخر لحظة.
الضابط سمع مني. وبلغ القسم وفعلا قبضوا علي محمود وكان بيحاول يهرب.
الغريبة إنه منكرش إنه كان عايز ېني. واعترف إنه فعلا
حاول ېي ولكنه مكنش في وعيه طبعا أنا مش مصدقة الكلام ده ولا عمري هصدق .
رجعت بذاكرتي شوية وانا بفتكر اللي حصل في الليلة المشؤومة اياها.
محمود بدا يتكلم ويوجه لي الكلام.
أنا عارف انك صاحيه يا نيرة. انا كنت بخدرك عشان متحسيش بحاجة لكن فضولك ده هو اللي هيضيعك. انتي دلوقتي هتحسى بالم عمرك ما حسيتي بيه قبل كده. بس مټخافيش الألم هيزول لما يحصل المراد ويتولد سيد القوم والأمير الموعود . ابن الأمير الأعور سيد الجن وقريبا سيد الإنس.
أنتي ليكي الشرف العظيم انك هتنجبي الأمير الموعود.
مكنتش قادرة اتكلم ولا ارد علي الجنان اللي بسمعه ده.
وخصوصا لما الألم بدا يزيد اكتر
لقيت محمود قعد على الارض وهو عمال پيصرخ ويبكي ويقول .
مش معقول كده التجربة مش راضية تنجح ليه عملناها في مناطق كتير وبرضه فشلت. ليه الأمير مش راضي يظهر لحد دلوقتي وكل مرة بېموت قبل ما يخرج للحياة.
نفسي اعرف الغلط فين بس.
كلهم انهاروا زيه بالظبط.
وخرجوا من الاوضة وقعدوا في الصالة وهما عمالين يندبوا حظهم وكان باين عليهم الحزن الشديد. انتهزت الفرصة ورغم إني حاسة بتعب شديد إلا أني عارفة لو مهربتش دلوقتي عمري ما ههرب . خصوصا إني خلاص كشفت سرهم وحياتي هيبقي فيها خطړ عليهم كلهم.
اتسحب وانا بتسند بشويش لحد ما خرجت من باب الشقة من غير ما يحسوا بيا . لانهم كانوا بدوا يتخانقوا مع بعض فهمت إن كل واحد فيهم بيرمي
اللون علي التاني .
قدرت اخرج من باب الشقة من غير ما يلاحظوا..
تمت

تم نسخ الرابط