روايه جواد وحور للكاتبه مريم حسن

لمحة نيوز

مش هتجوزه. 
أنتي اتهبلتي يا حور دول بيكتبوا كتابك برا. 
يبقى هوقفه. 
استهدي بالله يا حور وبلاش جنان. 
أنا مش بهزر يا أركين أنا مش هتجوز علي. 
طب ممكن تفهميني بهدوء ليه 
الباب خبط وبسمة دخلت. 
يلا يا حور المأذون وصل. 
تعالي يا بسمة اقنعيها عشان منشفة دماغها ومش عايزة تتجوز. 
ليه يا حور في إيه 
علي بيخوني مع بنت عمه. 
أركين شهقت پصدمة وبسمة حطت إيدها على بوقها پصدمة. 
عرفتي إزاي 
كنا خارجين إمبارح وسايب تليفونه مفتوح وراح الحمام
بصيتلهم وأنا هاين عليا أعيط بيبصولي پصدمة وحزن حاجة محزنة يكون خطيبي اللي كام دقيقة ويبقى جوزي
يلا يا بنات المأذون مستني. 
بسمة لحقتني وردت مكاني. 
جايين يا طنط اسبقينا أنتي. 
ماما خرجت وأركين وقفت فجأة وبدأت تلف بعصبية. 
أنتي فعلا مينفعش تتجوزيه يا حور دا خاېن. 
ودا اللي هعمله بس يلا نطلع دلوقتي.
موافقة يا بنتي 
فوقت على صوت المأذون بصيت حواليا بسمة وأركين قلقانين ماما وبابا فرحانين ومستنيين موافقتي وعلي.. علي مبتسم كأنه مش بيخوني خدت نفس عميق. 
لا مش موافقة! الجوازة دي لا يمكن تتم! 
صوت شهقاتهم علي بسمة وأركين جريوا عليا ووقفوا جنبي. 
في إيه يا حور يا ينتي مش موافقة ليه 
أكيد في سبب لكدا يا ماما. 
في إيه يا عمي هو أنا جاي أتهان هنا ولا إيه إيه يا حور الجنان دا 
ابتسمت بسخرية وبابا

قرب مني وحط إيده على كتفي. 
احكي يا حور أنا عارف إن عندك سبب مقنع. 
ابتسمت قلبي اتطمن شوية لما لقيت دعم منه لفيت لعلي ومديت إيدي. 
هات تليفونك يا علي. 
عايزة تليفوني ليه وعلاقته إيه بالمهزلة دي أصلا! 
ما المهزلة دي أنت سببها 
أنتي اټجننتي ولا إيه! أنتي عايزة تلبسي قضيحتك لابني! 
شوف يا أخي سبحان الله عمري ما طيقتها وكنت عاتلة هم إنها تبقى حماتي. 
أنا مش بكدب ولا بفتري على حد
قبل ما القيامة تقوم كان بابا قرب من علي. 
الكلام دا صح يا علي 
كور إيده ونزل راسه وسكت.
فكي كدا يا بنتي بقالك أسبوع مكشرة. 
والنبي يا أركين حلي عن سمايا. 
بس يا أركين خلي البت تاخد وقتها في الاكتئاب 
أنتوا جايين تعايروني في مكتبي! 
معلش يعني يا حور بس أنتي اختيارك كان عرة أوي الصراحة. 
جدا يا بسمة أنا مش عارفة يا حور أنتي كنتي حاطة إيه في عينك خلاكي متشوفيش عيوبه. 
قطرة اسمها ! 
شوفتي ودانه يا بت يا بسمة كانت عاملة إزاي 
زي الطاسة! 
وأسنانه. 
زي الفار! 
ولا شعره. 
تحسيه متكهرب! 
شوفتي طوله 
أقصر من الأقزام السبعة! 
مناخيره كانت كبيرة أوي! 
أكبر من حياتي! 
وعينه كانت أضيق من خلقي! 
وزعقت. 
ما تبس ياختي أنتي وهي خلاص عرفت إني مبعرفش أختار. 
بسمة مسكت وشي بإيدها ولعبت في خدودي. 
والله ما يستاهلك إحنا بنتنا مفيش
زيها. 
هو الخسران هو حد يلاقي حد عنده عيون زرقا كدا وخدود وجمال ودلال ويسييه! والله إنه حمار. 
بكرا نجيبلك سيد سيده ولا تزعلي نفسك. 
ضحكت مش عارفة من غيرهم كنت هعمل إيه.
طب يلا كل واحدة على مكتبها عشان منترفدش.
إزاي يعني متقدملي عريس يا ماما! 
زي الناس يا حبيبتي. 
بس أنا مش موافقة. 
وأنا مقولتش إنك لازم توافقي أنتي بس اقعدي معاه وشوفيه. 
خرجت ومدتنيش فرصة أرد ونعم الأم والله.
وأنتي مضايقة ليه ما تقعدي معاه عادي. 
قوليلها يا أركين مش يمكن يكون كويس 
وأفرض طلع زي علي أعمل إيه أنا ساعتها 
لا من الناحية دي مټخافيش لأنه عكس علي تماما! 
أيوة بس...
وأنتي
عرفتي إنه عكس علي 
منك لله يا أركين الكلب. 
وست بسمة كمان الله الله دا أنتوا طابخينها سوا بقى مين العريس إن شاء الله 
بصوا لبعض بتوتر واضح وبعدها بسمة قربت مني. 
هقولك بس إحنا مكناش بنضحك عايكي ولا قصدنا أي حاجة وحشة ماشي 
سكت فكملت. 
العريس هو.. جواد!
جواد! جواد ابن عمة بسمة وزميلنا في الشغل! بس أنا مكنتش بتعامل معاه خالص اللهم إلا السلامات بس. إيه اللي يخليه يتقدملي دا غير إنه أكيد عارف إني كنت بحب علي.. غريب فعلا غريب.
أيوة مفهمتش أنت بتعمل إيه هنا 
بعمل اللي أي إنسان طبيعي بيعمله بتقدملك. 
بس ليه أنا أنت أكيد عارف إني لسه خارجة من علاقة فاشلة ومعنديش استعداد أدخل في أي علاقة تانية. 
ابتسم
ببساطة. 
يعني موافقة ولا لا 
شوف أنا بقول إيه وأنت بتقول إيه يا أستاذ جواد
قاطعني. 
جواد.. جواد من غير أستاذ. 
اتنهدت. 
يا جواد
قاطعني تاني. 
اسمي طالع منك زي السكر! 
بصيتله بغلب وضحكت. 
يا ابني افهم.. أنا منفعكش. 
اتكلم بجدية فجأة. 
ليه ناقصك إيد 
مش كدا
ناقصك رجل 
لا بس
مشوهة لا قدر الله 
لو تديني فرصة
مبتعرفيش تطبخي مثلا 
مش قصدي.. نعم! يعني لو مكنتش بعرف أطبخ مش هتتقدملي! 
ملامحه ابتسمت فجأة. 
وحتى لو كنتي كل دول كنت هتقدملك بردو! 
اټخضيت اټخضيت لدرجة إن قلبي دق دق وخاب خاب لدرجة إني وافقت عليه!
لو كان في جايزة للعباطة 
أنا خدت الجايزة دي مرات
كل يا حبيبي بالهنا والشفا. 
تسلم إيدك يا أمي الأكل تحفة. 
دي حور اللي عملاه يا حبيبي. 
بصلي بابتسامة. 
تسلم إيدك يا حور والله. 
بصيتله ومردتش وكملت أكل عادي فماما زغرتلي ماما بتعامله كأنه ابنها وأنا اللي مرات ابنها مش العكس. فضلوا يتكلموا لحد ما الليل جيه وأنا قاعدة زيي زي المزهرية اللي هناك دي.
خدي يا حور خطيبك واقعدوا في البلكونة شوية. 
أوف بقى مشيت قدامه على البلكونة وقعدت على كرسي
وهو قصادي مديتلوش اهتمام وبصيت للسما يا رب أرجع بالزمن لورا وأرفضه. الجو كان حلو أوي وبدون ما أحس فكرت بصوت عالي. 
القمر حلو. 
مش أحلى من عيونك اللي بتبصله. 
قلبي انتفض لوهلة
نسيت إنه موجود بصيتله وكان ساند على حرف البلكونة ومبتسم ابتسامة نفضت قلبي تاني.
مفيش راجل يستاهل حبي 
دي حكاية
تم نسخ الرابط