روايه للكاتبه ياسمين عزيز

لمحة نيوز

 


رنا و تعوضها عن غيابها الغير مبرر.
زفر آدم پغضب و هو يطالع هيئتها الخلابه فبالرغم من أمتثالها لاوامره الا انها ازدادت جمالا بشكل فاق كل توقعاته
لعڼ تحت أنفاسه التي بدأت بالتثاقل تدريجيا مهدده بڤضح أمره ليخرج هاتفه و يتظاهر بالانشغال بهمحاولا تجاهل وجودها إلى جانبه.
اما هي فقد كانت في عالم آخر تشعر بغصه في حلقها تكاد تدفعها للدخول في نوبه بكاء شديده بسبب دوامه من المشاعر المخيفه التي اجتاحت كيانها بشكل مفاجئ تذكرت كلمات صديقتها غادة عندما اخبرتها بأنها ليست الا فتاة جميلة أعجب بها و أراد الحصول عليها ان هذا الإعجاب سيزول سريعا بزواجه منها فهذه طبيعه اغلب الاثرياء خاصه عندما تكون الفتاة من الطبقه المتوسطه
فهل اصبح يشعر بالملل معها بعد شهر فقط من زواجهما
يبدو أنه لم يكن يخطط لدوام ارتباطهما لهذا السبب لم يحدثها عن أسرار ماضيه لذلك يجب أن تهيأ نفسها لأي قرار يتخذه زوجها الذي أصبحت تشعر و كأنه رجل غريب عنها.
فمنذ عودته تعمد تجاهلها و عدم التحدث إليها و
كأنها غير مرئيه حتى أنها لم تسمع صوته الا عندما كان يتحدث مع الحرس او في الهاتف
طرحت أفكارها جانبا عندما توقفت السياره أمام احد الفنادق المشهوره انه نفس الفندق الذي أقيم فيه حفل زفافها الشهر الماضي نزلت من السياره و هي تلملم أطراف فستانها الطويلهلتتفاجئ بوجود عدد هائل من الصحفيين و المصورين الذين سارعوا لالتقاط صور حصريه لأول ظهور لرجل الأعمال المشهور آدم الحديدي مع زوجته التي حرص بشده على إخفائها عن الأعين بعد زواجهما المفاجئ الذي اقتصر على حضور العائله و المقربين فقط.
دلفا إلى الفندق وسط عدد كبير من رجال الحراسه الذين شكلوا طوقا لمنع الصحفيين من محاوله الاقتراب منهما و التحدث اليهمالم تخف دهشتها و انبهارها بما تراه حولها عالم الشهره و الثراء الذي طالما كانت تشاهده من بعيد هاهي اليوم تصبح جزء منهعكس آدم الذي كان يسير بهدوء متجاهلا كل مايحدث حوله.
توقف أمام إحدى الغرف يتحدث مع رئيس حرسه ناجي بضع كلمات ثم الټفت إليها قائلا بلهجه آمره لينهدي الاوضه اللي

بتجهز فيها صاحبتك انا حنزل و حرجعلك بعد شويه و لو احتاجتي اي حاجه كلميني بالتلفون بس اوعي تطلعي لأي سبب و انا حخلي حرس أدام الاوضه.
ثم فتح لها باب الغرفه و دفعها إلى الداخل برفق ليغلقه ورائها بهدوء
....
ياسو.... و أخيرا جيتي.
أعادها صوت رنا إلى واقعها لتلتفت ورائها تفاجأت بوجود الجميع والدتها و خالتها
رجاء غاده و فتاة اخرى لم تعرفها يبدو أنها قريبه زاهر بالاضافه إلى فتيات مركز التجميل اللواتي كدن ينتهين من وضع اللمسات الاخيره على العروس.
سلمت ياسمين على الجميع ثم اقتربت من رنا قائله بعتب كده يا ياسو... على فكره انا زعلانه منك جدا و كنت مقرره اني حخاصمك على طول... يعني مهانش عليكي تيجي غير قبل فرحي بساعه واحده و انا اللي كنت جنبك ليل نهار لما تجوزتي.
اجابتها ياسمين بابتسامه حقك عليا يا حبيبتي و الله لو كنت اقدر آجي مكنتش حتاخرو انا كنت قلتلك في
التلفون اني تعبانه شويه بس خلاص اديني جيت..... بس قوليلي انت ازاي طالعه قمر كده.... دا زاهر حيتجنن الليله .
ضحكت رنا و هي تغمزها بطرف عينيها قائلهداه انت اللي قمر و خصوصا ريحه البرفيوم الحلوه اللي مغرقاكي دي... و انا اللي كنت بتساءل ليه مش عايزه تيجي أتاري كنتي مشغوله بحاجات ثانيه حلوه... .
ضړبتها الأخرى على كتفها بخفه هاتفه بحنق انت بقيتي قليله الأدب على فكره....اكيد دا تأثير الدكتور عليكي يلا كملي ماكياج علشان شويه و حتنزلي .
دفعتها پغضب مزيف ثم اتجهت لتجلس بجانب والدتها التي كانت تنظر لها بنظرات مبهمه تحمل العديد من الاسئله المخڤيه لتحاول ياسمين تجاهلها و الانغماس في الحديث مع خالتها.
بعد أقل من ساعه
و تنظر إلى القاعه الضخمه التي تضم مئات المدعوين من رجال الأعمال و الاطباء و غيرهم من الأثرياء اللذين سعوا إلى حضور هذا الحفل الاسطوري....
لاحظت نظرات الحسد و الحقد التي وجهتها لها بعض النساء فمن هذه الفتاة التي نجحت في الإيقاع بأحد اكثر الرجال وسامه و ثراء
لم يترك آدم يدها و هو يصافح بعض الرجال الذين يعرفهم و آخرون يعرفون عن انفسهم للفوز بإحدى الصفقات
نظرات الفخر و الحب التي كان يطالعها بها و هو يقدمها للجميع على أنها زوجته و ملكه جعلتها
تعترف في قراره نفسها انها عاجزه على فهم تناقضاته و تغيراته التي تفاجئها في كل مره.
اصطحبها في آخر الحفل ليودعا العروسين رناالتي بدت كالملكه بفستانها الأبيض الانيق و ماكياجها الرقيق الذي أبرز جمال وجهها الملائكي و زاهر الذي بدا وسيما جدا في بدلته التكسيدو السوداء.
تعلقت رنا بها كطفله مدلله و هي تهمس باذنهاياسمين انا عاوزه اروح بيتنا مش عاوزه اروح مع المچنون دا... و النبي خذيني معاكي.
ياسمين بضحكو الله انت اللي مجنونه بقى جايه دلوقتي في آخر لحظه و تقولي كده.
رنا لا انا قلت لماما من اول الحفل بس هي رفضت و كمان زعلت مني.
ياسمين بدهشهدا انت واخذه الحكايه جد و انا اللي فاكراكي بتهزري... اعقلي يا روني بلاش هبلك داه.
رنا و هي تزم شفتيها بامتعاض
بقالكوا ساعه بتتوشوشوا بتقولوا ايه.
الفصل الرابع و العشرون
مقتليش يا رامي اخبار مذاكرتك ايه .
قشطه كل حاجه تمام يا ياسو و حياتك بذاكر ليل نهار. اجابها رامي بمرح ثم اضافاصل انا بقيت بحب الدراسه جدا.
نظرت ياسمين لاخيها باستغراب قائلهو دا من امتى انشاءالله.
قهقه رامي ثم اردفمن يوم جوازك من آدم كل اللي في المدرسه عرفوا اني انا اخو مراته و طبعا مقلكيش بقيت ملك المدرسه الكل بقى بيحترمني المدير و المدرسين و بقى عندي أصحاب كتير و البنات..... يا لهوي على البنات كلهم بيحاولوا يتقربوا مني.
ياسمين و انت بقى مبسوط اوي بكده.
رامي طبعا يا بنتي انا حياتي تغيرت خالص انا عارف ان الناس بقيت بتهتم اوي بالمظاهر و الفلوس و ان اللي عرفتهم مؤخرا كلهم بيتقربوا مني عشان مصلحتهم بس مش مهمالمهم ان مبسوط بكده بس و النبي حاولي تقنعي ماما عشان تقبل نعيش في الشقه الجديده اللي جابها آدم.
ياسمين پصدمه شقه جديده .
رامي آه شقه قريبه من المنطقه اللي ساكنه فيها طنط رجاء دي في حته نظيفه و راقيه متاعت الناس الاغنياء على الاقل نرتاح من الحاره الزباله اللي احنا عايشين فيها انا مش عارف ماما ليه مصره تدفننا بالحياه....هو في حد عاقل يرفض نعمه بعثها ربنا لحد عنده و يمسك في الشقاء و الفقر .
ياسمين پغضب رامي... متقولش على ماما كده اكيد هي عندها تفسير للرفض داه و بعدين من
امتى بقيت مادي اوي

كده انت الفلوس عمتك و خلتك تستعر كمان من الحته اللي عشنا و تربينا فيها.
رامي بسخريه و النبي اسكتي انت كمان... أهو دا نفس كلام ماما مش عاوزه تسيب أهلنا و ناسنا و الحاره و مش عارف إيه... انا زهقت من الفقر يا ياسمين انت ناسيه

إحنا كنا عايشين إزاي......في العيد مكناش بننزل من البيت عشان منشوفش صحابنا و هما لابسين هدوم جديده و احنا نخاف نطلب من ماما عشان عارفين ان هي معندهاش فلوس... فاكره نادي البوكس اللي كنت عاوز ادخله من ثلاث
سنين... فاكره لما فضلت حابس نفسي في اوضتي اسبوع وقتها کرهت نفسي و حياتي و کرهت الفقر اللي حرمنا من حاجات كثير تمنيت وقتها اني كنت ابن طنط رجاء عشان هي عندها فلوس كثير ومدلعه اولادها اوي... سفر و عربيات و هدوم....
انا عارف ان ماما ملهاش ذنب في كل داه بس أهي جات فرصه عشان نعوض اللي فات ليه تحرمنا منها.
ياسمين بتفكير انا عارفه ان حياتنا كانت صعبه اوي...بس بالرغم من داه عشنا بكرامه و عزه نفس ممديناش ايدينا لحد و قبلنا ناخذ حاجه من حد.
رامي بسخريه بس طنط رجاء هي اللي كانت بتدفع أجار البيت و كمان متنسيش الهدوم و الحاجات اللي بتجيبهالنا .
ياسمين طنط رجاء
مش حد غريب على فكره و انا كنت بستنى لما اتخرج و الاقي شغل عشان اتكفل بمصاريف البيت كلها.
رامي يا سلام... دا انت بقى كنت ناويه تشتغلي مديره شركه عشان تعملي كل داه.... يا ياسمين يا حبيبتي حتى لو اشتغلتي مائه شغلانه مش حتقدري تعملي ربع اللي عمله آدم.... دا اداني كريدت كارت عشان اشتري براحتي وعاملي عربيه بسواق بيوديني اي مكان انا عاوزه و كمان وعدني اني لما أنجح حيجبلي العربيه اللي انا عاوزها و كمان.... .
ياسمين پغضب و إيه كمان ها.... انت بقيت طماع اوي قد كده الفلوس غيرتك انا حتكلم مع آدم في الموضوع داه اظاهر انه دلعك بزياده.
رامي بضجر يووووه دلوقتي بقيت انا اللي طماع و كلب فلوس في نظرك ما انت يا ما جالك عرسان من الحاره و الجامعه و حتت كثير تقدري تفهميني ليه قبلتي بآدم الحديدي بالذات بالرغم من انك عرفتيه في وقت قصير جدا....حقلك انا ليه عشان انت عارفه انه راجل ميترفضش و أديكي عايشه في قصر مكنتيش تحلمي تعدي من قدامه و تحت إيديكي جيش خدامين و حراسه و مجوهرات و فساتين.... كل البنات بتحسدك و بتتمنى تكون مكانك فبلاش تلوميني انا و تقولي عني طماع عشان انت متفرقيش عني في حاجه .
ألقى رامي كلماته القاسيه في وجه شقيقته ثم نزل من السياره عندما لمح آدم قادما باتجاههما
اما ياسمين فقد أسندت راسها على نافذه السياره مررت يدها على رقبتها و كأنها تشعر بالإختناق فهي مصدومه و بشده من كلام شقيقها الذي يبدو أنه كبر فجأة بالرغم من أن جزء من كلامه كان حقيقه الا انه آلامها كثيرا فكرت في نفسهاهو انا متضايقه ليه ماهي دي الحقيقه و كل اللي حواليا شجعوني عشان أوافق عليه ماما و طنط رجاء و رنا... صح...... رامي كلامه صح انا زيه طماعه قبلت بآدم عشان ثروته عشان كنت عارفه ان حياتنا حتتغير مائه و ستين درجه لما اتزوجه انا منكرش داه بس..... بس انا كنت ضعيفه و هو سيطر عليا بكلامه و تصرفاته باهتمامه و رجولته قدر بسهوله تامه انه يستحوذ على قلبي و عقلي و مشاعري..مقدرتش اقاوم سحره..
انا و الله مكنتش حوافق لو مكانش كده حتى لو كانت معاه كنوز الدنيا كلهابس الناس حتقتنع إزاي اذا كان اخويا اللي من لحمي و دمى فاكر اني اتجوزته عشان طمعانه في فلوسه..... آآآه ليه كده يارامي هو انا كنت ناقصه... الظاهر آدم لما منعني اخرج من القصر كان عنده حق أكيد كل الناس لما حيشوفوني حيقولوا عني كلام وحشبس انا محتاره هعمل إيه بقالي اسبوع بفكر.... دماغي حتنفجر من التفكير كل حاجه حواليا بتعقد يوم بعد يوم و انا واقفه اتفرج... .
قطع
تفكيرها باب السياره الذي فتح فجأه و صعود آدم إلى جوارها الذي كان منشغلا بمكالمه هاتفيه.
زفرت ياسمين بضيق فيبدو انه عاد لتجاهلها كما في السابق لكنها تفاجأت به يقول بصوت هادئ دون أن ينظر لهاآسف عشان إتأخرت عليكي أكيد تعبتي في الحفل .
ياسمين لا متعبتش انا كويسه بس عاوزه اتكلم معاك....
قاطعها بنبره صارمه بعدين يا ياسمين.... بعدين من وقت الكلام داه.
ياسمين پغضب من بروده لا وقته... انت ليه مقلتليش انك اشتريت شقه جديده لعيلتي و عاوزهم يسكنوا فيها و كمان رامي اللي بتبوزه بالفلوس و العربيات.
نظر لها آدم قليلا ثم أجابها
بهدوء يحسد عليه إوعي ترفعي صوتك قدامي مره ثانيه... داه آخر تنبيه ليكي و بعدين انا معملتش حاجه غلط دي عيله مراتي يعني عيلتي و رامي دا اخويا الصغير.... و انا عارف ازاي اتصرف معاه انا مستنيه لما يدخل الجامعه و حدخله يشتغل معايا مټخافيش يعني اي حاجه انا اتدهالوا دلوقتي حيسدد ثمنها بعدين انا و هو إتفقتنا على كده... انا طبعا ميرضنيش انه يبقى طايش و غير مسؤول.
ياسمين بس انت ليه مقلتليش .
آدم دي حاجات بسيطه ليه تشغلي بالك بيها .
ياسمين بصوت مخټنق و هي تحاول أن لاتبكي انت مش عاوز تحسسني انك بتساعد عيلتي و ان هما محتاجين فلوس.
كان سيجيبها لكن رنين هاتفه قاطعه
آدم الو....
مرادايوا يا آدم باشا.. انا مراد كابتن الطياره الخاصه بحضرتك.
آدم ايوا يا مراد في مشكله حصلت.
مراد لا يا باشا بس الدكتور زاهر إتصل و قال انه مش عاوز يسافر.....
آدم و هو يكتم ضحكاتهطيب انت أجل الرحله لبعد بكره في الليل و انا حبقى اكلمك لو في جديد يلا سلام.
أعاد هاتفه إلى جيبه ثم اڼفجر ضاحكا تحت أنظار ياسمين المتعجبه.
هو في ايه.
و هو في غيره زاهر باشا اجل رحله شهر العسل بتاعه الظاهر مقدرش يصبر على العروسه....وصلنا القصر يلا انزلي.
نزلت من السياره بخطى متثاقله كادت تجن و هي تراه يصعد الدرج متجها إلى جناحهما غير مبال بها لتتمتم بڠصبو الله مچنون... لا داه مش طبيعي من شويه كان بيضحك و بيكلمني عادي و دلوقتي راح و سابني.... معقول داه آدم .
هو انا بقيت وحشه للدرجه ادي عشان يتجاهلني كده .
نزعت كعبها پعنف لترميه باهمال وهي تكملانا كل اما أحاول اتكلم معاه بلاقيه متعصب و بيتهرب طيب ايه رأيه انتي انا كمان حعمل زيه و مش حعبره.
اهدي يا ياسمين انت لازم تعملي بلاش كسوف و انسي انه موجود اصلا .
وقفت أمام المرآه الكبيره تطالع هيئتها اخذت نفسا عميقا ثم خرجت من الغرفه و هي تحاول تهدئه 
اقعدي يا ياسمين عشان نتكلم .
نظرت له باندهاش كم تحسده على بروده وهي التي تكاد ټنفجر من الڠضب منذ اسبوع كامل و هي تنتظره تنتظر تفسيرا لتصرفاته الغامضه يبتعد كما يريد ثم فجأه يقرر العوده...لتقول پغضب مش عاوزه اتكلم.
...اعمل اللي انت عاوزه... تقعد او تمشي... معادش مهم بالنسبه ليا... اصلا انت النهارده مكنتش حتيجي لو مكانش فرح صاحبك....
آدم اهدي يا حبيبتي.....
متقولش حبيبتي.... انت كذاب سبتني لوحدي اكثر من اسبوع كنت بستناك كل ليله للصبح عشان تيجي تاخذني في عشان كنت خاېفه و انا لوحدي....كنت بحط من البرفيوم بتاعك عشان احس انك جنبي.... حتى لما بتكلمني مكنتش بتطمني باي كلمه مش فالح غير تقلي متخرجيش من القصر...حتى فرح رنا حرمتني اني احضره من الاول و لما جيت النهارده عاملتني و كأني غريبه و كأني مش مراتك اللي بقالك اسبوع مشفتهاش .
بلاش ټعيطي خلاص انا جيت و مش حروح تاني...انا عارف انك تعذبتي كثير في الأسبوع اللي فات بس ڠصب عني كان عندي شغل كثير
وحشتيني يا ياسمينتي.
لم تجبه بل ضلت صامته و 
ليقول بصوت اجش ياسمين... مش قادر ابعد عنك أكثر من كده.
.فاكرني هبله و حتضحك عليا.. انت راجع عشان تاخذ الي انت عاوزه و ترميني ثاني.
للمره الثانيه التي تصدمه بكلامها لا يعلم أن كان هدوئه المزيف الذي يحاول التحلي به سيستطيع الصمود للاخير أمام ثورات ڠضبها الغير متوقعه
ليقول لآخر مره بحذرك صوتك ميعلاش ثاني قدامي و انا م
ححاسبك دلوقتي على
الكلام الغبي اللي عماله بتقوليه من ساعه داه.
ياسمين تحاسبني عل إيه.. المفروض انا اللي أحاسبك... انت فاكرني جاريه اشترتها بفلوسك تحبسني هنا و تجيني وقت ما انت عاوز و ترميني لما تزهق مني و انا لازم أرضى و أسكت.
فرح صاحبك خلاص خلص و دلوقتي تقدر ترجع شغلك مطرح ماكنت... مش انت اللي بعدت عني انا كمان حبعد عنك و... .
الحمقاء ألم يحذرها سابقا من أن لاتذكر كلمه البعد على لسانها حتى لمجرد المزاح.. ڠضب اعمى تملكه لمجرد سماعه تلك الكلمات منها ليتحول إلى شيطان لا يرى و لايسمع ويقاطع حديثها
نهاية الفصل الرابع والعشرون
ونكمل
الفصل الجاي مع احداث مشوقة اكتر
الفصل الخامس و العشرون
في غرفه العروسين جناح فاخر في احد فنادق الحديدي.
زاهر و هو يدق باب الحمام بملليلا يا روني انت بقالك ساعه في الحمام.... و الا انت ناويه تباني هناك.
رنا من الداخل و انت مالك... ما تروح تنام احسنلك الوقت تأخر.
زاهر بغيض هو انا بكره رايح المدرسه عشان تقلي الوقت تأخر.... يابنتي اطلعي بدل ما اكسر الباب.
بعد برهة.. خرجت رنا من الحمام و هي تتمتم پغضب تفضل الحمام اهو.. يعني جناح ملوكي زي داه و مفيشه غير حمام واحد.
فتح زاهر عينيه بعدم تصديق من هيئتها الطفوليه المضحكة كانت تعقد خصلاتها على هيئه كعكتين كل واحده بجهه كالقطه و ترتدي منامه زهريه اللون و عليها صوره إحدى الرسومات الكرتونيه مرت بجانبه متجهه الى السرير و هي تخفي ابتسامتها الخبيثه غير مباليه بذلك الذي تصنم في مكانه ياااه و أخيرا.... دا انا حموت و انام.
كتم ضحكاته بصعوبه على تصرفاتها الطفوليه فهو على يقين من انها تفعل ذلك متعمده لذلك قرر مجاراتها.
زاهر بغمزه و ه امال فين قمصان النوم الحلوه اللي بعثتهالك..

دا انا منقيهم بنفسي قميص.. قميص و....
صاحت رنا على لتقاطع كلماته الوقحه و قد استحال وجهها إلى اللون الأحمر القاني من شده الخجل أخرس يا قليل الادب.. يا ساڤل باعثلي هدوم قليله الأدب زيك و عاوزني البسها... .
زاهر بتسليه و هو يواصل التقدمتؤتؤتؤ... عاجبني القطه و عاوز اسلم عليها.
بتدوري على حاجه يا روني.
هتف زاهر و هو يتابع نظراتها الحائرة بابتسامه عابثه
اه انا.... انا جعانه اوي و عاوزه آكل... مأكلتش من الصبح. انهت كلامها و هي ترمش بأهدابها و ترمقه ... مهلا انه نفس الشعور مجددا تلك الفراشات التي ...كل شيئ يعاد مره اخرى في مكان مختلف هي لاتريده لكن هو ماكر.... خبير..... يعرف جيدا كيف يحول رفضها إلى قبول..فهي في الأخير منعدمه التجربه كيف لها أن تصمد أمام عاشق متعطش لوصال حبيبته بعد جفاء طويل انهك قلبه.
.
خاېفة مني يا رنا.
هزت رأسها بإيجاب دون أن تفتح عينيها و في داخلها تقوليا لهوي دا أنا مړعوبه مش خاېفه... حاسه نفسي بترعش زي ما بكون في ثلاجه مع ان الجو حر جدا...قلبي حيوقف... و مش.... مش قادره انطق ليه.. فينك يا لساني الطويل.
حقك تخافي ياقلبي.. عشان أنا حطلع فيكي القديم و الجديد الليله دي انا حرجع كل اللي عملتيه فيا فبلاش تتعبي دماغك الجميل داه .
زاهر إنت بتعمل إيه.... و النبي بلاش تخوفني منك أكثر ما انا خاېفة.
رمي زاهر القميص بعيدا ثم الټفت إليها ليجد وجهها غارقا بالدموع و كأن أحدهم سكب عليه دلو ماء بارد لقد كان في عالم آخر و لم ينتبه لرعبها من كلامه.
مد يده لها و هو يهتف بحنوانا آسف يا قلبي كنت بهزر معاكي مكنتش أقصد اللي في دماغك ابدا... انا كنت فاكر انك خلاص تعودتي عليا و على هزاري.... وبعدين مش إحنا فتحنا صفحه جديدة.
مسحت دموعها بظاهر كفها كالا فال و هي تهز رأسها
بنفي مردده بين شهقاتها لا انت حتعمل زي ما عملت لما أخذتني لشقتك... انت لسه عاوز ټنتقم مني....
لا إحنا إتفقنا إننا ننسى الماضي و نبدأ من جديد و مكتبي يشهد على كده.... بس إنت الظاهر نسيتي و انا معنديش مانع إني أفكرك... خلاص بقى إهدي متبوزيش الليله اللي بحلم بيها من يوم ما شفتك....
رفعت رنا رأسها و تنظر في وجهه ليكمل هو كفايه رغي بقى أصل أنا على أخري.... إهدي كده و بلاش تخافي .
إبتعدت عنه و قد توقفت عن البكاء ثم تهتف بحنق انت بقيت قليل الادب اوي على فكره ووقح جدا كمان أنا مش عارفه اتحولت كده ازاي.
أنا طول عمري كده يا بيبي... و بعدين من اللي بيتحول دا انت من شويه كنت بتترعشي و دموعك ڠرقت الاوضه فجأة لسانك طول كده.
رنا و قد دقت نواقيس الخطړ داخل عقلها زاهر و النبي ابعد .
مش قادر أبعد أكثر من كده... ارجوكي إرحميني.
ما إن رفعت ياسمين رأسها حتى وجدت آدم ينحني بجانبها و يلتقط خصلات شعرها بقوه حتى شعرت انها ستقتلع في يديه صړخت بقوه اكبر عندما عاجلها آدم بصفعه اخرى بظهر يده جعلت رأسها يصطدم بالارضيهامسك شعرها بإحكام ليرفعه إلى أعلى حتى صار مقابلا لوجهه المظلم لېصرخ قائلا الأولى عشان نبهتك الف متعليش صوتك قدامي و الثانيه عشان كلمه البعد اللي انت قلتيها....
وضعت ياسمين يدها على يده التي كانت تقبض على شعرها لتخفف الألم الشديد الذي تشعر به و هي تصرخ من بين بكائهاسيب شعري.... انت مچنون....
صفعه اخرى اخرستها و دي علشان تبطلي تطولي لسانك لما تتكلمي معايا تتكلمي بأدب..
ياسمين بحرقه و هي تحاول الفرار من قبضته سيبني يا حيوان.... بكرهك.
لجزء من الثانيه توقف عقل آدم عن العمل لم يصدق ماتفوهت به صغيرته حرر شعرها
ببطء بينما
ابتسامه غامضه نمت لتتراجع ياسمين مبتعده عنه بړعب عندما سمعته يقول بصوت هادئ مخيف
حوريكي الحيوان دا حيعمل فيكي إيه.
الفصل السادس و العشرون
حركت يدها لتحسس الشاش الطبي الملفوف على جبينها لتهمس بدهشة مصاحبة بألالم أنا فين.
تفاجأت بفتاة جميله تقف إلى جانبها و تبتسم لها قائلة حمد الله على السلامة يامدام.
ياسمين باستغراب إنت مين وإيه اللي حصلي.
تبدلت ملامح الفتاة إلى الخۏف الشديد لتقول بتلعثم أنا مريم الممرضة بتاعة حضرتك.. عن إذنك حروح ادي خبر للدكتور انك صحيتي.
امسكتها ياسمين من يدها رغم تألمها هاتفة بصوت مخټنقلا متمشيش... خليكي معايا متسيبنيش لوحدي.
نظرت لها مريم بنظرات مشفقة ممزوجة بالاعتذار قائلةمټخافيش انا حرجعلك ثاني بس لازم الدكتور يشوفك علشان نطمن عليكي.
سحبت يدها من يد ياسمين بصعوبه ثم غادرت مسرعة لتجهش الأخرى بالبكاء و هي تتذكر ماحدث.
فلاش باك
انا حوريكي الحيوان داه حيعمل فيكي ايه.
إنت حتعمل إيه آدم و النبي فوق انا ياسمين.. مراتك.... آآآه. صړخت عاليا عندما سحبها عاوزه تبعد عني و تسيبني بعد ما وعدتني انها تفضل معايا العمر كله.. فاكره و الا نسيتي من شهر بس لما كنتي في شهر العسل كنت كل ليلة بترجاكي توعديني انك متسيبينيش و انت وعدتني... و قلتيلي مش حسيبك ابدا يا آدم.... آدم الحديدي اللي عمره ماترجى حد في حياته حتى في اوقات ضعفه ترجاكي انت....
ياسمين و قد تصببت دموعها آسفه و الله آسفه... مش حبعد عنك ابدا بس متعملش كده.
امسك فكها لتصرخ مش انا حيوان و مچنون ها....من شهرين بس مكنتيش شايفة حاجة في الدنيا غيري كنتي بتحلمي تكوني معايا و بس ايه اللي غيرك ها... عشان انشغلت شوية في الشغل تقومي تعملي كده... امال لو سافرت حتعملي إيه .
اكمل و هو يهمس بجانب وجنتها إيه رأيك أن انا مچنون و مريض و بتعالج عند دكتور نفسي و إن كل اللي قالتهولك الكلبة صاحبتك اللي اسمها غاده صح بس مټخافيش مش ناسيها.. حسابها جاي بعدين .
كان يهذي بكلمات كثيرة و عبارات لم تسمعها ياسمين لشدة المها و خۏفها التي تيقنت انها بين يدي شخص غير طبيعي مچنون مختل شيطان وحش.... لا تعلم ماهو بالظبط المهم انه ليس زوجها آدم الذي تعرفه.
تتوسله ان يتركها و يرحم ضعفها أمام وحشه الغاضبشعور جسدي و نفسي بالعجز و الذل استنزفا كل طاقتها لتغلق عينيها و تستسلم إلى الدوامه المظلمه التي اجتاحتها.
نهايه الفلاش باك
انتبهت إلى عوده الممرضة و معها طبيبة قامت بفحصها ثم ابتسمت لها قائلةحمد الله على السلامة يا مدام ياسمين مشاء الله انت بقيتي كويسة دلوقتي انا ححطلك مهدئ في
المحلول علشان تسكن الآلام اللي انت حاسه بيها ...بس لازم تهتمي بأكلك اكثر من كده... انا حكتبلك على شوية فيتامينات عشان تعوض نقص التغذية اللي عندك.
ياسمين بصوت ضعيفلو سمحتي انا إمتى حقدر اخرج من هنا.
الطبيبةانا حكتبلك النهاردة على خروج بشرط تلتزمي بالتعليمات اللي قلتلك عليها.
اومأت ياسمين برأسها لتغادر الطبيبة الغرفة و لم يبق معها سوى الممرضة التي جلست بجانب ياسمين بعد أن اغلقت باب الغرفة من الداخل.
مريم بشفقةو الله مش قادره اقلك ايه اصل انت صعبانه عليا جدا ... منه لله جوزك المفتري ايده طايله و قدر يسكت المستشفى كلها... عارفه الدكتور نظمي و كمان الدكتوره سناء اللي كانت هنا بتكشف عليكي عارفه ان حالتك معلش....يعني لو حتوجعك الكلمه بس... يعني أنك حالتك محاولة ... بس هما ميقدروش يقولوا او يفتحوا بقهم بكلمة... خايفين ياعيني. ااه ما احنا غلابة يعني و منقدرش نوقف قدام الناس الاغنياء دول.. بس قوليلي انت ازاي وقعتي في طريقه.. انا بصراحه اول مشفتك عرفتك اصل شفت صور فرح انت و آدم باشا .... .
قاطعتها ياسمين بتعجب من ثرثرتها و قد انتبهت إلى جملة معينة انت بتقولي إيه محاولة اااا 
مريم بثرثره أيوا.. انت جيتي هنا مغمى عليكي و انا كنت مع الدكتوره سناء لما اسعفتك و هي اللي كتبت تقربر عن حالتك بس بعدين تغير و بقى إغماء نتيجة بداية انيميا بسبب ضعف تغذية... و الله انت صعبتي عليا علشان كده قلتلك بس و النبي الكلام داه يبقى بيني و بينك..... انا مش عارفه ليه مش بقدر امسك لساني لما اشوف حد مظلوم قدامي بس جوزك ايده طالة و عنده نفوذ كثير و يقدر بكلمه واحده يقطعلي اكل عيشي و انا محتاجة الشغل اوي..فياريت تسامحيني... .
ياسمين باهتمام مټخافيش انا مش حقول لحد بس انت متأكده ان.... يعني...اللي حصلي مش كامل.. انت فاهماني يعني.
اومأت مريم بإيجاب قبل أن تضيف انت الظاهر انه اغمى عليكي عشان كده.... بس قوليلي هو جوزك اللي عمل كده صح.
ياسمين و هي تشعر بغصه في حلقها أيوا هو... هو مكانش كده مش عارفه تغير ليه فجأة.
ربتت مريم على يدها بحنان قائلة بمزاح دي عين و صابتكم يا حبيبتي اصل انتوا كنتوا ثنائي الموسم زي مابيقولوا و لايقين على بعض جدا و بعدين انا مش فاهمه هو ازاي قدر يأذي ملاك زيك دا...اصل انت حلوه اوي....احلى من الصور بكثير . قوليلي هي عينيكي

دي و الا لانسز عشان لونها يجنن...
ياسمين بضحكة خاڤتة و الله انت دمك عسل يا مريم هو انا في إيه و الا في إيه...بس قوليلي هو انت دايما كده.
مريم بابتسامه يووه وأكثر كمان اصل انا لما برتاح بنسى نفسي و أقعد ارغي معاه و.... .
قاطعها طرق على الباب لتجفل ياسمين و تنظر لها پخوف لتقول مريم قبل أن تتجه إلى الباب يا بنتي إهدي و هو يعني لو كان جوزك كان حيخبط... دي رحمه زميلتي.. مټخافيش اصل الدكتور نظمي مدير المستشفى هو اللي عينا انا و هي عشان نهتم بيكي .
تنهدت بارتياح و هي ترى فتاة جديدة تدلف إلى الغرفة لتغمض عيناها بتعب و تغوص في عالم الأحلام بعيدا عن واقعها المؤلم.
الساعة الحادية عشرصباحا
خرج زاهر من الحمام و على وجهه إبتسامة سعيدة و هو يتذكر تفاصيل ليلة البارحة التي كانت أجمل و أسعد ليلة في حياته فصغيرته المجنونه فاقت كل توقعاته بروعتها التي جعلته يحلق فوق السحاب حرفيا.
إندس بجوارها يتأمل وجهها الفاتن الذي ظهر عليه جليا التعب والارهاقليقهقه بخفوت و هو يتذكر صړاخها و بكائها .
بعد كل اللي حصل بينا إمبارح و لسه مكسوفه مني.
أنا آسف يا حبيبتي مقدرتش اتحكم في نفسي انت مش متخيلة كنتي واحشاني إزاي.... و بعدين انت كنتي زي القمر .
ضړبته بكفها هاتفة بحنق بطل بقى... و ابعد عشان عاوزه انام .
زاهر تنامي إيه لالا مينفعش الكلام داه... انت تقومي تاخذي شاور
سخن يريح عضلات جسمك و بعدها نفطر مع بعض... اكمل بغمزة وقحة.. عشان تعوضي مجهود إمبارح يا قطتي.
رنا پبكاء ياسافل.
.. يا قليل الادب و الله حرمي نفسي من البلكونة عشان ارتاح منك.
زاهر ببراءة مزيفة و يهون عليكي تسيبي حبيب قلبك زاهر.. لالا انت قاسېة اوي يا رنا على فكرة قومي يلا خذي شاور وتعالي
 

 

تم نسخ الرابط