أمانة نوح
المحتويات
وهو ينظر لنيللى ضاحكا كده كنتى هتنسينى
ثم ينظر لأمانة قائلا طبعا النهاردة آخر يوم شغل قبل العيد واول يوم شغل بعد العيد أن شاء الله هيبقى الميتنج بتاع شركة بانوراما فعاوزك تبقى جاهزة بكل الماكيتات بتاعة المشروع وعاوزك تقعدى مع أسامة عشان هو اللى هيشرح التجهيزات على المونيتور فعاوزك تديله كل المقاسات اللى اتعملت للمشروع والتصوير
أمانة تمام ..حاضر
حاتم وهو يتجه للخارج كل سنة وانتم طيبين ثم يلتفت لنيللى قائلا دون أن يتوقف ابقى اسألى على عمتك واعملى حسابك أننا هنتجمع كلنا فى العيد ومافيش هروب المرة دى
وبعد خروج حاتم تنظر أمانة لنيللى بنصف عين قائلة بايماءة من رأسها لا .افهم بقى ... الموضوع ده فيه إن
نيللى بانزعاج ولا إن ولا كان ولا فى موضوع من أصله
لتقترب أمانة منها وتقول أخص عليكى بقى هو ده اللي المفروض يبقى بينا هتخبى عليا
نيللى بتوتر اخبى ايه بس يا أمانة
أمانة مش عارفة يانيللى بس حاسة انك مخبية حاجة كبيرة اوى جواكى والمفروض ان بما انى اختك حبيبتك تحكيهالى
لتبتسم نيللى وتقول طب خلصى شغلك عشان ماتتعطليش واوعدك انى هحكيلك بس سيبينى دلوقتى
لتضم أمانة اختها بحب قائلة ماشى اتفقنا
عند عودة أمانة من العمل بصحبة اخواتها تجد نوح يجلس مع عامر فى حين تنشغل هدى ونعمة بتحضير الطعام
أمانة السلام عليكم
نيللى تعبتك يا باشمهندس انا متشكرة جدا
نوح تعبك راحة ياستى وبعدين اخوات أمانة يبقوا اخواتى واخدمهم بعينى
أمانة وهى تتجه لغرفتها شكرا يابن عمى
لينهض نوح خلفها وهو يقول أمانة .كنت عاوز اتكلم معاكى
لتلتفت أمانة قائلة خير
نوح ممكن النهاردة بعد الرؤية نقعد مع بعض شوية .فى كلام مهم محتاج اتكلم معاكى فيه
لتنظر له أمانة باستغراب ثم تومئ برأسها متمتمة بالمشيئة وتتجه إلى غرفتها لتبديل ثيابها والتحضر لصلاة العصر وهى تفكر عن ماهية مايريد نوح التحدث معها بشأنه فتلك المرة الأولى التى يتحدث معها بهذه الطريقة المهذبة الهادئة التى تخلو من السخرية والتنمر لتتنهد أمانة وتردد معانا بيتك يابنتى
أمانة باستغراب ما انا فى بيتى يابابا
عامر كلنا كنا حواليكى وقعدنا معاكى اليومين دول عشان تفهمى اننا مش فى نيتنا ابدا نشقلبلك حياتك بس مش معقول كلنا هننقل حياتنا هنا
انتى خفيفة وسهل انك تتنقلى معانا بدل ماحنا بناكل مع بعض وبعد كده كل واحد بيروح على مكان والبيت هناك من غير مامتك مالوش لا طعم ولا لون يابنتى وانا كبرت ومابقيتش استغنى عنها
لتنكس أمانة رأسها فى صمت وهى لاتعلم ماذا تفعل لتجد نعمة تربت على كتفها قائلة بابتسامة روحى معاهم يا أمانة
أمانة بأسى واسيبك لوحدك
نعمة انا مش لوحدى يابنتى نوح اهو رجع وهياخد بحسى ومن حق مامتك وأخواتك أنهم يحسوا بوجودك معاهم
أمانة أيوة بس انا .
لتتدخل سهر فى الحوار قائلة روحى معاهم واحنا اكيد طبعا هنزورك هناك مش هنسيبك
ويحاول الجميع أن يقنعها بالذهاب كل من جهه الا نوح فقد ظل صامتا يراقب منتظرا ما سيأوول إليه الوضع
هدى بصى ياحبيبتى ...انا عمرى ماهجبرك على وضع انتى مش حاباه ولا عاوزاه تعالى معانا ووقت ماتحسى انك مش مبسوطة هسيبك ترجعى تقعدى هنا تانى ولو حبيبتى انك من وقت للتانى تيجى تقعدى مع نعمة ابقى تعالى وقت ماتحبى عمرى ماهمنعك نعمة ليها حق فيكى زيى بالظبط أن ماكانش اكتر كمان
لتركن أمانة على كتف نعمة بحب وهى تتنهد وتقول مش هعرف اعيش من غيرها
نعمة بمرح وهو انا هحط كلب على باب العمارة يمنعك انك تجيلى تانى مانتى وقت ماتحبى هتيجى
أمانة باحتجاج هو انتى ماصدقتى تخلصى منى يانعمة وكمان مبسوطة وبتهزرى
نعمة بحب مش هرد عليكى بجد عشان مانقلبهاش نكد مانتيش محتاجة حد يعرفك غلاوتك عندى
أمانة وقد بدأ صوتها يتهدج ويرتعش من البكاء وهى ترجو امها فيها ايه لو سيبتينى هنا وانتم كلكم تروحوا وتيجوا عليا انا مش هقدر اسيب هنا
ليتحدث نوح للمرة الأولى قائلا بعد اذنكم ياجماعة لو تسمحولى اقول رأيى
لينظر له الجميع وعلى رأسهم أمانة التى ظنت أنه سيجعلهم يأخذونها ڠصبا عن أنفها
عامر اتفضل يابنى ده انت زى اخوها بالظبط ومتربيين سوا
نوح بروية وهو ينظر اتجاه أمانة التى نكست رأسها فى استسلام انا شايف أن أمانة من حقها أنها تاخد وقتها عشان تقرر عشان كمان مايأثرش على نفسيتها خصوصا أن الموضوع كان مفاجأة للكل وخصوصا ليها فممكن تقضى معاكم يوم او اتنين فى العيد أكنها فى رحلة مثلا وترجع معانا تانى وانتم زى ماهى قالت هتبقوا دايما معاها لغاية ماهى تعرف تاخد قرار
لترفع أمانة رأسها بذهول وهى لا تصدق أن نوح هو من قال هذا الكلام وانه يؤيدها بل وأكثر ما اذهلها أنه لم يؤيد نفيها من بينهم كما كانت تظن وانتبهت على نوح وهو يوجه حديثه إليها قائلا ايه رأيك يا أمانة
أمانة صح يا ابن عمى
أسامة انا اللى يهمنى انك تبقى معايا فى المشوار بتاعى
أمانة وقد تذكرت امر خديجة طبعا ياحبيبى معاك
أسامة وانا ممكن ابقى راشق هنا على طول معاكى
عامر بمرح الواد ده بتاع مصلحته يا أمانة ده عاوز يفضل هنا عشان بلكونتك هواها على مزاجه
لتضحك أمانة قائلة وهى ترفع اصابعها بإشارة توحى ببواطن الأمور الحقيقة يابابا هوا بلكونتى هتشفى روحه تماااام
لينهض ايمن قائلا طب مبدأيا اتفقنا انك هتبقى معانا اول وتانى يوم العيد يبقى ياللا بينا انا الشلة كلها هتعدى عليا عند البيت عشان هنسهر سوا لحد صلاة العيد
أسامة وانا كمان خارج مع حاتم
نيللى انا كمان عندى كذا حاجة عاوزة اعملها قبل الصلاة
أمانة طب ايه رايكم اتوكلوا كلكم على الله وانا بكرة الصبح أن شاء الله..
نوح انا هجيبهالكم
لتلتفت أمانة بذهول للمرة الثانية ولكنها قبل أن تعلق بأى شئ قالت هدى انتم كلكم هتيجوا احنا بكرة هنتغدى كلنا ونقضى اليوم مع بعض عشان على الأقل تعرفوا المكان
أسامة خلاص انا
سهر واحدة صاحبتى من زمان عاوزة ازورها واعيد عليها
نوح باستغراب دلوقتى . خليها بكرة أو بعده
سهر لا ..احنا بكرة طول اليوم عند عامر بيه وبعده مشغولين بخطوبة أسامة
نوح بدهشة خطوبة ايه ده لسه هايتقدم ...ها . يعنى هو و باباه ومامته وأخواته احنا بقى مالنا
سهر ازاى بقى احنا كلنا عيلة واحدة ثم تلتفت لأمانة قائلة واللا ايه يا أمانة
لتقول أمانة باحراج ااه...ااه طبعا بس الكبار هم اللى يقولوا ايه اللى هيتم انا ماافهمش فى المسائل دى عن اذنكم انا هروح اصلى العشاء
نوح استنى يا أمانة ...اناعاوز اتكلم معاكى شوية
سهر بسرعة خلاص ياحبيبى انا هنزل انا عشان ما اتاخرش وتذهب من أمامه مسرعة قبل أن يلتفت إليها
أمانة خير يابن عمى ايه الموضوع اللى عاوزنى فيه
نوح الحقيقة هم اكتر من موضوع ممكن تقعدى
لتجلس أمانة وهى تقول اتفضل يابن عمى سمعاك
نوح هو ده اول موضوع عاوز اتكلم معاكى فيه وعاوز اعرف السبب
أمانة مش فاهمة
نوح ايه حكاية انك كل ماتتكلمى معايا ما بتقوليليش غير يابن عمى دى
أمانة بذهول وتهكم فى آن واحد انت لسه واخد بالك
نوح واخد بالى من ايه انتى هتجنينينى
أمانة انت عارف انا بندهلك بالكلمة دى من امتى
نوح بقالك فترة
أمانة ااه .. يعنى الفترة دى قد ايه
ليشرد نوح محاولا تذكر اخر مرة سمع فيها اسمه من بين شفتيها ولكنه يعجز عن التذكر ليقول عشان ابقى صادق معاكى ...مش فاكر
أمانة انا فاكرة
نوح وايه بقى اللى انتى فاكراه ده
فاكرة من ٨ سنين لما جيت مبسوط انك هتسافر تشتغل فى دبى يومها قلتلك ابقى دايما طمن ماما عليك يانوح احسن ماما بقت تقلق عليك اوى
يومها قلتلى ماما مين انا مش قلتلك الف مرة ماتندهلهاش بالكلمة دى وقلتلك أنها مراة عمك وبس ماهياش امك
ولما قلتلك انت ليه بتعمل معايا كده يانوح ده انا حتى زى اختك الصغيرة يومها اټجننت عليا وزعقتلى وقولتلى انتى لا كنتى ولا عمرك هتكونى اختى انتى بنت عمى وبس وانا ابن عمك وبس ومش عاوز أسمى ده ييجى على لسانك تانى
من يومها وانا لما بضطر اتكلم معاك بقوللك يابن عمى
نوح بخجل صدقينى انا مش فاكر خالص الكلام ده .بس انا عارف طبعا انك صادقة وعشان كده ياستى انا عاوز اعتذرلك عن كل مرة ضايقتك فيها أو زعلتك انا عارف انى كنت سخيف معاكى فى اوقات كتير بس سامحينى واوعدك انها مش هننكرر تانى
أمانة بدهشة ليه
نوح هو ايه اللى ليه
أمانة ليه دلوقتى ليه بعد ما ماما رجعت ليه بعد ماعرفت انى مش لوحدى
نوح وانتى عمرك ماكنتى لوحدك يا أمانة
أمانة الحقيقة يا بن عمى انى طول عمرى منبوذة لوحدى
نوح عمرك ماكنتى منبوذة يمكن عمرى مااعتقدت انى اصارحك بده لكن ادينى بقولهالك يا أمانة ..انا طول عمرى كنت
بغير منك
أمانة بدهشة شديدة بتغير منى انا ...طب ازاى وليه وعشان ايه بالظبط
نوح بخجل كنت بغير من انشغالهم وحبهم ليكى ماكنتش فاهم وللاسف مااهتمتش انى افهم ولما اخيرا فهمت
كان الوقت سرقنى بزيادة
أمانة بفضول وياترى فهمت ايه وازاى
نوح فهمت سبب حبهم واهتمامهم بيكى فهمت أن ماكانش ينفع يعملوا غير كده أما بقى ازاى دى فأعتقد أنك تسمعيها من ماما افضل
أما حتة ظهور مامتك وأخواتك دى فأحب اقوللك أن مالهومش اى علاقة بتغيير موقفى انا كل الحكاية أن ماما ماحكتليش حاجة غير ليلة ما سهر زعلتك ولما كنت جاى اعتذرلك لقيت مامتك واسامة موجودين عندك
أمانة بتنهيدة عموما حصل خير بس ايه الموضوع التانى اللى كنت عاوز تكلمنى فيه
نوح الحقيقة جايبلك هدية وخاېف لترفضيها
أمانة بتعجب هدية ...ليا انا
نوح بابتسامة أيوة ...ها ...اجيبها
أمانة بخجل ماشى
ليتركها نوح ويذهب إلى شقة نعمة ويعود وهو يحمل بيده علبتين كبيرتين ويضعهم على مائدة الطعام لتذهب أمانة وتفتحهم لتتفاجئ بأنه احضر لها كمية ضخمة من كعك وحلوى العيد
أمانة ضاحكة ايه ده كله
نوح بدل اللى وقعتهملك على الأرض
أمانة بس اكيد مش هاكل كل ده وكمان ادينى رايحة لماما
نوح خلاص ...خوديهم معاكى
أمانة تصدق فكرة ...ماشى ثم رفعت رأسها إليه بابتسامة حجبها النقاب وقالت شكرا كل سنة وانت طيب
نوح وانتى طيبة
9
نوح والأمانة
الفصل التاسع
فى وقت صلاة العيد تسمع أمانة دقات على بابها لتذهب لتفتح الباب لتجد نوح يقف مرتديا جلبابا باللون الابيض خطڤ قلبها قبل بصرها عندما قال لها بابتسامة عذبة صباح الخير كل سنة وانتى طيبة
أمانة وانت طيب وبخير وسعادة يارب
نوح مش هتنزلى تصلى
أمانة هنزل طبعا بس
كنت بفكر اروح اصلى فى السيدة نفيسة
نوح وقد ظهر على وجهه استحسان الفكرة طب والله فكرة انا من زمان كان نفسى اصلى هناك خلاص نروح سوا
أمانة هى مراة عمى مش جاية واللا ايه
أمانة بفضول اومال سهر فين
نعمة بفتور فى الكوافير بتعمل شعرها
أمانة وهى تنظر لنوح انت بتعرف تسوق .. مش كده
نوح ااه ليه
لتمد يدها بمفتاح سيارتها إليه قائلة سوق انت بينا على هناك
نعمة هناك فين ...ما المسجد اهوه على اول الشارع
أمانة هنصلى فى ساحة السيدة نفيسة
نعمة ماشى ياللا عشان مانتأخرش
..
بعد انتهاء خطبة صلاة العيد تجتمع أمانة ونعمة مرة أخرى مع نوح لياخذهم بالسيارة فى جولة سريعة وهم يشاهدون مظاهر احتفالات الاطفال والشباب لتطلب منه أمانة التوقف أمام أحد محلات الهدايا التى وجدتها فاتحة أبوابها وهبطت من السيارة ودلفت إلى المحل لتعود إليهم بعد مالا يقل عن نصف ساعة وهى تحمل بيدها العديد من الحقائب لتقول لها نعمة ضاحكة ربنا مايقطعلك عادة ياحبيبتى ابدا بس حبايبك السنة دى كتروا يا أمانة
أمانة ربنا يكتر حبايبنا دايما يامراة عمى
نعمة بس مش انتى اشتريتي اصلا الأسبوع اللى فات
أمانة ضاحكة مانتى لسه اهوه بتقوليلى الاعداد زادت
ليسألها نوح بفضول هو ايه ده انا مش فاهم حاجة
نعمة اصل أمانة متعودة أنها تجيب هدايا فى العيد لناس معينة
نوح ناس مين يعنى
نعمة بابتسامة دلوقتى تعرف
وما أن وصلوا إلى المبنى الذى يقطنون به حتى قام نوح بصف السيارة وطلب من أمانة ترك الحقائب التى جلبتها ليحملها لها فوافقته على الفور ولكنها طلبت منه فتح حقيبة السيارة وما أن فتحها لها إلا وأخرجت منها بعض الحقائب وحملتها متجهه إلى داخل العقار ثم قامت بالنداء على حارس العقار وقامت لتهنئته وأسرته بالعيد وأعطته كل ماكانت تحمل بيدها من حقائب ثم اتجهت للأعلى مع نوح ونعمة
ر من مساحيق الزينة وهى تبتسم لهم قائلة اتاخرتوا كده ليه ده الجماعة زمانهم مستنيينا
نوح باستغراب جماعة مين
سهر عامر بيه ومامة أمانة
نعمة وانتى طيبة يابنتى
سهر وهى تقبل نعمة بتملق كل سنة وانتى طيبة ياماما ثم تفعل المثل مع أمانة والمثل أيضا مع نوح مع مزيد من الدلال والغنج
سهر مش ياللا بقى تغيروا هدومكم وتجهزوا واللا ايه
نعمة لسه بدرى يابنتى نفطر الاول
أمانة انا هروح اجيب الكحك والبسكوت
نعمة بأسف حقك عليا يا أمانة سامحينى انى ماعملتلكيش كحك بدل اللى وقع
أمانة ولا يهمك وان شاء الله اللى نوح جابه هيبقى زى الفل هروح اجيبه
نعمة وهى تنظر لنوح لاستفسار وهو انت جبت امتى كحك وبسكوت
نوح امبارح ووديته لأمانة عشان عارف ان هى اللى بتحبه
سهر ببعض الغيظ المفروض كنت تجيبه على هنا وماما تديها منه مش العكس
نوح كنت بحاول اعتذرلها عن اللى وقعتهولها فى الارض
لتعود أمانة وبيدها علبة مليئة بحلوى العيد وجلس الجميع ليتناول منه وسط ضحكاتهم وعندما هاتف أسامة شقيقته يخبرها بأنه فى الطريق اتجه كل منهم بالاستعداد ماعدا سمر ليستدعيها نوح فى غرفتهم قائلا مش هتلبسى
سهر باستغراب ما انا لابسة اهوه
نوح لابسة ايه انتى هتخرجى كده
سهر ااه مالى كده ...وحشة
سهر احنا فى عيد يا نوح مافيهاش حاجة انى انبسط شوية
نوح اى كلام وخلاص ! اسمعى ياسهر احنا فى عيد زى مابتقولى فبلاش نبتديها بنكد خروج معايا بالشكل ده مش هيحصل ..انتى فاهمة
سهر بامتعاض ده انا صارفة على الفستان والكوافير خمس تلاف جنية
نوح لجوزك مش للى يتفرج ياهانم وانا قلت اللى عندى قدامنا نص ساعة على أسامة ماييجى لو ماغيرتيش الزفت ده ولبستى حجابك اللى اصلا بحاول ابلعه بالعافية وبقول لروحى انك من نفسك شوية شوية هتعرفى الصح من الغلط تعملى حسابك أننا كلنا هنخرج وهنسيبك هنا ومافيش خروج من البيت
ليتركها نوح ويبدأ فى تغيير ثيابه حتى انتهى سريعا وخرج من الغرفة تاركا لها اتخاذ القرار
بعد الكحك باكل منه بالليل تكون معدنى اخدت على الاكل شوية وياللا بينا بقى واللا ايه
لينهض نوح متجها إلى غرفته وهو يقول ادينى خمس دقايق
ليدخل نوح إلى حجرته ليجد سهر قد بدلت ثيابها برداء آخر أكثر طولا ولكنه كعادة نوعية ثيابها للمحجبات اسما وليس فعلا فهى ضيقة للغاية تكاد تكون طبقة جلد خارجية وغطاء الرأس لا يخفى أكثر من نصف شعرها ولكن نوح عندما رآها رغم امتعاضه من شكلها إلا أنه قال بابتسامة رغم أن مش ده اللى عاوزه.. بس ماشى ياللا بينا ..أسامة قاعد برة
لتنهض سهر وتتجه إلى الخارج بسرعة وهى تقول بترحاب شديد اهلا يا اسامة ..كل سنة وانت طيب
وكادت أن يده
نعمة ياللا بينا يابنى عشان مانتأخرش فى الرجوع احسن انا عارفة أن على العصر بالكتير الكل هيبقى عاوز ينام
لتعطى أمانة مفتاح سيارتها مرة أخرى لنوح قائلة خليها معاك على ما ارجع مش هحتاجها قبل نهاية العيد
نوح طب وهترجعى ازاى
أمانة ضاحكة وهى تنظر لأسامة هرجع مع العريس
أسامة بمرح مش بالذمة عيب ابقى هنا وما اروحش حتى أقوللها كل سنة وانتى طيبة
أمانة وهى تدفعه أمامها للخارج انا قلتلها مكانك ياسيدى ولا تزعل ياللا بقى
..
فى فيللا عامر
دلف أسامة بسيارته ومن وراءه نوح بسيارة أمانة من سياج عالى يبدو عليه الرقى والثراء ومنه إلى ممر ليس بالكبير ولكنه أيضا ليس صغيرا وكان الممر محاط بنخيل الزينة الذى يحاوطه زهور الزنبق والقرنفل الذى فاحت رائحته فى الهواء لينتهى
أسامة خدى بالك ...شجرتين الياسمين دول بتوع ماما هى اللى زرعاهم
نعمة ماهى أمانة طالعة لها بتعشق الياسمين برضة زيها
أسامة طب ياللا ..اتفضلوا
وعندما دلف الجميع وجدوا الفيلا من الداخل تتسم أيضا بالرقى والذوق الرفيع وجدوا هدى تستقبلهم بفرحة عارمة وبصحبتها عامر ونيللى وهما لا يقلان سعادة عن هدى وبعد السلام والتهانى تدعوهم هدى للجلوس بحديقة المنزل الخلفية لاحتساء المشروبات وعند اتجاه الجميع إلى هناك
ايمن ضاحكا لا ياعم ... طالما مااندفنش يبقى مافيش فاتحة
عامر بامتعاض ډفنة ايه وفاتحة ايه ... يابنى اعقل بقى
ايمن الله عمركم قريتوا الفاتحة على حد ماټ من غير مايكون اندفن ثم أخرج من جيب بنطاله نوع من الحلوى الخاص بالاطفال وقام بوضعها بفمه
حاتم بذمتك فى حد فى سنك ده ياكل مصاصة
ايمن بسماحة مش انا عملت كده ...يبقى فى
حاتم طب مش ترش علينا واللا احنا هنتفرج وانت تمصمص لوحدك
ايمن وهو يخرج حقيبة بلاستيكية من جواره ياللا مش خسارة فيكم
ليقوم أسامة باختطاف الحقيبة من ايمن وإخراج الحلوى منها وتوزيعها على الجميع وهو يقول دى عيدية ايمن بتاعة كل سنة ياجماعة اتفضلوا ماتتكسفوش
أمانة بشهقة عالية نسيت الشنط فى عربيتك يا اسامة ..انا عاوزاها لو سمحت
أسامة مش هتطلعيها أوضتك
أمانة الهاندباج بس اللى هتطلع اوضتى لكن باقى الشنط عاوزاهم بعد اذنك
أسامة خلاص هجيبهملك حاضر دقيقة واحدة
ليذهب أسامة ويحضر جميع حقائب الهدايا ويعطيها لأمانة التى بدأت فى توزيع الهدايا على الجميع الا حاتم والذى قالت له ببعض الخجل انا ماكنتش اعرف انى هشوف حضرتك هنا بس هديتك أن شاء الله اول يوم شغل بعد العيد كالعادة
حاتم بابتسامة اعتبريها وصلت وكل سنة وانتى طيبة والمفروض ده واجب عليا
توجه الجميع بالشكر لأمانة على لفتتها الجميلة أما نوح فعندما نظر إلى هديته وجدها ثقيلة وضخمة وعندما قام بفتحها وجدها كتاب الاوديسة وهى ملحمة مستوحاة من أحداث حروب طروادة وعندما رآها شرد ذهنه لسنوات بعيدة كان يشكو لامه من عدم مقدرته على العثور على نسخة من قصائد هوميروس كيف تذكرتها أمانة رغم كل تلك السنوات ام هى مجرد صدفة وهل تكون الصدفة
بأن تنتقى له كتابا ويحمل الكتاب عنوان قصائده المفضله ولكنه انتبه أن هذه الحقيبة لم تكن من ضمن مشترياتها فى الصباح إذا فهى هدية مبينة ومنتقاة بعناية من أجله فقط
لينتبه نوح على صوت ايمن وهو يوجه حديثه لسهر قائلا انا شفتك فين قبل كده
سهر بلجلجة انا لسه راجعة مصر من كام يوم يخلق من الشبه اربعين
ايمن بشرود جايز ...بس عندى احساس قوى انى شفتك قبل كده
سهر وهى تحاول الهرب من هذا المأزق فتوجه حديثها إلى حاتم قائلة بس حقيقى فرصة هايلة يا حاتم بيه أننا اتقابلنا النهاردة
حاتم بتهذيب انا اسعد انى اتعرفت على الباشمهندس نوح كان نفسى اتعرف عليك من زمان واضح أن عيلتكم مليانة عباقرة لان أمانة الشهادة لله من يوم مادخلت الشركة وهى شغلها يعتبر علامة من علامات شركة عبد الراضى
نوح وهو ينظر بفخر لأمانة الحقيقة أنا اجازتى دى امانة فاجأتنى بحاجات كتير ماكنتش واخد بالى منها
هدى انت مش هتتغدى معانا
ايمن مش قادر ياماما ..معلش بقى لما اصحى ثم نظر للجميع وبطريقة تمثيلية قال كل سنة وانتم طيبين ودايما متجمعين على الخير ...اشوفكم بكرة بقى
ثم استدار متجها إلى الداخل ولكنه توقف فى منتصف الطريق ورجع إلى سهر مرة أخرى قائلا فى نيس السنة اللى فاتت فى رأس السنة بس ماكنتيش لابسة حاجة على شعرك وكنتى عاملة شعرك احمر وفى بار
لينظر نوح بجمود الى سهر التى ارتبكت ولكنها حأولت التظاهر بالعكس وقالت يمكن اختى ..أصلها شبهى اوى ماما أصلها متجوزة وعايشة فى نيس
نوح لسهر بخفوت بس انتى كنتى فعلا هناك فى رأس السنة
سهر الحقيقة مش فاكرة
لينظر لها ايمن بنصف عين ولكنه نظر لحاتم مرة أخرى الذى كان يبادله بنظرة ذات مغزى فعاد إلى الاتجاه للداخل مرة أخرى وهو يشير لهم بالتحية بظاهر كف يده
لينهض حاتم هو الآخر وهو يحاول الاستئذان للانصراف ولكن عامر أوقفه قائلا انت مش متفق مع أسامة انك هتقضى اليوم معانا
حاتم معلش ياخالى حاسس انى انا كمان عاوز انام
هدى نتغدى سوا وبعدين اعمل اللى انت عاوزه ثم إن كلهم عندك مسافرين وماحدش موجود منهم هتروح تلاقى البيت فاضى
عامر خلاص بقى ياحاتم ...اقعد ولما نتغدى اعمل اللى انت عاوزه
ليجلس حاتم مرة أخرى ولكنه فى هذه المرة جلس بجوار نيللى التى كانت تمسك بيدها قلم من الفحم ولوحة متوسطة الحجم وتقوم برسم صورة جماعية تضم الجميع ولكنه لاحظ أنه يكاد يكون الوحيد باللوحة الذى يبدو وجهه واضح الملامح بشدة ولاحظ أيضا أن نيللى لم تضع نفسها معهم باللوحة ولكنه وجد بطرف اللوحة شئ يشبه الصندوق الزجاجى المعتم وبداخله شخص ما يراقب الجميع دون أن يلتفت إليه أحد أو يعيره انتباها
وقد شعر حاتم أنها تقصد نفسها
بهذا الصندوق المعتم وراح يتذكر نيللى فى طفولتهم فكانت دائما متكومة
على نفسها لا تشاركهم لعبهم وتجمعاتهم ولهوهم بل كانت بطيئة الحركة بسبب بدانتها المفرطة وقتها فكانت فى طفولتها ذات جسد ممتلئ بشدة نتيجة تعاطيها لبعض الأدوية المحتوية على مادة الكورتيزون مما كان يسبب لها حرجا دائما فى التعامل مع من يحيطون بها ولكنها الآن تتمتع بجسد رشيق فتان جذب انتباهه رغم ارتدائها لملابس محتشمة فضفاضة لكن الهواء عندما حرك ملابسها لفت انتباهه أن تلك الفتاة لا تمت بأى صلة لطفلة الماضى ونضجها اثر أيضا على ملامحها فأصبحت جميلة الملامح إن لم تكن فاتنة فلم تحتفظ بشئ من ملامحها الا عيناها تلك العيون التى تشبه حبة البندق العائمة فى نهر من اللبن الصافى برموش كجيش من الحرس يصطف على جانبى طريق ممهد
حاتم وهو يحمحم و يجلى صوته ايه الجمال ده انا ماكنتش اعرف انك شاطرة كده اللوحة تجنن ماحدش ابدا يصدق انك رسمتيها فى نص ساعة مش اكتر
نيللى بوجل شكرا
حاتم بجد تحفة اعملى حسابك أن معاد الانترفيو بتاعك أن شاء الله يوم الاربع اللى جاى الساعة عشرة الصبح انا مش هتنازل ابدا عن موهبتك دى
لتنهض نيللى وهى تلملم ادواتها قائلة أن شاء الله
حاتم ايه ده .انتى خلصتى
نيللى حطيت الأساس وبكمل مع نفسى براحتى بعد كده
حاتم ممكن ابقى أشوفها لما تخلصيها
نيللى ليه
حاتم باستغراب حابب أشوفها بس ياريت لو تحطى نفسك وسطينا هتبقى اجمل
لتنظر له نيللى بنظرة احتار فى تفسيرها وقالت قبل أن تتصرف من أمامه عمرى ماكنت وسطكم
وتركته واتجهت إلى الداخل وغابت مايقرب من العشر دقائق وعادت مرة أخرى للجلوس بجوار أمانة فى صمت
لتأتى الخادمة من الداخل لتخبر هدى بأن الطعام جاهز لتدعوهم هدى إلى تناول الغداء بالداخل
وبعد الغداء يتجهوا للجلوس مرة أخرى بالحديقة لتناول المشروبات ليقول أسامة بكرة أن شاء الله معادنا مع الناس الساعة سبعة ونص
عامر أن شاء الله ربنا ييسر لكم الأمور ويتمم بخير
أمانة على فكرة يابابا ..خديجة انسانة محترمة وملتزمة جدا واهلها كمان ناس طيبين جدا
عامر بطيبة يبقى مش محتاج اسال عنهم
نعمة دول جيراننا من زمان بصراحة عمرنا ماشفنا منهم غير كل خير ربنا يتمم بخير أن شاء الله
هدى يبقى تنزل النهاردة بالليل أو بكرة الصبح أن شاء الله تختار هدية حلوة كده لعروستك
سهر بفضول هدية زى ايه يعنى
هدى يعنى اسورة أو خاتم شيك كده
أسامة خلاص بالليل أن شاء الله ابقى اشوف كده
لينهض نوح قائلا
أمانة برضا لا مش هحتاجها واسامة هيجيبنى على خمسة كده عشان الحق اغير هدومى وأجهز
نوح واعملى حسابك انى هاخدك معايا وانا بجيب عربيتى اكيد عارفة معرض كويس
أمانة أن شاء الله مبروك مقدما
وبعد وداعهم يودعهم حاتم هو الآخر وينصرف بعد الاتفاق مع أسامة على اللقاء مرة أخرى مساءا
وتتفاجئ أمانة بأسامة وهو يحملها ويعدو باتجاه الأعلى وسط ضحكات الجميع ولم يتركها الا أمام غرفتها وهو يقول احنا عندنا خدمة التوصيل مجانا
أمانة بمرح كنت فين انت قبل ما اجيب العربية
أسامة كنت شغال على خط تانى
لتأتى هدى من خلفهم وتفتح باب الغرفة وتدعو أمانة للدخول وهى تقول يارب الاوضة تعجبك ياامانة لو حبيتى تغيرى اى حاجة قولى ياحبيبتى على طول
لتجد أمانة الغرفة غاية فى الأناقة والرقى ولها حمام خاص لتقول الاوضة جميلة ياماما انا متشكرة اوى وحاضر لو احتجت اى حاجة هقولك على طول
هدى طب ياحبيبتى ريحى شوية وهصحيكى على صلاة المغرب
أمانة ماشى
لتتركها امها مغلقة الباب من خلفها لتضع أمانة نفسها بفراشها بعد أن خلعت عنها نقابها وذهبت فى سبات عميق
..
فى غرفة نوح
كان نوح يبحث بين حاجياته على شئ ما فى صمت تام بينما سهر قد دخلت الفراش وراحت فى نوم عميق أما نوح فكان قد وجد ضالته اخيرا فى صورة فوتوغرافية تضم سهر مع امها وشقيقتها التقطت لهم فى آخر زيارة قامت بها سهر لامها وكانت فى رأس السنة ولم يتمكن نوح من الذهاب معها حيث كانت ظروف عمله لا تسمح له باخذ اى اجازات فذهبت سهر وحدها وامضت مع عائلة امها مايقرب من الاسبوعين
وعندما رفع الصورة أمام عينيه كانت سهر تصبغ شعرها باللون الاحمر النارى بينما شقيقتها والتى تصغرها بخمسة أعوام ولكنها شديدة الشبه بسهر كانت تصبغ شعرها باللون الاسود مع بعض الخصلات الزرقاء
واخذ نوح ينقل نظره بين الصورة وبين سهر ولكنه فى النهاية قام بلصق الصورة على المرآة وذهب هو الآخر إلى النوم
فى اليوم التالى
ذهب عامر وزوجته وأبنائه بصحبة أمانة إلى خطبة خديجة وتم قراءة الفاتحة والاتفاق على موعد لعقد القران والزفاف بعد ستة أشهر بعد أن رفض والدها لعمل اى احتفالية بالخطوبة وأصر أن يكون احتفالا واحدا بعد ستة أشهر مع وضع محاذير على اى لقاءات قد تضم أسامة وخديجة خارج االعمل أو الإطار العائلى
وكان أسامة شديد السعادة رغم تعنت والد خديجة لكنه وافق مجبرا على تنفيذ أوامره وهو يدعو الله أن تمر تلك الاشهر سريعا
وقد اتفق مع والد عروسه على أن يتم الزواج بشقة كان قد اشتراها أسامة بحى راق بعد أن يتم تجهيزها بالكامل ثم إن أراد أسامة أن يعود للعيش مع والداه فليكن له مايريد
وبعد ذلك صعدت أمانة إلى شقتها مع شقيقتها نيللى بعد أن أصرت على أن تأخذها معها للمبيت سويا وعاد الباقى إلى منزل عامر
لتحضر لهم نعمة العشاء وتجلس معهم لبعض الوقت ثم تتركهم وتعود إلى شقتها مرة أخرى
لتجد أن نوح وسهر مازالا بغرفتهما بعد أن تشاحنت سهر مع نوح بشدة بسبب إصرارها على الذهاب الى منزل خديجة بصحبة أمانة واسامة ولكن كلامها قوبل بالرفض الشديد من نوح فڠضبت سهر بشدة ودلفت إلى حجرتها وقام نوح وذهب ورائها واعتقدت نعمة أنه ذهب ليراضيها ولكن الواقع كان شئ اخر
دخل نوح مغلقا الباب خلفه بهدوء وهو يقول انتى مش عاوزة تبطلى عادتك دى
سهر بامتعاض عادة ايه دى اللى بتتكلم عنها
نوح كل ماتتعرفى على حد معاه فلوس تبقى عاوزة تلزقيله بأى شكل
سهر مش احسن ما أجرى على الفقر بالمشوار ثم من جاور السعيد يسعد
نوح اسمعى ياسهر انا مش عاوز ارجع للموال القديم ده وۏجع القلب من تانى . اعقلى بقى انتى واحدة متجوزة راجل مش شورابة خورج
سهر بتهكم وهو حد داسلك على طرف ايه المشكلة يعنى انى عاوزة انبسط شوية
نوح بلاش تستفزينى يا سهر لو سمحتى مش كفاية انى ماحاسبتكيش على دى
قالها وهو يشير إلى صورتها التى قام بالصاقها على المرآة
سهر بتوتر وهتحاسبنى على صورة ازاى يعنى
نوح بلاش استهبال انتى عارفة كويس اوى انا بتكلم على ايه
سهر انا مش عارفة
حاجة
نوح لما تبقى بعيدة عن جوزك بالاميال ويبقى منبه عليكى انك تتعاملى مع الكل بحدود تقومى تروحى تصبغى شعرك وتقلعى حجابك وتسهرى فى بار والله اعلم كنتى مع مين كمان
سهر بلجلجة مش انا دى اكيد ريتاج اختى
نوح وهو يقذف بالصورة فى وجهها اختك شعرها اسود ياسهر انتى اللى كان شعرك احمر ..والله اعلم كنتى بتعملى ايه يخلى واحد زى ايمن فاكرك لحد دلوقتى وبالتفصيل ده
ليشحب وجه سهر بشدة وهى تقول هكون عملت ايه يعنى .اهى سهرة وعدت وخلاص
نوح بدهشة يعنى انتى ...مش اختك زى ماكنتى بتقولى
سهر وهى تأخذ وضعية النوم مش فاكرة وسيبنى بقى عشان هنام
نوح نامى ياسهر ...نامى ..لما اشوف اخرتها معاكى
11
نوح والأمانة
الفصل الحادى عشر
فى غرفة أمانة .تستعد أمانة ونيللى للنوم بعد أن أصرت أمانة على أن يناما معا بغرفة واحدة وبعد أن اندسا بالفراش قالت أمانة مش هتحكيلى يا نوللى
نيللى جديدة نوللى دى عاوزانى
احكيلك ايه بالظبط
أمانة وهى تغمز بعينيها على اللى جوه القلب
نيللى وهى تتعمد أن لا تنظر بعينيها ماعنديش حاجة تتحكى
أمانة لا عندك ...وعندك كتير اوى كمان هتحكيلى انتى واللا اعمل تحرياتى الخاصة
نيللى بابتسامة تحرياتك مرة واحدة
أمانة ااه تحرياتى وبعدين مش احنا اتفقنا اننا مش هنخبى حاجة عن بعض هترجعى فى اتفاقنا بقى واللا ايه
نيللى بهدوء عاوزة تعرفى ايه يا أمانة
أمانة وهى تنظر بعينيها حاتم
نيللى ماله
أمانة انا اللى يسأل حاساه اتفاجئ بيكى يوم ماشافك فى مكتبى وحسيتك بتتحاشى تتعاملى معاه ...ليه
لتتنهد نيللى بعمق وتقول بأسى انا للاسف طفولتى ماكانتش زى باقى الولاد كان عندى حساسية شديدة وكان لازم امشى على قرص علاج بالكورتيزون لفترة طويلة و ده سببلى زيادة فظيعة فى واللى كان بيخلى الكل يتتريق عليا ويتنمروا على شكلى وكان ممنوع اعمل اى نشاط عشان صدرى مايقفلش فمن الآخر كنت لوحدى تماما كنت دايما بقوم بدور المشاهد اللى بيتفرج من بعيد حتى اخواتى كانوا بيزهقوا لو قعدوا جنبى شوية فكانوا على طول مع اصحابهم حتى ايمن رغم أنه توأمى
أمانة بحنان طب وانتى دلوقتى خلصتى القرص بتاع العلاج بتاعك واللا لسه
نيللى خلصته من خمس سنين ومن ساعتها وانا فى محاولات انى ارجع لوزنى الطبيعى
أمانة بعبث اكتر من كده ده انتى تهبلى
نيللى بابتسامة تصدقى أن انتى الوحيدة اللى اهتميتى بيا بعد بابا
أمانة ازاى بقى مش فاهمة
نيللى لما كنت لسه تعبانة ووزنى زايد كنت بحس أن ماما واخواتى بيتكسفوا يعرفونى على حد عشان ما احرجهمش بابا الوحيد اللى كان دايما جنبى وبيسأل عليا باستمرار
أمانة وليه ماتقوليش أنهم كانوا بيخافوا على مشاعرك من أن اى حد ممكن بچرحك أو يضايقك بأى كلمة أو تعليق
نيللى بخجل حاتم يبقى البنى ادم الوحيد اللى حبيته فى حياتى بس للاسف عمره ماشافنى
أمانة مش ده اللى شفته
نيللى بانتباه وايه اللى شفتيه
أمانة شفت اهتمام وشغف
نيللى باستهزاء أنهى شغف ده وهو اتفاجئ بيا وماكانش عارفنى اصلا
أمانة ماهو ده اللى انا أقصده انك كنتى مفاجأة بالنسبة له حسيت أنه مبهور بيكى
نيللى بسخرية مبهور مرة واحدة
أمانة أيوة مرة واحدة صدقينى واللى شفته امبارح اكدلى ده
نيللى وايه بقى اللى شفتيه امبارح
أمانة شفته مركز معاكى حبتين تلاتة حتى وهو بيستاذن عشان يمشى ..كان بيستاذن من بابا لكن عينه كانت عليكى
نيللى بمرح ده انتى مشغله الرادار من ورا النقاب
أمانة ضاحكة اومال يابنتى سيبينا ناكل عيش
نيللى بخجل يعنى تفتكرى أنه ممكن يكون مهتم بيا
أمانة انتى لسه بتحبيه ..مش كده
نيللى وهى تومئ برأسها أيوة
أمانة طب ليه بتستخبى منه
نيللى مش منه لوحده يا أمانة الحقيقة أنا لغاية دلوقتى ماعنديش ثقة كفاية فى روحى
أمانة غريبة اومال أسامة كان بيقول انك ذلاهم بحلاوتك وجمالك
نيللى ده مجرد
أمانة بامتعاض حالة
ايه دى اللى تنسيها ده انتى ارفع منى وجسمك موز موز موز
نيللى بجد يا أمانة
أمانة عاوزانى احلفلك يعنى
نيللى يعنى ممكن حاتم ينسى شكلى زمان ومايفتكرش غير شكلى دلوقتى بس
أمانة انتى كنتى مريضة يانيللى والحمدلله أن صحتك بقت احسن هو ده المهم وبعدين افرضى أنه مانسيش شكلك وانتى صغيرة ...تفرق ايه وبعدين عاوزة اقوللك على حاجة ..حبى اللى يحبك من جواكى يانيللى مش اللى يحب شكلك
نيللى بس مانقدرش ننكر أن عيونا بتحب قبل نفوسنا يا أمانة
أمانة حب العيون ده بيبقى اعجاب وانبهار لكن حب النفوس ده هو اللى بيتاصل جوانا بس برضة انا حاسة أن حاتم معجب بيكى واوى كمان
نيللى طب ننام بقى واللا ايه
أمانة وهى تتثائب انا نمت اصلا ...تصبحى على خير
نيللى بابتسامة وانتى من أهله حبيبتى
.
فى منزل حاتم
يجلس كل من حاتم واسامة وأيمن ويخيم على الاجواء شئ من التوتر
حاتم أهدى بس يا اسامة بالراحة
أسامة ببعض الڠضب أهدى ايه بس يا حاتم يعنى عجبك اللى عمله تقدر تقوللى استفاد ايه من الكلمتين اللى قالهم
ايمن ببرود لو على الاستفادة ..فأنا استفادت وكتير اوى كمان
أسامة وايه بقى اللى استفدناه ياعم ابو العريف
ايمن انى شبه اتاكدت أن جوزها ملطوخ على قفاه
أسامة ياسلام على الالفاظ الهاى كلاس .واتاكدت ازاى يافصيح
ايمن يابنى انت ماشفتش تعبيرات وشه كانت عاملة ازاى ده غير أنها لما حاولت تنكر فى الاول قاللها انها فعلا كانت هناك فى الوقت ده بس مش بصوت عالى انا اللى سمعته عشان كنت واقف جنبهم
حاتم برضة يا ايمن ده شئ مايخصناش ومايفرقش معانا ان كان عارف واللا لا كل واحد حر فى حياته
ايمن بتنهيدة يمكن ماتكونوش بتهتموا بكلامى أو رأيى ...أو شايفين انى مش اد المسئولية لكن اللى انا لمسته اليومين اللى قعدتهم عند أمانة أن نوح مهم جدا عند أمانة وماتنسوش أنه يعتبر كان قريبها الوحيد هو ومامته لحد ما احنا ظهرنا يعنى كل أهلها فماينفعش يبقى فى شك ولو واحد فى المية أنه بنى ادم مش كويس واسكت
وكمان عشان حسيت أنه مايستاهلش يبقى عايش وهو مخدوع بالشكل ده لازم على الأقل حد يلفت نظره أن مراته مدوراها بالشكل ده وماتنكرش ياحاتم أن انت نفسك كنت بتشتكى من أسلوبها وطريقة معاملتها لما جاتلك الشركة اكتر من مرة بحجة العقود بتاعة الشغل
حاتم تصدق أن دماغك طلعت عالية يا واد يا ايمن مع أن اللى يتعامل معاك مايقولش كده خالص
ايمن وهو يمثل الغرور انا بس مابرضاش اتكلم عن نفسى كتير
.
فى شقة أمانة
تجلس أمانة مع نيللى ونعمة يتحدثون عن ذكرياتهم بين ضحكاتهم ليستمعوا لجرس الباب لتنهض أمانة وهى تضع نقابها وتتجه إلى الباب لتجد أن القادم ماهو الا نوح
أمانة اهلا ..اتفضل
نوح ازيك يا أمانة اخبارك ايه
أمانة بود انا الحمدلله تمام ادخل ..مراة عمى ونيللى قاعدين جوة فى الليفنج
لياتيهم صوت نعمة من الداخل تعالى يانوح انا هنا
ليدخل إليهم نوح وهو يحمحم بصوته ويلقى السلام ثم يجلس بجوار أمه وهو يقول بمرح هو مافيش
اللا أمانة واللا ايه مش ناوية تسألى عنى شوية
نعمة وهو انت ناقصك حاجة يابنى
نوح ناقصنى انتى ياحاجة انا بقيت اشوفك صدفة
أمانة احنا هنقطع على بعض واللا ايه
نوح ااه وبقولك ايه هو الكحك خلص
أمانة لا لسه عاوز ...اجيبلك
نوح ياريت لو كحكيتين احسن عاوز اكل حاجة حلوة
نيللى ضاحكة هو انتو ممسكين أمانة التموين واللا ايه بتعينوا عندها الحاجة وبعد كده تستلفوها
أمانة ااه يابنتى طبعا وبالذات الكحك ده ممتلكات خاصة
قالتها وهى تضع طبق ملئ بحلوى العيد أمام نوح ثم قالت صحتين وهنا
نوح وهو يتناول الكعك هتيجى معايا اشوف عربية زى ما اتفقنا
أمانة حاضر ...شوف عاوز تروح امتى وقولى
نوح ياريت لو النهاردة عاوز اخلص قبل ما انزل الشغل
نيللى انا اعرف معرض سيارات اسعارهم حلوة واجراءتهم كمان بيخلصوها بسرعة
نوح وهو ينظر لأمانة ايه رأيك
أمانة اللى يريحك
نوح بود انا من الاول رميتلك الكورة فى ملعبك
أمانة خلاص نعدى على المعرض اللى انا اعرفه الاول نتفرج ونعرف الاسعار والدنيا فيها ايه وبعد كده نروح على اللى نيللى قالت عليه ونقارن وتختار
نوح امتى
أمانة زى ماتحب
نوح بتنهيدة امتى يا أمانة
أمانة بابتسامة فرحة لم تظهر من نقابها غير هدومك على ما احنا كمان نلبس
نوح ماشى ياللا
نعمة هى مراتك فين اومال
نوح ما اعرفش قالت هتروح تزور واحدة صاحبتها
ذهبت أمانة بصحبة نوح ونيللى فى جولة لمعارض السيارات وتجولوا بين السيارات لمعرفة مميزات كل ماركة وموديل واختلافها عن الأخرى وكانت المفاجأة أن المعرض الذى قصدته نيللى هو نفس المعرض الذى كانت اقترحته أمانة منذ البداية
وما أثار دهشة أمانة أن نوح ترك لها اختيار ماركة السيارة وموديلها وكأنها تختار سيارتها الخاصة وكلما اعترضت كان رده انتى ادرى بطرق البلد فى السواقة منى وعارفة ايه اللى يستحمل وايه لا
لتختار له أمانة سيارة دفع رباعى غالية الثمن قائلة لو على الاستحمال هى دى اللى هتستحمل وتشيل
لتتفاجئ بنوح يقول لها وانا مش هنزللك كلمة بس اأخد أنهى لون
أمانة بذهول ماشاء الله تبارك الله...لو هتاخدها اللون الاحمر يجنن بس الاسود هيبة برضة كده بصراحة اللونين احلى من بعض خد الاسود
نوح ماشى يبقى الاسود
ليجلس نوح مع صاحب المعرض لإنهاء جميع الإجراءات والاتفاق على موعد استلامها بعد إنهاء جميع الأوراق اللازمة
وفى أثناء خروجهم يسمع نيللى تقول هى مش دى سهر واللا انا متهيالى
لينظر نوح إلى الاتجاه الذى تنظر له نيللى ليجد سهر تركب سيارة فارهه مع شاب ما وهى تضع مكياج صارخا وبدون غطاء رأسها
وما أن تلاقت اعين نوح مع سهر حتى سمعوا سهر وهى تصرخ بمن معها قائلة اطلع بسرعة بسرعة
لتختفى السيارة من أمامهم فى ثوانى وكأنها لم تكن ليتمتم نوح بسبة بذيئة سمعتها أمانة بوضوح ولكنها ادعت عكس ذلك كما ادعت أن شيئا لم يكن لتنادى على نوح قائلة ها يانوح خلصت كل الاجراءات واللا لسه
نوح وهو يحاول أن يتمالك أعصابه ااه يا أمانة خلصت ياللا بينا
نيللى طب ممكن توصلونى البيت الأول قبل ما تروحوا
أمانة ماشى ياللا بينا
نوح وهو يعطى المفاتيح لأمانة ويقول بعدم تركيز معلش يا أمانة وصلى انتى اختك وروحى ...انا ورايا مشوار مهم هخلصة وابقى اروح
لتمسك أمانة نوح من ذراعه وهى تقول پخوف هتروح فين يانوح
لينظر نوح من فوق كتفه إلى كفها الممسك بذراعه لتشعر بالخجل وتسحب يدها بسرعة ليبتسم لها نوح مطمئنا إياها قائلا ماتقلقيش عليا
ليظل واقفا بمكانه حتى ذهبت أمانة ونيللى من أمامه ثم قام بإيقاف إحدى سيارات الأجرة وأعطاه عنوان ما وانطلق هو الاخر فى طريقه.. يتبع
فى عقار ما وأمام إحدى الشقق يقف نوح أمام الباب يرن الجرس بهدوء شديد عندما فتح الباب وجد نوح أمامه طفلة صغيرة لا يتعدى عمرها العشرة أعوام ليبتسم لها نوح سائلا إياها عن أبيها ليأتى من ورائه رجل فى الثلاثينات من عمره وما أن رأى نوح حتى صاح بفرح نوح ابن الناس الطيبين
ليضحك نوح بسعادة وهو يحيى الرجل بشدة وهو يقول احمد باشا ابن الناس المريشين
احمد انت جيت امتى اوعى تكون فى مصر من بدرى وانا ماعرفش ...ازعل
نوح متبسما من حوالى عشر ايام
احمد باعتراض وبصوت عالي برضة كتير ياواطى
نوح بمحاباه ما انت عارف اليوم فى رمضان بيبقى مافيش خالص وادينى اهوه جيتلك برجليا
احمد واحشنى يا نوح والله والدتك عاملة ايه وأمانة
نوح بخير الحمدلله
احمد لما عديت على طنط الشهر اللى فات صحتها ماعجبتنيش
نوح ما انت عارف القلب والضغط
كل ساعة فى حال بس عموما من يوم ماجيت وهى الحمدلله بخير وربنا يستر وانت اخبار غادة ايه
نوح سايبها بتنيم على اكيد هاتيجى تسلم كانت لسه من كام يوم بتسألنى عليك
لتأتى غادة أثناء حديثهم وهى تلقى السلام وتحيى نوح بشدة وتهنئته على سلامة الوصول
غادة وهنفرح بيك امتى بقى مش شايف انك عجزت حبتين تلاتة
نوح الحقيقة أنا جايلكم بخصوص الموضوع ده
احمد ايه ..اخيرا نويت تتجوز
نوح بأسى لا ...نويت أطلق
غادة بشهقة عالية هو انت اتجوزت
ليومئ نوح برأسه فى صمت ليقول احمد اتجوزت فى ايه وعاوز تطلق فى ايه واتجوزت مين وامتى اصلا الكلام ده
ليتنهد نوح قائلا كانت تدبيسة سودة من الاول ومش عارف افك منها ازاى
غادة طول عمرك متسرع يانوح احكى طيب ايه اللى حصل
نوح انتو عارفين طبعا ظروف سفرى وشغلى فى دبى كان فى زميلة ليا مسئولة عن إتمام التعاقدات بينا وبين الشركات المنفذة للمشاريع بتاعتنا أو العكس وكانت ليها كلمة مسموعة فى الشركة وعلاقاتها كتير وكانت مصرية لما رجعت دبى بعد الإجازة اللى فاتت من اكتر من تلات سنين كان فى شركة هتنفذ مشروع لشركتنا فى قلب اليونان ولما جه وقت التعاقدات الشركة اختارتنى انى اكون من ضمن الفريق اللى هيبقى موجود فى المفاوضات دى بما انى بتقن اللغة اليونانى وسافرت معاها وهناك عرفت أن ابوها منفصل عن أمها ومتجوز واحدة تانية يونانية وعايش فى اليونان وعرفتنى عليه واحنا هناك وعزمونى عندهم فى البيت على العشا وبعد ماكلت ماحسيتش بحاجة غير وأبوها بيصحينى وپيتخانق معايا وعاوز يقتلنى وبيقوللى انى انتهكت حرمة بيته وشرف بنته ثم نكس نوح رأسه فى خزى قائلا طبعا مش هتصدقنى لو قلتلك انى كنت غايب عن وعيى ڠصب عنى لكن هى دى الحقيقة ...لانى عرفت بعد كده أن فى أكلة معينة بيعملوها هناك بالخمړة هم طبعا متعودين عليها فلما بياكلوها مابيحصللهومش حاجة عادى لكن انا لأن عمرى فى حياتى ماشربت حصل اللى حصل
احمد باستهزاء وبعدين
نوح اتجوزتها
غادة طب وهى يانوح
نوح مالها
غادة يعنى هى كمان كانت زيك مش فى وعيها واللا .
نوح بخجل ماعرفش
احمد يعنى ايه ماتعرفش
نوح وقتها فكرت أنها هى كمان حصللها زى اللى حصللى لكن بعد ما اتجوزنا اتفاجئت أنها بتشرب وأنها كمان مابتسكرش بسهولة
احمد باستغراب افندم واكتشفت ده ازاى بقى كنت بتسمحلها تشرب عادى كده
غادة اصبر بس يا احمد لما نشوف اتجوزها ازاى الاول
نوح بتنهيدة شديدة ابوها لما دخل علينا الصبح ولقانا فى وضع مش تمام هددنى انى لو ماتجوزتهاش هيعمللى ڤضيحة فى كل حتة كتبنا الكتاب فى القنصلية بعد ما مضانى على شيك بمتين الف دولار كمؤخر صداق يطالبنى بيه لو طلقتها أو زعلتها ..كده يعنى
احمد وهى فين دلوقتى
نوح هنا فى مصر
غادة اسمحلى أسألك ...حياتكم عاملة ازاى
نوح احنا متجوزين من تلات سنين اول شهر لجوازنا كنا زى اى اتنين متجوزين واعتبرت اللى حصل غلطة غير مقصودة مننا احنا الاتنين وان النصيب جمعنا مع بعض بالشكل ده لكن
احمد وهو
يحثه على الحديث لكن ...ايه اللى حصل خلاك تغير رأيك
نوح ابتديت ألاحظ حاجات ماكنتش واخد بالى منها فى الاول رفضها التام للخلفة بحجج مش مفهومة جرأتها فى التعامل مع الرجالة عدم وضعها لاى حد ما بينها ومابين زمايلنا فى التعامل رغم خناقاتى معاها باستمرار بسبب المواضيع دى لكن كانت دايما تقولى أن دى طبيعة شغلها وانها اتعودت على كده و و و
احمد وفى الاخر
نوح بقينا متجوزين اسما بس قدام الناس لكن فعلا اغراب وفى الاخر حياتنا بقت عبارة عن كتلة مشاكل طول ماحنا موجودين سوا ماكنتش بشم نفسى شوية غير لما بتسافر فى مأمورية بس حسيت انى اتخنقت فقررت أنى انزل مصر نهائى وطبعا هى حفاظا على ماء الوجه جت معايا
غادة طب وايه اللى جد وخلاك عاوز تطلقها
نوح من فترة وانا بحاول انى اقومها وأصلح منها مافيش فايدة حتى فرض ربنا لو طاوعتنى وعملته بتبقى اكنها بتعملى خدمة لكن كمان تصرفاتها فى الفترة الأخيرة خلتنى اشك فى سلوكها لكن مش عارف امسك عليها حاجة لغاية ما حصل اللى حصل النهاردة
احمد وايه اللى حصل النهاردة
ليقص عليهم نوح ما رآه أمام معرض السيارات وايضا تلميحات ايمن عن ما رآه فى نيس
غادة وانت تعرف مين اللى كان معاها ده
نوح للاسف أيوة
احمد مين هو
نوح ابن صاحب الشركة اللى بنشتغل فيها انا وهى
غادة وطبعا انت خاېف تطلقها يقوم ابوها يأذيك بالشيك اللى معاه
نوح بالظبط كده
غادة يبقى ماقدمناش غير حل واحد لكن للاسف حل قذر
احمد تقصدى المساومة طبعا
غادة عندك غيره
احمد للاسف مافيش
نوح ماتفهمونى تقصدوا ايه
احمد هفهمك
فى شقة نوح
ما أن دلف نوح إلى الداخل حتى وجد نعمة وأمانة تجلسان فى صمت وما أن ولج إلى الداخل الا وهبت أمانة من مكانها قائلة كنت فين كل ده ...اتأخرت اوى
نوح بهدوء شديد وكأن شيئا لم يكن عديت على احمد وغادة سلمت عليهم وقعدت معاهم شوية وبيسلموا عليكم جدا ثم بحث بعينيه عن أى أثر لسهر وعندما لم يجد لها أى أثر سأل أمه هى سهر لسه مارجعتش واللا ايه
لياتيه صوت سهر بارتباك وهى تتصنع اللامبالاة والهدوء انا هنا من بدرى ياحبيبى اتأخرت كده ليه وتليفونك كان خارج نطاق التغطيه
نوح ببرود وهو يخرج هاتفه من جيب بنطاله الظاهر أنه فصل شحن ومااخدتش بالى كنت لسه بحكيلهم انى عديت على احمد صاحبى ومراته وقعدنا مع بعض شوية ابقى اعملى حسابك على يوم نبقى نعزمهم وتتعرفى عليهم دول أصحاب عمرى
لتتنفس سهر الصعداء على اعتقاد أنه لم يراها أو لم يعرفها
نعمة وغادة عاملة ايه دلوقتى وحشتنى والله لما احمد جالى اخر مرة كان من غيرها
نوح وهو يتصنع اللا مبالاة اكيد العيال شاغلينها بقى مانتى عارفة
نعمة عقبال ما أشيل ولادك انت وأمانة يارب
ليرفع نوح عينيه إلى أمانة التى كانت فى حالة صمت شديد وتكاد تكون مصډومة من رد فعل نوح على ما رأوا ولكنه نظر لها واغمض عينيه بعبوس شديد ثم نهض متجها إلى غرفته وهو يقول
انا هنام بقى بكرة أن شاء الله اول يوم شغل وعاوز ابقى فايق تصبحوا على خير
ليرد عليه الجميع وانت من أهله
ثم لحقت به سهر وهى تتقدم خطوة وتؤخر الاخرى
أمانة انا كمان هروح انام تصبحوا على خير
نعمة وانتى من أهله ياحبيبتى
ولكن قبل أن تخرج أمانة تسمع صوت نوح يناديها وهو يقول أمانة
وعندما التفتت إليه فى صمت قال هننزل الصبح سوا ان شاء الله...استنينى
لتومئ أمانة برأسها ثم استدارت مرة أخرى باتجاه الخروج وهى تتمتم أن شاء الله..تصبح على خير يا ابن عمى
ليعض نوح على نواجزه غيظا فهى مازالت تناديه بغير اسمه رغم ما قدمه لها من اعتذار
.
فى غرفة نوح
دخل نوح إلى الغرفة مغلقا الباب وراءه فى هدوء وقام بتغيير ملابسه وصعد إلى الفراش وهو يقول هتنزلى بكرة واللا هتريحى تانى
سهر وقد عادت لها الثقة بنفسها مرة أخرى هنزل عاوزة اشوف الدنيا هتبقى عاملة ازاى وإذا كنت هستريح هنا واللا هرجع دبى
نوح شوفى وجربى والناس هنا لذاذ برضة فى التعامل هتنبسطى ماتقلقيش
سهر هو الاصطف اللى اتعاملت معاه قبل ما تسافر زى ماهو مااتغيرش
نوح يعنى ..معظمهم وفى اتنين جداد لسه ما اعرفهمش بس انتى عارفة انى مايفرقش معايا
سهر طبعا ياحبيبى انت هتقوللى
نوح ده انا حتى بفكر اسيب الشركة واشتغل مع حاتم
لتعتدل سهر وهى تقول بس انت منصبك مابقاش شوية عشان تضحى بيه
نوح بقوللك لسه بفكر زى ما بفكر افتح مكتب لنفسى
سهر وعينيها تلمع بطمع يااه يانوح لو تقدر بس امكانياتك لسه شوية عليها
نوح وهو يعطيها ظهره ماحدش ابتدى كبير
لتعتدل سهر فى رقدتها وهى تتخيل حالها مثل عائلة أمانة و تمتلك الكثير من الأموال
صباحا فى شقة نعمة
نعمة بابتسامة صباح الرضا ياحبيبى ربنا يصلح لك الحال وييسر لك كل خير باذن الله
ياللا الفطار جاهز اهوه افطر كويس
نوح بابتسامة تسلم ايدك يانعمة و ااه والنبى ياماما ادعيلى على اد ماتقدرى
نعمة دعيالك يابنى بالخير كله ربنا يجعل دعايا ليك من حظك ومن نصيبك
نوح يارب اومال أمانة فين
نعمة قالتلى هتشرب قهوتها وهتيجى على طول
نوح وماشربتهاش هنا ليه
نعمة عشان تبقى براحتها يابنى عشان النقاب
ليشرد نوح وهو يتذكر تقاسيم وجه أمانة عندما رآها وفتن
نوح مدعيا الاهتمام محتاجة فلوس
سهر اكيد طبعا بس محتاجة اعمل تحويل وافتح حساب هنا واطلع فيزا وشوية حاجات كده هخلص وآجى على الشركة
نوح تمام وانا هستلم العربية بعد الضهر أن شاء الله
سهر ونعمة مبروك
لتقول أمانة التى دلفت من الباب الذى تركته لها نعمة مفتوحا صباح الخير ...انا جاهزة
لينهض نوح قائلا ياللا بينا سهر مش فى طريقنا
.
فى سيارة أمانة كانت تجلس خلف المقود وهى تتولى القيادة فى صمت شديد ليقطعه نوح قائلا بتحفز انا مش عاوزك انتى أو نيللى تجيبوا سيرة اللى شفتوه امبارح قدام اى مخلوق ...وخصوصا سهر
13
نوح والأمانة
الفصل الثالث عشر
تدخل نيللى إلى أحد المكاتب عرفت نفسها للموظفة المسئولة صباح الخير انا نيللى عامر وعندى انترفيو النهاردة
الموظفة بابتسامة اهلا يا آنسة نيللى اتفضلى استريحى
لترفع الموظفة سماعة الهاتف وتتصل برقم ما قائلة بإيجاز شديد وصلت يافندم تمام
وبعد خمس دقائق يدخل حاتم إلى المكتب قائلا صباح الخير
نيللى صباح الخير
حاتم وهو يشير لنيللى بيده علامة على أن تتبعه اتفضلى معايا
لتسير نيللى وراءه لتجده خرج من المكتب واتجه إلى المصعد وعندما فتح المصعد بابه أشار لها بالدخول وعندما لم تستجيب له قال ياللا يانيللى ادخلى
نيللى بفضول على فين
حاتم على المكان اللى هنعمل فيه الانترفيو
نيللى طب مانا جيت على المكتب الفنى زى مابلغتنى
حاتم بس الانترفيو مش هنا هنقعد نرغى كده كتير ونضيع وقت
لتنظر له نيللى بحيرة ثم تتنهد وتدخل إلى المصعد ليدخل حاتم بعدها ليضغط على مفتاح الدور الأخير وعندما وصل المصعد وفتح لها الباب ودعاها للخروج وجدت نفسها فى ممر فخم للغاية يحتوى على صالة فسيحة بها بعض اطقم الصالونات الفخمة وغرفة زجاجية تجلس بها سيدة وقورة يبدو أنها مديرة مكتب حاتم وباب ضخم يبدو أنه لقاعة اجتماعات ثم باب واحد اخر فى الجهه المقابلة ويبدو أنه مكتب حاتم الخاص ووجدت حاتم قد اتجه إلى هذا الباب وكان كما توقعت مكتبه الخاص ودعاها للدخول فدخلت وهى مترددة بعض الشئ ولكن حاتم قال بمرح انا
مش فاهم انتى متنشنة كده ليه هو انا هاكلك ولو حبيت أكلك تفتكرى هاكلك كده قدام الناس دى كلها اقعدى يانيللى اقعدى والله حرام عليكى أن دى تبقى اول مرة تدخلى فيها مكتبى
لتنظر له نيللى وهى لا تعلم ماذا تقول ففضلت الصمت حتى تعلم ما ستأتى به الأحداث
حاتم ها ...تشربى ايه بقى
نيللى بخجل ولا حاجة. .. هو الانترفيو هيبتدى امتى
حاتم بابتسامة ماهو ابتدى
نيللى باستغراب ازاى يعنى مش فاهمة
حاتم ممكن اسالك سؤال
نيللى متهيألى انا هنا عشان حد يسألنى
حاتم لا .. مش ده قصدى انا عاوز أسألك سؤال يخصنى انا مش الشغل
لتتوهج وجنتى نيللى وتقول بخجل اتفضل
حاتم ببعض المرح هو انتى احلويتى كده امتى وازاى وكنتى مخبية نفسك عننا ليه
نيللى وقد بدأ على وجهها التوتر ااايه اللى انت بتقوله ده
حاتم اوعى تزعلى أو تضايقى من كلامى بس انا عاوز اعرف انتى ليه بتتعمدى تهربى من قدامى كل مابحاول اتكلم معاكى وليه بتتجنبينى هو انا صدر منى حاجة ضايقتك
نيللى وهى تنهض من مكانها وتقول ببعض الڠضب من فضلك انا جاية هنا عشان الانترفيو مش عشان اسمع كلام زى ده
حاتم وهو يستدير حول المكتب حتى وقف أمامها مالك انا اه قلتلك انى هخلى حد تانى يعملك الانترفيو بس انتى مش محتاجة انترفيو اولا انا عجبنى جدا اللوحة اللى رسمتيها فى الجنينة وكمان لما شفت الملحق بتاع الفيلا وعرفت أن انتى اللى مصممة الديكور بتاعه عجبنى جدا يعنى خلاص مش محتاج اى كلام تانى ممكن يتقال
لكن انا دلوقتى عاوز اعرف انتى زعلانة منى فى ايه
نيللى وهى تتعمد الهروب من عينيه انا مش زعلانة منك مين اللى قاللك الكلام ده
حاتم تصرفاتك
نيللى بجدية شديدة انا مش شايفة أن حصل بينا حاجة تستدعى أن يتعلق عليها بالحلو أو بالۏحش
حاتم وهو يقف أمامها لما تبقى بنت خالى وكمان هتبقى زميلتى فى الشغل وبتتعمدى انك ماتبصليش وانا بتكلم معاكى ...ده تسميه ايه
نيللى بشئ من الحدة وهى تعطيه ظهرها وانت كنت شفتنى بتكلم مع مين بأسلوب تانى غير كده عشان تفكر انى بعاملك انت بس بالشكل ده
حاتم يعنى ايه
نيللى بسخرية يعنى مش المفروض أن كل ما اتكلم مع حد أقف اسبل له
حاتم بحدة تسبلي . ايه الهبل ده
لتنتفض نيللى شاهقة خوفا من نبرة صوته العالية لتجده يكمل كلامه بحزم وبعملية شديدة انا مابسمحش لأى موظفة عندى أنها تتعامل بالاسلوب ده مع اى حد فأكيد مش هيكون ده الاسلوب اللى حابب انك تتعاملى بيه
ليلتف حول مكتبه مرة أخرى ويجلس
على كرسيه ويمد يده لها بملف يحتوى على بعض الأوراق قائلا الملف ده فى أوراق تعيينك فى الشركة فلو سمحتى تقعدى تراجعيها وتمضيها
نيللى بعناد مش لما اقراها الاول مش يمكن ماتناسبنيش ويكون نظام الشركة التانية مناسب ليا اكتر
حاتم بتحدى الانترفيو بتاع الشركة التانية اتلغى انا لغيته لاننا .
نيللى پغضب مين ادالك الحق انك تقرر عنى
حاتم بنفاذ صبر انا قررت عن الشركة التانية..مش عنك
نيللى بعدم فهم يعنى ايه بقى ..مش فاهمة
حاتم يعنى شركتنا والشركة التانية يعتبروا فى وضع شراكة فى الفترة الحالية حسب مهام كل
شركة فى المشروع الحالى شركتنا هى اللى مسئولة عن القسم التنفيذى من الداخل يعنى احنا اللى هنبقى مسئولين عن الديكورات واللى هى تخصصك يعنى معانا احنا ...فهمتى
نيللى وقد خفت حدة ڠضبها بس كان المفروض حد يبلغنى بالكلام ده
حاتم بجمود وادينى بلغتك
لتجلس نيللى وهى تتناول الملف لتبدأ فى قراءته بتمعن شديد تحت مراقبة حاتم لها بشغف لم يعتاده
ليقول حاتم ببعض الحرج
حاتم بمزاح ده انتى خلصتيهم وانتى مش واحدة بالك
نيللى بامتعاض فى بند هنا مش عاجبني
حاتم بند ايه ده
نيللى وهى تشير على إحدى بنود العقد البند الخامس اللى بيحددلى سنة قبل ما اقدر اقدم استقالتى
حاتم بدهشة وانتى ناوية تستقيلى
نيللى مش يمكن ما استريحش
حاتم البند ده عشان الناس تحس ان فى التزام لكن انتى صاحبة مكان يعنى ممكن تشتغلى من غير عقد اصلا لكن انتى اللى حابة تتعاملى زى الغريب
نيللى وهى تسحب قلم وتوقع على العقد انا حابة كده مابحبش الواسطة ولا المحاباة
حاتم مبروك علينا وجودك معانا واتمنى انك تلاقى نفسك معانا ولو لاقدر الله واجهتك اى مشكلة تقوليلى على طول
نيللى شكرا انا دلوقتى هيبقى مكتبى أو المكان اللى هشتغل فيه فين ومين اللى هيسلمنى شغلى
حاتم وهو ينهض من مكانه تعالى معايا انا هوصلك بنفسى ..اتفضلى
..
فى مكتب أمانة
تجلس أمانة وهى تراجع بعض الرسومات لتسمع طرقا على الباب وتجد نوح أمامها
نوح السلام عليكم
أمانة بدهشة وعليكم السلام فى حاجة واللا ايه
نوح ابدا ...بس صدر قرار أن الإدارة الهندسية عندنا وعندكم هينضموا فى الشغل لغاية القرية ماتخلص وتتسلم والباشمهندس حاتم قرر انى ابقى موجود معاكى فى مكتبك لو ماتتضايقيش
أمانة بارتباك لا ..وهتضايق ليه ده شئ انا متعودة عليه فى المشاريع اللى بيبقى فيه دمج من شركات تانية
كانت أمانة تتحدث ونوح يقف أمام إحدى تصاميمها وهو يدرسه بعينيه ليقول بحنان كبرتى يا أمانة عمرى ماكنت اتصور ان انا وانتى نشتغل فى مكتب واحد
ظنت أمانة أنه يستهزئ بها لتقول پألم لو حاسس ان ده هيقلل منك ممكن اطلب منهم يجهزولك مكتب تانى
نظر لها نوح بامتعاض قائلا حسن الظن من حسن الفطن على فكرة بعدين المفروض انى ضيف عندك فين حسن الضيافة
أمانة بحرج تشرب ايه
نوح بمزاح مش عاوز منك حاجة ياختى هطلب لروحى اللى انا عاوزه
أمانة عموما نورت ياباشمهندس واتمنى تنبسط معانا ويبقى تعاون مثمر أن شاء الله
نوح أن شاء الله .. انا مبدأيا عاوز اتعرف على طقم المهندسين وعن كل جزئية فى الشغل مسئولية مين
أمانة تمام بس لو سمحت انا فى الشغل المهندسة أمانة وانت المهندس نووووح
نوح تعرفى أن دى اول مرة تطلعيه على لسانك
أمانة باستغراب هو ايه ده
نوح أسمى رغم انى اعتذرتلك وطلبت منك ننسى كل اللى فات بس انتى لسه مصممة تندهينى بصفتى مش باسمى
أمانة معلش هو بس بيبقى فى حاجات مابتتنسيش بسهولة
نوح بفضول ايه اكتر حاجة زعلتك منى يا أمانة اللى عملته زمان ...واللا اللى عملته اول امبارح
أمانة وهى تدعى الجهل وانت عملت ايه اول امبارح
نوح عملت اهبل
أمانة پصدمة نعم
نوح اوعى تفكرى انها سهله انى اعمل روحى ماشفتش مراتى بالمنظر اللى شفناه بس صدقينى عندى سبب وسبب قوى كمان بس أن شاء الله قريب قوى الغمة دى تنزاح
أمانة انا مش فاهمة اى حاجة
نوح كل اللى اقدر اقوله لك انى حاليا متكتف لكن اول ما الاقى حل للتكتيفة دى هتصرف التصرف اللى يليق بيا صدقينى
لتنظر له أمانة وهى تحاول استيعاب مايدور بذهنه وعندما تشعر بفشلها تومئ برأسها قائلة ربنا ييسر لك كل خير
..
عاوزك تتعرفى على غادة وتصاحبيها يا سهر هى واحمد يعتبروا أصحابى الوحيدين ماليش صحاب غيرهم
احنا اصحاب من ايام الجامعة انا كنت فى هندسة وأحمد وغادة فى حقوق
سهر باستغراب اومال اتلميتوا على بعض ازاى
نوح خناقة فى الجامعة ولد كان بيعاكس غادة بكلام مايصحش وانا معدى من جنبهم بالصدفة فاتخانقت مع الولد وضربنا بعض وايدى انكسرت فيها
ومن هنا اتعرفت عليهم احمد يبقى ابن خالة غادة وكان خطيبها كمان وقتها سألوا على عنوانى وجم زارونى وماسيبناش بعض من وقتها
نعمة طول عمرهم ولاد حلال وماسابونيش طول سفرك كانوا دايما بيسالوا عليا انا وأمانة
نوح وهو يتجه لغرفته وابقى قولى لأمانة يا ماما عشان تبقى موجودة
سهر بامتعاض وهى أمانة تبقى موجودة مع صحابك بمناسبة ايه
نوح عاوزين يعرضوا عليها مشروع كبير اوى عاوزين يعملوه
سهر بفضول مشروع ايه ده واشمعنى يعنى أمانة ليه مش انت
نوح احكيلك كل حاجة بعدين .وبالتفصيل
فى غرفة نوح
سهر ها ...سامعاك ايه بقى حكاية المشروع اللى بتقول عليه ده
نوح بعدم اهتمام ابدا ..احمد وغادة كان ليهم خال غنى جدا وماكانش عنده ولاد ولما ماټ ورثوه وكان من ضمن نصيبهم فى الميراث حتة ارض مساحتها كبيرة جدا فى الساحل وعاوزين يعملوها قرية سياحية
سهر وعينيها بريق الطمع واشمعنى أمانة يعنى اللى عاوزينها
نوح هم قالوا عاوزين شركة مقاولات تتبنى المشروع ويشاركوهم احمد وغادة بالارض
والشركة بالتكاليف فرشحتلهم شركة عبد الراضى
سهر وليه مش شركتنا
نوح لان شركة عبد الراضى معروفة بالمشاريع اللى زى دى وكمان مش طماعين اوى فى شروطهم زى عندنا
سهر بامتعاض وعاوزين أمانة ليه
نوح عشان هى اللى هتعرفهم طبعا على حاتم عبد الراضى
سهر بخبث ااه طبعا ماهى حبيبة القلب
نوح پغضب سهر ...ألزمى حدودك
سهر ببرود أنهى حدود دى ماهى مامتك اللى قالت قدامنا أنه ھيموت عليها وهى اللى مش معبراه
نوح وهو يعطيها ظهره وبعض على نواجزه برضة
مايخصكيش انا كل اللى عاوزه منك انك تقابليهم كويس وترحبى بيهم
فى اليوم التالى يفتح نوح الباب وهو يستقبل احمد وغادة بترحاب شديد
نوح اهلا يا ابو حميد نورتنى ياحبيبى اهلا ياغادة نورتى ...الله ! اومال فين الولاد
غادة ياعم الله يباركلك ...ولاد ايه انا النهاردة إجازة
احمد بضحك ماصدقت خالتى قالتها ..ماتسيبى معايا الولاد على ماترجعوا ...راحت جارية وسيباهم لها
غادة بمرح المصالح بتتصالح يا أخ
نوح ضاحكا لأ واضح أن شغل المحاكم جايب نتيجة هايلة
احمد وغادة فى نفس الوقت اومااال ...طبعا
لتأتى نعمة ضاحكة وهى تفتح ذراعيها لغادة قائلة بقى كدة يابت ياغادة ...شهرين ماشوفكيش
نوح ده اللى هو ازاى بقى
غادة يعنى وحياتك ساعات بيعدى بالاسبوع من غير ماببص فى المراية حتى شعرى بسرحه غيابيا
احمد ضاحكا ده أن سرحته اصلا
غادة انى اعترض انا بسرحه
كل يوم
احمد انتى تحت القسم على فكرة
لتزوى غادة شفتيها وهى تقول بامتعاض بسرحه بايدى مش بالفرشة استريحت
احمد بانتصار جداااا
لياتيهم صوت
لتدخل عليهم سهر وهى فى كامل زينتها قائلة مساء الخير
ليلتفت الجميع ناحيتها وهم يتفحصونها بأعينهم ليقوم نوح بتعريفهم إلى بعضهم البعض
سهر بابتسامة نوح كلمنى كتير عنكم وقاللى انكم أصدقائه الوحيدين
احمد ربنا يديم المعروف
غادة وانتى ياسهر مبسوطة فى مصر واللا لسه ما اتأقلمتيش
سهر ببعض التكبر الحقيقة العيشة هناك غير فى فرق كبير اكيد
غادة يعنى افهم من كده انك مش مبسوطة هنا
سهر مش هخبى عليكى انا اتعودت على الرفاهية اللى هناك
احمد بس برضة مصر حلوة بأهلها واحلوت اكتر لما نورتينا
لتنظر له سهر ببعض الدلال لتقول ميرسى على ذوقك ..واضح انك جنتل مان بصحيح
احمد انا راجل صريح ثم قال بمرح والحلو اقوله ياحلو فى عيونه
ليتبادل الجميع الضحكات ليقول نوح واضح أن شغل المحاكم علمك البكش
احمد لا مااسمحلكش انا راجل حقانى اقول الحق ولو على رقبتى
نوح طب ياحقانى قول لى نويت على ايه
غادة ما انت لو تسمع الكلام يانوح مانتحوجش لحد أو على الأقل جزء مش لازم الكل
سهر انا مش فاهمة حاجة
غادة طب احضرينا انتى ياسهر واحكمى بيننا
سهر قولى
غادة الأرض بتاعتنا اتقدرت بملايين وعشان يتعمل عليها القرية السياحية اللى بنحلم بيها برضة محتاجة ملايين عشان لما تبتدى تشتغل برضة تجيبلنا ملايين بقول لنوح يدخل شريك معانا ولو بجزء صغير واحنا كلنا عارفين المشاريع دى بتكسب اد ايه وتبقى حاجة للزمن ملكه وبتاعته لانه هيبقى شريك فيها لكن هو بقى مش مقتنع حتى بقوله لو يتبنى جزء من الأرض يعمل عليها النادى الصحى اللى طول عمره كان بيحلم بيه وشوفى انتى بقى السياح بيحبوا الحاجات دى اد ايه
سهر وقد التمعت عيناها ببريق الطمع وليه لا يانوح غادة بتتكلم كلام معقول جدا هو احنا هتفضل طول عمرنا بنشتغل اكيد هيبجى وقت هنحب أننا نستريح ونعيش وبس
ليتبادل نوح النظرات مع احمد وغادة
ولكنهم يسمعوا نداء أمانة تدعوهم لتناول العشاء فينهضوا ويتجهوا جميعا إلى مائدة الطعام فتقول غادة أما أكلك وحشنى بشكل يا أمانة
سهر بس ماما اللى عاملة الاكل مش أمانة
نعمة وهو انا يابنتى بقيت اقدر اعمل حاجة دى أمانة ياحبيبتى اللى جهزت كل حاجة من امبارح وانا يادوب سويت الاكل النهاردة
احمد تعبناكم والله تسلم ايدك ياطنط وانتى كمان يا أمانة تسلم ايديكى
أمانة تسلموا .. والله انتو نورتونا وكنتم واحشنى جدا
احمد انتى اللى قافشة على الدنيا وواخدة فى وشك على طول يابنتى بالراحة على نفسك شوية
أمانة ليه بتقول كده
احمد الدنيا مش كلها شغل يا أمانة عيشى شوية
أمانة انا الحمدلله عايشة ومبسوطة
غادة بقولك ايه يا احمد ماتلعبليش فى دماغ البنية الله يكرمك أمانة طول عمرها ملتزمة ومحترمة
نوح ضاحكا اوبااااا الكلام ده كبير
غادة بسخرية اصل صاحبك بقى من أنصار حرية المرأة
أمانة باستنكار طب وايه دخل حرية المرأة بأنى مش عايشة من وجهة نظره
غادة لا ياحبيبتى حرية المرأة بالنسبة له غير
أمانة ازاى يعنى
لتنظر غادة لأحمد وهى تقول بامتعاض يعنى الحرية من وجهة نظره فى المظهر والاجتماعيات والسكريات وكل الحاجات والمحتاجات
نوح ببعض الذهول اكيد مش اللى فهمته
غادة لا هو بالظبط اللى فهمته اوعى تشك فى قدراتك
احمد ببساطة الحرية ياتبقى كاملة يا تبقى ماسمهاش حرية
أمانة بس لو اللى فهمته مظبوط يا استاذ احمد فأحب اقوللك أن فى فرق كبير بين الحرية والانحلال
غادة بصوت عالى قولي له
سهر بس انا رأيى من رأى احمد ...الحرية مابتتجزأش
احمد بانتصار اخيراااا اخيرا لقيت حد يشاركنى رأيى
نوح اتلهى دى اراء تودى جهنم
احمد ليه يعنى كل واحد عارف كويس اوى الحلال من الحړام والصح من الغلط وهو حر يختار طريقه بمعرفته وماحدش شريكه
سهر وهى تنظر لأحمد بتفحص واضح انك اوبن مايند على حق
احمد بمرح وهو يغمز بجانب عينيه
سهر بخبث وياترى القرية لما تعملوها هتبقى تمويل الشريك بالكامل واللا انتو برضة هتشاركوا بجزء
غادة ارض الساحل عاوزين الشريك هو اللى يتكفل بيها لكن ارض الفيوم احنا اللى هنقوم بيها
نوح وايه ارض الفيوم دى كمان ماجبتوليش سيرتها
احمد وهو ينظر لسهر وكأنه يأكلها بعينيه دى تهبل يانوح
نوح تهبل ازاى يعنى
احمد بانتباه اقصد موقعها يعنى
حلو جدا على البحيرة بس دى نأوى اعملها مجمع سكنى زى الكمبوند كده
نوح بس دى تتكلف ملايين هى كمان
غادة احنا مستنيين بس الفلوس اللى برة على ماتتحول وهنبتدى على طول أن شاء الله
نوح فلوس ايه
غادة مانت عارف خالو الله يرحمه عاش وماټ فى كندا كان ينزل مصر يتحمس أنه هيفضل ويشترى أراضى هنا وهناك وبعد كده يرجع تانى ومايعملش ولا مشروع
بس اخر مرة كان هنا كان نأوى
متابعة القراءة