روايه لحن الزعفران للكاتبه شامه الشعراوي
المحتويات
هنا.
تحدثت روزا بخفوت قائلة أدم أنت قلقتني فى إيه.
أبتعد عنها قليلا لينظر إلى رائف ثم حول بصره إليها وقال حاجة عرفتها بخصوص جوزك ولازم تعرفيها بس أهم حاجة تخلى بالك من نفسك اليومين دول ياحبيبتي ولو حسيتى بأى حاجة كلمينا فورا.
فيروزة بقلق أنا بدأت أخاف من كلامك.
قبل رأسها برفق قائلا مټخافيش أنا جنبك دايما...بعيدا عن أني متصاب بطلقة بس عادى أحنا قدها وقدود .
أبتسمت بخفة قائلة
ماهو واضح أنك قدها ياعسل ..هو بابا معرفش باللى حصلك ولا أى حد فى البيت.
أدم بابا عرف وأطمن عليا وبعدها مشي لكن فى البيت محدش عرف وأنا الصراحة خاېف من ردت فعل أمك وسارة وهيفضلوا يعيطوا ومش هيسكتوا وأنا الصراحة من ناقص ۏجع دماغ ومش فايق للحزن بتعهم علشان كدا مش هرجع البيت وهروح أقعد فى شقة المعادى بتاعتي لحد ما أخف.
فيروزة هيخافوا عليك أوى ياأدم وهيسالوا عليك.
أدم لا بسيطة دى أنا خليت بابا يكلمهم فى البيت ويقولهم أني عندي شغل وهسافر من برا برا.
تحدث رائف بضيق قائلا يلا يافيروزة سيبيه يرتاح دلوقتى وهنبقى نزورك فى شقتك ياأدم وحمدلله على سلامتك لتانى مرة.
نهضت من مكانها وهى تقول حاضر...حمدلله على سلامتك يادومي هبقى اطمن عليك كل شوية فى التليفون ياحبيبي.
أدم بأبتسامة الله يسلمك ياقلب أخوكى خلى بالك من نفسك ياروزتى.
نظر إليه أدم الذى قال بهدوء مالك ياأنيس فى ايه.
جلس أنيس على المقعد وقال بحنق الصراحة أنا مش بطيق البنادم ده بحسه سمج كدا ومش نازلي من زور بس أعمل ايه مضطر أتقبل وجوده عشان خاطر أختي.
تحدث أدم وهو يعتدل فى جلسته قائلا
ولا أنا حتى بطيقه ربنا يسامحك يابابا على الجوازة المهببة اللى حطيت فيروزة فيها.
أقترب منه عمران الذى قال پغضب ممكن
أفهم البيه قالها ايه .
نظر إليه أدم بدهشة سيادة المقدم مالك فى ايه أنا كنت بحضن أختي عادى حضڼ بريئ والله مافيش أى حاجة حصلت.
وضع عمران يديه فى جيب بنطلونه وقال پحده
أحنا هنستهبل ياأدم هو أنت فاكرنى عيل قدامك هتضحك عليه بكلمتين.
أردف أنيس بعدم
فهم قائلا هو فى ايه ياجماعة وبعدين ياسيادة المقدم فيها ايه لما يحضن أخته.
الټفت برأسه بأتجاه أنيس ثم قال بهدوء
وأنا ما بتكلمش على كدا الاستاذ فاهم قصدي
كويس بس عامل نفسه مابيفهمش..بلاش الحركات دى عليا ياأدم أشحال أن أنا اللى مدربك وعارفك كويس فمتجيش تعملهم عليا ..ها زى الشاطر كدا تقولي كنت بتقولها ايه خلاها تخاف بالشكل ده.
تحدث أدم بضيق ما حضرتك عرفت ليه عاوزني أتكلم وأقولهولك تانى .
أدم بحزن أعمل إيه يعنى ياعمران من ساعة ما عرفت أن هو مش تمام خۏفت عليها خاېف ليأذيها زى ما أذاني .
أنيس مين ده اللى أذاك وايه دخل رائف فى الموضوع ده.
نظر عمران إلى أدم بضيق ليتركهم مغادرا الغرفة قبل أن يفقد أعصابه عليه.
بعد اسبوعين
ولج عمران إلى الصالون وأقترب من أخته وجلس بجانبها وهو يقول
أنا معرفش ايه اللى حصل مابينكم مخليكى زعلانة بالشكل ده أول مرة اشوفك متخانقة مع جوزك قوليلى هو عملك ايه.
هدى ولا حاجة مجرد مشكلة بسيطة.
رفع حاجبه
الأيسر ثم قال بسيطة ها ....أومال ليه طلبتى منه الطلاق مدام هى بسيطة.
نظرت إليه بدهشة قائلة مين قالك أني عايزة أطلق.
أجابها عمران بهدوء جوزك ياهدى..بجد أنا مصډوم يعنى ده أنتى كانوا بيضربوا بيكى المثل لأنك سعيدة مع جوزك ومفيش أى مشاكل مابينكم.
عمران هو يمكن يكون غلط فى حقك وزعلك كمان بس متوصلش لطلاق ياهدى انتو ما بينكم عيال ودا غير أنا شايف أنه هيتجنن عليكى وكل يوم يجي لحد هنا علشانك وباين عليه الندم حاولى تديله فرصة تانية. أردفت والدتها قائلة ياحبيبتي وبعدين الجواز ما بيخلاش من مشاكل طوله روحكم شوية.
هدى وأنا قولت اللى عندي ومش عايزة أشوفه ولا أتكلم معاه أنا أستحملت ٣ سنين علشان خاطر بناتي لكن لحد هنا وكفاية مابقاش عندي طاقة.
الفصل الثالث عشر
على وشك أن تفارق الحياة.
أستيقظت من النوم وهى تشهق بفزع لتتنفس بصعوبة وهى تنظر حولها پذعر ثم هدأت قليلا عندما علمت بأنه كان مجرد حلم فبدأت تستعيذ وتقرأ المعوذتين فنظرت بجانبها لتجد الساعة الخامسة ونصف صباحا نهضت من على الفراش بخمول لتتجه إلى الحمام حتى تتوضأ وتصلي الفجر..
بعد لحظات كانت فيروزة جالسة على سجادة الصلاة تحدث ربها قائلة بحزن
ياالله لقد أرهقتني متاعب الحياة ف أنا فتاة ضعيفة لا تقوى على شئ ..أعلم أنك لن تنساني ولن تتخلى عني ولن تنسى تلك الدموع التى أنهمرت من عيني كالطوفان وأعلم أن جبرك أتي لا محال ..فكل شئ مكتوب ميعاده لن يتأخر ساعة ولن يتقدم...وكل ما أن عليه سيمر بالتأكيد وسيحل مكان تلك التعاسة فرح وسرور وعوض لن ينسى..وأعلم أنك ستستجيب لندائي ودعائي
فاللهم الصبر حتى تأذن لى بالڤرج لما أنا عليه.
أغلقت المصحف ووضعته على الحامل وقامت بخلع الاسدال كل هذا تحت أنظاره التى تتفحصها فقال
لو خلصتى ياهانم ياريت تروحى تحضريلي الفطار.
نظرت إليه بضيق قائلة
ممكن تخرج برا وأنا شوية وهاجي أحضرلك الفطار.
مرت بضع دقائق ..
على سفرة الطعام كانت تجلس بجانبه تنظر إليه بأشمئزاز فهى لا تطيقه بتاتا..رفعت كأس العصير وأرتشفت منه نظر إليها مقتطبا حاجبيه متعجبا فقال بتسأل وهو يضع الطعام فى فمه
مش بتأكلى ليه شكلك حاطه في الفطار سم علشان تقتليني وتخلصى منى.
دفعت يديه بعيدا عنها بأشمئزاز قائلة ابعد عني مش عايزة أكل أنا.
أمسك فكها بقوة ليضع الطعام بداخل فمها ليقول ببرود
يلا زى الشاطرة كدا أبلعى الأكل.
نظرت إليه بعدم تصديق لتلعنه بسرها فهو حقا شخص غير عاقل بأفعاله حاولت مضغ الطعام وبلعه لكنها شعرت بالغثيان يقتحمها فجأة فهرولت تركض إلى الحمام بعد ثوان وصل صوته إلى مسمعها يقول
من الأول وأنا شاكك فيكى وقولت أن الأكل ده فيه حاجة .
أخذت تسبه وتلعنه بصوت منخفض حتى لا يسمعها رمت المنشفة على الحوض وهى تقول بتعب
انسان متخلف ومابيفهمش ربنا ينتقم منك يارائف أو تعمل حاډثة وأنت سايق العربية أو يدوسك سواق قطر أعمى ويخلصني من قرفك.
ناداها رائف من الخارج فخرجت إليه قائلة بأرهاق
نعم يارائف عايز ايه مني.
لمس خدها برفق ليقول بهدوء عايزك تروحى لأبوكى وتخليه يمضى على الأوراق دى..مد يديه بملف مليئ بالأوراق..أخذته منه وهى تنظر بداخلهم ثم رفعت بصرها
إليه لتقول بأستغراب
دى أوراق الصفقة اللى كنا شغالين عليها بس مش فاهمة أنت عايز ايه منها.
تحدث رائف وهو يقول هتلاقى مابينهم أوراق خاصة
ومحتاج أمضاء سيادة اللواء عليها ف أنتى زى الشاطرة هتروحيله على الشغل وهتقوليله أن دى أوراق مهمه محتاجة توقيعه عليها.
تحدثت إليه فيروزة متسائلة
وأنا مش هعمل حاجة غير لما أعرف الأوراق دى عبارة عن ايه.
نظر إليها بتفكير ثم قال بحذر تمام أوى كنت عارف أنك هتقولى كدا بس مش مشكلة دى تصريح بسماح مرور شحنة فى الميناء جاية من برا ومحتاج أمضاء من اللواء عليها .
فيروزة والشحنة دى فيها ايه.
أردف رائف قائلا ببرود أنا مابحبش الأسئلة الكتير وياريت تحطى لسانك جوا بوقك ومسمعش منك أى
أعتراض وإلا هتشوفى مني حاجة مش هتعجبك والمرادى مش هتبقى مجرد أصابة لا هيبقى قتل على طول.
بلعت ريقها پخوف قائلة بتوتر طب هخليه يمضى ازاى وأنا أصلا من ساعة ماأتجوزتك وأنا سايبة الشركة.
سار بخطوات إلى الأمام ثم استدار بجسده إليها وقال
بسيطة لو سألك هتقوليله أنك نزلتى الشغل ولاقيتى ملف محتاج توقيعه لانه المالك الأساسي للشركة وبس وهو مش هيركز معاكى فاهمة ويلا علشان أوصلك.
بعد ساعة كانت تقف أمام مقر الداخلية حولت بصرها للخلف لتجده ذهب بسيارته وتركها بمفردها تنفست بهدوء وقد عزمت بداخلها بأنها ستقول لوالدها اليوم على كل شئ ولجت للداخل وهى تتلفت يمينا ويسارا فكان المبنى ضخم للغاية.
أوقفها صوت شخص متسائلا أستنى عندك أنتى مين وازاى دخلتى هنا.
التفتت إليها فيروزة الذى قالت بأرتباك
أنا كنت محتاجة أعرف فين مكتب اللواء عامر الراشد.
تحدث الظابط پحده وأنتى عايز ايه
منه.
أرجعت خصلة من شعرها خلف أذنيها وقالت
أنا بكون بنته وعايزة أقابله فلو سمحت تقولى مكتبه فين.
أجابها الظابط بأحترام للأسف والد حضرتك بيمر على السجون ومش هتعرفى تقابليه دلوقتى.
تحدثت بصوت خاڤت لا يصل إلى مسمعه
هو ده وقته الله يحرقك يارائف بجاز ۏسخ.
الظابط بتقولى حاجة حضرتك.
نظرت إليه فيروزة لتقول لا طب هو الرائد أدم هنا.
الظابط أدم مجاش النهاردة.
تحدثت فيروزة بضيق قائلة بهمس نحس أنا عارفة أني نحس من يومي.
ثم وجهت بصرها إليه لتقول شكرا لحضرتك.
جاءت أن تذهب لكن أوقفها عمران الذى قال بسعادة
بجد أنتى هنا ولا أنا بحلم لا شكلي بحلم.
ضحكت بخفة وهى تقول عمران أخبارك ايه.
سار بخطوات واثقة أتجاهها وهو ينظر لها بحب فخفق قلبها ينبض پعنف فقد ذابت فى طلته المشرقة التى تسعدها فهى تشعر بشعور لطيف يسكن روحها عند رؤيتة.
أردف عمران بأبتسامة هادئة الحمدلله بأفضل حال.
نظرت إليه بعيون لامعه فأبتسمت بحياء لتقول يارب دايما تبقى بخير ياعمران.
اتسعت ابتسامته فهو يشعر بسعادة غامرة فى قربها يارب ...بتعملى ايه هنا فى حاجة حصلت معاكى ولا حاجة وجاية تقدمي شكوي أو عايزة تطلقى وتخلصي من قرف جوزك مثلا صدقيني أنا معاك وهعملك كل اللى يريحك جربيني مش هتخسرى.
ضحكت على حديثه ثم إجابته فيروزة قائلة جاية أشوف بابا بس فى حد منكم قال أنه عنده مرور.
عمران هو قدامه نص ساعة ويخلص ممكن تيجي تقعدى فى المكتب بتاعى لحد مايخلص واهو نشرب مع بعض قهوة ايه رأيك.
فيروزة تمام مفيش مشكلة لو مش هتقل عليك.
أبتسم بخفه ليقول بحب أبدا.. ياريت لو تتقلى علي كل يوم دى هتبقى احلى حاجة بتحصلي فى يومي.
أخفضت رأسها بخجل قائلة برقة عمران.
نظر إليها بهيام ليقول قلبه..ثم تدارك نفسه ليعدل من وقفته وقال بتوتر المكتب ..قصدي هو المكتب من هنا تعالى ورايا. ليسير بخطوات سريعة فنظرت إليه بدهشة لتتجه خلفه وهى تشعر بأن الهواء يقل من حولها مع تزايد خفقان قلبها.
فى المكتب قدم لها كوب من العصير المثلج ليقول بمرح
أهو ياستي عصير
البرتقال اللى طلبتيه بس أعملى
حسابك المرة الجاية هتشربى قهوة معايا..اه ما أنا مش هشربها لوحدي زى النهاردة كدا تمام.
نظرت إليه بعيون لامعه وقالت بسعادة تمام.
جلس على المقعد أمامها ليحتسى فنجان قهوته ثم قال
بجد والله
شرفتينا بزيارتك الجميلة دى متعرفيش شوفتك فرحتني قد ايه.. أبقى تعالى زورينا هنا على طول ولا اقولك نبقى نتقابل برا أحسن من هنا.
نظرت إليه مستعجبة حديثه ومن عيناه البنية الساحرة التى تشبه حبات القهوة
جعلتها
تتوه بداخلهم فكان بريق لونهما يلمع بشدة وكأنه عاشق لها أو كأنه رأى كنز ثمين أمامه تسألت بداخلها هل هو حقا كما قال رويتها أسعدته .. لكن نظراته إليها جعلتها ترتبك وتفكر كثيرا ف تلك النظرة التى لم ترى أحد ينظر إليها هكذا من قبل
فمن يرى عمران الان يظن أنه حقا يحبها..
لكنها لا تعلم بأنه فعلا يعشقها بكل كيانه.
أشار بيديه إليها قائلا فيروزة مالك سرحتى فى ايه.
تحدثت الأخرى بهدوء ولا حاجة هو بابا هيتأخر.
أجابها عمران قائلا لا مش هيتاخر هتلاقيه قرب يخلص المرور.
هزت رأسها بالإيجاب ثم نظرت أمامها بشرود مسلطة بصرها على الباب تنتظر قدوم والدها بينما هو ظل يتأمل ملامحها البريئة قائلا بداخله
منذ أن التقينا سكنت عيونك خاطري ووعدتني برحلة طويلة فى ربوع الجمال..فأن جمال عينيك البريئتين يفوق الجمال جمالا..فقد عشقك قلبي منذ أن رأى ظلك ليتك تعرفين ماأملكه لك من حب.
بعد لحظات دلف عامر إليهم فكان منشغلا بالجهاز الذى يحمله بيديه تحدث دون أن يرى أبنته قائلا
عمران أنا عرفت جميع تحركات الۏسخ رائف والمقابلات السرية اللى بيجتمع فيها مع شركائه وطلع أن هو زعيم الماڤيا التانى ليهم دا
رفع رأسه نحو عمران لينصدم برؤية فيروزة التى تظهر على ملامحها الدهشة فقال بتوتر
روزا حبيبتى بتعمل ايه هنا.
نظرت إليه پصدمة فأقتربت منه متسائلة
فيروزة أنتى كويسة.
نظرت إليه بدموع بدأت تجتمع فى فيروزتها لتقول
متقلقش أنا كويسة لكن حد منكم يرد عليا ويقولي الحقيقة.
أجابها عامر بهدوء الكلام اللى سمعتيه كله حقيقة يافيروزة ف مش محتاجة اقولك اكتر من كدا لان كل حاجة أنتى سمعتيها.
ضحكت بخفة ثم بدأ تضحك بصوت مرتفع ثم بكت فنظروا إليها بتعجب من أمرها هدأت قليلا ثم قالت بحسرة
جوزي فى الأخر طلع زعيم ماڤيا يعنى كنتى يافيروزة متخيلة أن هو مثلا هيكون ايه بعد اللى عمله فيكي واحد زى ده أكيد لازم يطلع كدا .
فيروزة أنا عارف أن اللى سمعتيه صدمة ليكى ف
لازم تكونى قوية ومټخافيش من أى حاجة أنا جنبك وأوعدك بأن أنا هخلصك منه.
أردفت باستهزاء وهى تنظر لوالدها هو أنتو كنتوا عارفين من أمتى يابابا بالموضوع ده بعد ما أتجوزت ولا قبل .
نظر إليها ولم يعرف بماذا يجيبها هل يقول لها بأنه كان يعرف قبل أن تتزوج به وهو من وافق على تلك الزيجة من أجل شغله وعرضها لهذا الوضع فماذا ستكون رددت فعلها فهو يخشى أن تكرهه او ان يقل فى نظرها قاطعت تفكيره قائلة بقلق من أجابته
يااااه للدرجاتى الأجابة صعبة مش عارف تقولها يبقى حضرتك كنت عارف من قبل ما أتجوزه مش كدا.
أخفض رأسه ينظر إلى الأرض خجلا منها فقالت بحزن
مدام حضرتك بصيت فى الأرض كدا يبقى أنت كنت عارف. ثم حولت بصرها لعمران وأكملت وأنت ياعمران كنت عارف من بدرى مش كدا.
تحدث عمران بثبات لكن داخله كان يغلي ڠضبا فقال
عرفت يوم لما قابلتك أول مرة فى بيتكم ساعتها أتصدمت زيك لو كنت أعرف من بدرى مكنتش وافقت على الوضع ده.
ترقرقت الدموع بعينيها البريئتين فهى تشعر بالخذلان للمرة الالف من أبيها لكن اليوم الشعور حقا كان أكثر الما عن ذى قبل فقالت بحزن وبكاء مكنتش خاېف عليا لما هو كان بيقرب مني ليه عملت فيا كدا ليه رميتني الرمية السوده دى أنت كل مرة بتاكدلي بأفعالك أنك فعلا مش أبويا وأنك مجرد راجل
هسالك سؤال واحد لو كانت لارين هى اللى مكاني كنت هتعمل ايه معاها كنت هتستغلها زيي كدا وتجوزها لرائف ولا كنت هتبقى خاېف عليها.
رفع رأسه نحوها ليقول بندم أنا آسف على عملته فيكى سامحيني يابنتي.
ضحكت پألم وسط تلك الدموع التى تتساقط بحړقة على وجنتيها فقالت
بنتك بس أنا مش بنتك يا سيادة اللواء لان مفيش أب يعمل كدا فى بنته حتى لما سألتك لو لارين هى اللى مكاني كنت هتعمل أيه مردتش عليا عارف ليه لان انت مش هتعرضها ليها لان هى من لحمك ودمك لكن أنا مجرد واحدة جيبها من الشارع وعملتها بنتك وأتكرمت صرفت عليها وأنا مش هنسالك فضلك بردو عليا لكن ليه تستغلني بالطريقة دى أنا عمري ما عملت حاجة وحشه فيكم وكنت دايما البنت المطيعة لأهلها ومابحبش أزعلك مني لكن أنت كنت أنا أكتر حد بتيجي عليه ... صمتت لثواني حتى تاخذ نفسها الذى أوشك على الانقطاع فأمسك عمران يديها المرتجفة بحزن ليقول
فيروزة بس أهدى واسكتي ايه الكلام اللى بتقوليه ده.
نظرت إليه بعيون ممتلئة بالدمع لتقول بحړقة
مش قادرة أسكت ياعمران أنا جوايا كلام كتير بيوجعني وعايزة أقوله يمكن أرتاح من العڈاب اللى أنا فيه هو ليه محدش حاسس بيا هو ليه أنا معنديش أهل يحبوني زى بقية الخلق ولا هو ربنا حرم عليا أن يكون ليا أب يحبني وېخاف عليا من الهوا..أنا بجد تعبت من الحياة دى ياعمران أنت متعرفش أنا عنيت قد ايه وكل ده بسببه هو ..قالت هذة الجملة وهى تشير على والدها الذى نكس رأسه حزنا من حديثها الذى ألمه.
ظلت تحدق بعامر لمدة طويلة تحت نظرات عمران القلقة جففت بقايا الدموع من على خديها ثم قالت بجمود
عارف ياسيادة اللواء أنا متصدمتش فى رائف أكتر ما أتصدمت فيك أنت لان أنا كنت بعتبرك كل حاجة فى حياتي برغم قسوتك فى بعض الاوقات عليا وحبيتك أوى لان فعلا كنت بعتبرك أبويا ومثلي الأعلى فى الحياة لكن دلوقتى كل حاجة أتغيرت ..وعلى العموم أنا كنت جاية أقابل حضرتك النهاردة علشان أوريك أوراق تخص رائف كان عايزك تمضى عليها يمكن تلاقوا فيها حاجة تخصكم أتفضل شوفها أخذها منها ثم تفحص الأوراق ليقول
بس دى أوراق صفقة تخص الشركة.
أردفت فيروزة
بأرهاق قلب الصفح دى وهتلاقى بداخلهم أوراق خاصة بشغله.
عامر بس أنا مش فاهم حاجة.
نظرت إليه ثم بدأت تقص عليه الحوار الذى دار بينها وبين رائف......بعد مرور بضع دقائق .
تحدث عامر بهدوء تمام يافيروزة تقدرى دلوقتى ترجعى شقتك.
نظرت إليه بعدم تصديق لتقول
هو حضرتك بتهزر صح.
عامر بجمود لا مش بهزر هترجعى لعند رائف وهتديله الأوراق دى فاهمة وإياكى أن هو يعرف بالكلام اللى دار مابينا.
نظرت إلى عمران ثم حولت النظر لعامر وقالت پخوف ينهش بقلبها
بس أنا خاېفة أرجع عنده تانى حضرتك متعرفش هو لو شم خبر باللى حصل دا ممكن ېقتلني فيها.
أغلق الملف الذى بيديه وأعطاه لها قائلا لازم ترجعي علشان ميشكش فيكي.
التمعت عيناها بالخۏف
فأمسكت يديه قائلة
أرجوك أتصرف وأعمل أى حاجة ومتخلنيش أرجع أنا بجد خاېفه منه ليأذيني.
ربت على يديها بحنان وقال مټخافيش مش ھيأذيكي لكن دلوقتى قومى روحى على البيت واتعاملى معاه عادى لحد ما نخلص شغلنا وتخلصى منه.
تنهد عمران بضيق ليقول ياسيادة اللواء بلاش ترجعها خليها تروح على القصر هيكون أمان ليها ومش مهم اللى يحصل أهم حاجة سلامتها هى.
اسكته عامر پحده انتو عايزين شغلي يبوظ أنا قولت كلمتي ويلا يافيروزة علشان أوصلك واعملي زى ما قولتلك فاهمة
هبت واقفة من مكانها وقالت بحزن حاولت أن تخفيه حاضر هرجع شقة
رائف وهتعامل معاه زى ما قولتلي وبعدين أنا همشي لوحدي مش عايزاك توصلني.
سارت بخطوات بطيئة إلى الأمام حتى تخطتهم
فأتاهم صوتها الذى يكسوه الألم والحزن والخذلان قائلة بدموع
أنا هعملك كل اللى حضرتك طلبته بس بعد ما تخلصني منه تنسى أنك كنت متبني بنت أسمها فيروزة وأنا من اللحظة دى مش هتعبرك أبويا اللى كنت بتحاما فيه وهو بعدني عنه ووقتها صدقنى لو جيت وحاولت تكلمني مش هسمعك زى ما كنت بتعمل معايا ولا هسامحك على الأڈى اللى أتعرضت له بسببك عمري ما هسامحك يابابا....وقعت تلك الكلمات عليه كالصعقة الكهربائية جعلته ينتفض من مكانه سريعا وهو يناديها پصدمة فيروزة.
بينما هى خرجت بسرعة البرق من هذا المكان تجر خلفها خيبتها وخذلانها فى أكتر أنسان كانت تحبه بهذا العالم فكانت تظنه ونعمة الأب لكنه خيب أمالها و أحزنها بشدة أوقفت سيارة أجرة وما أن صعدت بداخلها أنهارت كليا فأخذت تبكي بقلب منفطر.
وصلت للشقة وعند دخولها أنصدمت من رويتها فكانت منقلبه راسا على عقب سارت بخطوات حذره لتجد كل شئ ليس بمكانه والأثاث بأكمله كان محطم وقفت مكانها پخوف عندما سمعت صوت خطوات أقدام تسير خلفها أستدارت تنظر خلفها لتجد فردين ملثمين لم تمر ثوان لتسقط مغشيا عليها..
عجبك اللى حصلك من تحت رأس أبوكى قولتلك ماتتكلميش معاه وألا هيحصلك حاجة مش هتعجبك أبدا.
تحدثت فيروزة وهى تنظر إليه بأجهاد
أنت اللى بعت ناس تخطفني يارائف بجد حرام عليك أنت ليه بتعمل كدا فيا أنا مليش ذنب فى أى حاجة.
نظر إليها پألم قائلا قولتلك قبل كدا ذنبك الوحيد أنك بنته يافيروزة يمكن لو كنت قابلتك فى ظروف أحسن من كدا كنت هحبك وكنت هخليكى ملكة لكن للأسف حظك قليل.
أردفت بحزن
بس أنا يارائف مش بنته ليه مش بتفهم كلامي وبعدين حتى لو كنا أتقابلنا فى ظروف أحسن من كدا كنت عمري ما أحب واحد زعيم ماڤيا ومكنتش هقبل أني أكون مراتك.
نظر إليها مطولا ثم قال تعرفى أنتى حلال فيكى المۏت أه والله أعمل ايه بقا ابوكى السبب فى كل حاجة أنا مكنتش ناوي أخطفك وبسبب اللى عمله النهاردة حلال فيكم.
أبتسمت پقهر لتقول وأنت مچنون ومختل عقليا يارائف أه والله.
ليمرر يديه على شعرها الذهبي ثم أخذ يشم رائحته الوردية فقال بهيام أنا أكتر حاجة بحبها فى الدنيا هى ريحة شعرك الوردية بتخليني أذوب فى جمالها.
أبعدت رأسها عنه باشمئزاز قائلة رائف لو سمحت أبعد عني لان حرفيا أنا مش طايقة قربك مني.
أبتعد عنها وهو يقول ماشى يافيروزة المهم دلوقتى جه وقت تصفية الحساب.
نظرت إليه بعدم فهم قصدك ايه بالكلام ده وبعدين أنت ليه خاطفني وجايبني لهنا.
بس أنا حامل يارائف معقولة هتقتل أبنك وأمه.
أتسع جفن عيناه پصدمة فقد كان وقوع هذا الخبر أثر كبير على مسمعه.
فى قصر الراشد.
ظلت نازلى تاخذ الغرفة ذهابا وأيابا بضيق فكانت تحمل الهاتف بيديها تقم بالإتصال على أحد أنتبه إليها عامر
فتقدم
منها وقال متسائلا فى ايه يانازلى مالك متعفرته كدا ليه .
رمت الهاتف على الأريكة وقالت بنبرة قلقة بنتك فيروزة من العصر برن عليها وتليفونها مقفول وأنا قلقانه عليها ياعامر لأحسن تكون
فيها حاجة أو تعبانه.
وضع يديه على كتفها ليقول متقلقيش هتلاقيه فاصل شحن ولا حاجة وبعدين أنا شوفتها الصبح وكانت كويسة مفيهاش حاجة ارتاحي أنت بس وأنا هحاول أكلمها.
نازلى طب رن عليها من عندك كدا شوف يمكن
يكون أتفتح.
أمسك هاتفه ليتصل بها فوجده منغلقا عاود الاتصال لأكثر من مرة ليعطيه نفس الرد الرقم الذى تحاول الاتصال به خارج نطاق الخدمة أنزله من على أذنيه وبدأ القلق يتملك منه فقال بردو مقفول.
هتفت نازلى پخوف بالله عليك ياعامر تعالى نروح نشوفها قلبي مش مطمن دى بنتي وعايزة أطمن عليها واشوفها قدام عيني كدا إذا كانت كويسة ولا لأ.
عامر حبيبتي أهدى مش هيجرالها حاجة يعني أستني هرن على جوزها.
بعد ثوان تحدث قائلا لا بقا مش معقولة الاتنين تليفوناتهم مقفولة.
بدأت الدموع تتجمع بعينيها الفيروزية لا بقا أنا لازم أروح لبنتي ياعامر.
بينما هو نظر لساعة الهاتف ثم قال الساعة واحدة ونص هنروح فين دلوقتى يمكن تلاقيهم نايمين.
أردفت نازلى پبكاء ماليش دعوة أتصرف.
تحدث عامر وهو يهم على الذهاب إلى الخارج
استني هنا
وأنا هتصرف وهخليها تكلمك.
بعد دقائق كان يجلس على مكتبه يتحدث إلى عمران فى الهاتف
عرفت هتعمل ايه ياعمران بس بسرعة لأن انا بدأت أقلق عليها جدا لأحسن يكون رائف عرف باللى بعمله وممكن يأذيها.
أتاه صوت عمران منزعجا قولتلك بلاش تخليها ترجع وأنت اللى صممت لو حصل ليها أى حاجة هتكون أنت السبب.
عامر بضيق مش وقت الكلام ده أهم حاجة أطمن على بنتي دلوقتى.
بعد مرور ساعة ..
ولج حارس القصر لغرفة المكتب قائلا بأحترام
سيادة اللواء فى واحد اسمه المقدم عمران المنشاوي مستني حضرتك برا وعايز يقابلك ضرورى.
هب عامر واقفا ليقول متسرعا خليه يدخل فورا ياعبده يلا.
ولج عمران وتقدم منه بملامح لا تبشر بالخير نظر إليه عامر پخوف فقال مالك وشك مخطۏف كدا ليه هو انت عرفت حاجة عنهم.
تحدث عمران قائلا للأسف عملت اللى قولتلي عليه وملقتش حد منهم هناك وحاولت استجوب البواب قالي أنه ميعرفش حاجة عنهم.
جلس عامر على المقعد بتعب ليقول بقلق
يعني ايه يعني بنتي ضاعت لا مستحيل مش ممكن يكون أذاها ياعمران.
اجابه الأخر پخوف على محبوبته متقولش كدا إن شاء الله هنلاقيها أنا كلفت كذا حد من أصحابي يتولوا الموضوع...بس اللى مش فاهمه أزاى أختفت فجأة هى ورائف وكمان تلفوناتهم مقفوله واللى قلقني أكتر لما طلعت شقتهم لاقيت الباب مفتوح وكل حاجة جوا متكسرة.
نظر إليه عامر بعيون دامعة تفاجى بها عمران فقال الاخر بندم يارب أعمل ايه عارف أني غلطان وغلطان أوى كمان لكن يارب متوجعنيش فى بنتي ده أنا أموت وراها لو جرالها حاجة فبلاش هى يارب أوعدك أن أنا هصلح كل حاجة وهعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها فى حياتها وهكون ليها الأب اللى بتتمناه...قاطع حديثه دخول المفاجئ لأدم الذى كان يبدو عليه الصدمة ليقول بنفس متقطع بابا فيروزة.
اتنفض عمران من مكانه ليقول بقلق مالها هى كلمتك.
أجابه أدم قائلا پصدمة لا أنا وصلي رسالة على تليفوني حالا مكتوب فيها أختك هتلاقيها مرمية على طريق الإسماعيلية بجانب كوخ مهجور ومتنساش تقول لأبوك أن رجالتي أتبسطوا منها أوى وياريت تلحقوها قبل ماتموت.
جذب والده منه الهاتف ليقرأ محتوى الرسالة فقال
دى ممبعوته من رقم مجهول أدم حاول تكلم حد من المقر وابعتله الرقم دا يتبعه بسرعة .
تحدث عمران قائلا سيادتك لازم دلوقتى نتحرك وأنت يا أدم أعمل ده كله واحنا فى الطريق يلا مفيش وقت.
ادم استنى يمكن حد بيشتغلنا.
اومأ إليه عمران رأسه وقلبه منقبض پخوف عليها ودعى بداخله أنه تكون على مايرام ولم يمسها سوء.
بعد مرور فترة من الوقت وصلوا للمكان المحدد.
صف عمران سيارته فى منتصف الطريق ثم نزلوا كليهما منها ليبدوأ بعملية البحث عن مكانها..فقد كان المكان مقطوع ومظلم وخالى من الأشخاص .
تحدث أدم وهو يشير إلى شئ ما ليقول بصوا كدا مش ده الكوخ.
تقدم عامر بخطوات مثقلة ليقف متصنما ينظر أمامه أقترب منه عمران بقلق فى حاجة حضرتك .
اه ياحبيبة أبوكي سامحيني يابنتي سامحي ابوكي أنا السبب يانور عيني أنا السبب فى كل اللى حصلك ..أنا آسف يابنتي ابوكي مقدرش يحميكي وانتي صغيرة ولا حتى وانتي كبيرة...ثم رفع رأسه إلى السماء وقال پبكاء وبصوت جريح يقهر
اااااه ياربي ااااااه على الۏجع اللى أنا فيه بقالي ٢٧ سنة بټعذب مرة لما أوهموني أنها ماټت ويوم لما أعرف أن هى بنتي من لحمي ودمي أقوم أخسرها بالشكل ده يااااارب الابتلاء ده صعب عليا صعب أني اتحمله يارب أنا عملت ايه فى دنيتي
علشان اتعاقب عليه فى بنتي نور عيني وحته من قلبي...اااه ياعمري أنتي فداكي روحي ياروح ابوكي ثم أخذ يتحسس وجهها ودموعه تتساقط عليها فقال هامسا والله الذى خلق الخلق لجيب حقك من كل واحد فيهم ومن نفسي أولهم يافيروزة بس متوجعيش قلب أبوكي بفراقك ياقلبي أنتي علشان خاطري أفتحي عينيك الجميلة ومتحرميش أبوكي منها ولا من وجودك.
بعد مدة فى المستشفي
كان يجلس عامر على الأرضية أمام غرفة العمليات ينظر لها بشرود بملامح يكسوها التعب والأرهاق فقد كانت دموع تتساقط بصمت يشعر بالانكسار بداخله
أقترب أدممنه ليقول بدموع وصوت متحشرج بابا متقلقش عليها بإذن الله روزا هتبقى كويسة هى قوية ومش هيجرالها حاجة صدقني.
أرتمى والده فى حضنه ليبكي بغزارة وهى يقول
أنا مش هسامح نفسي لو جرالها حاجة ياأدم أنا اللى كسرت بنتي ودمرتها.
بعد مرور مدة من اللحظات الصعبة عليهم خرج الطبيب لهما يحول بصره نحوهم بشفقة فنهض عامر ليتجه نحوه سريعا ليقول بلهفة وخوف طمني يادكتور بنتي كويسة مش كدا.
نظر إليه الطبيب بحزن قائلا أنت والدها.
أجابه عامر بتوتر أيوه أنا أبوها بالله عليك طمني عليها.
نكس الطبيب رأسه وقال بأسى البقاء والدوام لله وحده.
لو كان باستطاعة أحد أن يحل مكان أحد لما بكينا عند
الفصل الرابع عشر والخامس عشر
نظروا إليه پصدمة فأقترب منه عامر وعيناه تذرف الدموع وقال بعدم تصديق
أنت بتقول ايه لا مستحيل تكون ماټت بنتي لسه عايشة متقولش أنها ماټت.
تحدث الطبيب بنفي لا لا أنا مش قصدي على بنتك هى عايشة.
أقترب منه عمرانو بطرفة عين أمسكه من ياقة قميصه وقال پغضب
أنت متخلف يبنادم أنت هو أحنا مستحملين علشان تلعب بأعصابنا ماتنطق على طول هو فى ايه .
الطبيب بتوتر أنا كنت بعزيكم فى طفلها اللى ماټ أصلها كانت حامل.
دفعه عمران إلى الحائط ثم أبتعد عنه بينما عامر أخذ يتسأل بتعب
لو سمحت أحنا مش فاهمين منك أى حاجة طفل ايه وبنتي حالتها عاملة ايه.
تحدث عامر پصدمة
أثر لتعذيب قديمة قصدك أن بنتي كانت بتتعرض للضړب وأنا كنت غافل عن ده كله.
نظر إليه الطبيب بشفقة لازم يتم عمل محضر بالكلام
ده ف أنا هبلغ الشرطة.
تحدث أدم هذة المرة قائلا
ملهوش لازمة تعبك يادكتور حضرته يبقى لواء فى الداخلية وأحنا هنتولى الأمر ده لكن طمني أكتر على أختي.
الطبيب بهدوء متقلقش حالتها مستقرة هى دلوقتى واخده مخدر وشوية وهتفوق منه ومش عايز اقولكم حالتها هتبقى عاملة ازاى لما تفوق لان اللى مرت بيه مكنش شئ هين عليها..عن اذنكم.
تحدث عامر قائلا أنا هدخل أشوفها .
اومأ عمران رأسه بالإيجاب
ممكن بقا تفهمني إيه اللى حصل ووصل فيروزة للحالة دى ورائف جوزها فين مابنش ولا يعرف أى حاجة عن مراته ولا سأل عنها حتى أنا
مش فاهم أى حاجة من اللى بتحصل ياعمران الدنيا حاسسها
اتلغبطت معايا.
نظر إليه عمران بأرهاق وقال حاضر ياأدم هعرفك كل حاجة. وبدأ يقص عليه كل ماحدث.
أنا أسف يافيروزة أسف على كل اللى حصلك يابنتي أنا حاسس بالضعف لأن مقدرتش
أنقذك منهم ..أنا طلعت أب فاشل وسيى معرفش يحمى بنته فى طفولتها ولا حتى لما كبرت يلا بقا قومي وحشنى صوتك وحنيتك عليا وحشتني كلمة بابا
منك ...أنتى متعرفيش قد ايه أنتى غالية عندي..عارف أنك زعلانة منى وزعلانة أوى كمان لكن ياعمري كل اللى حصلك كان ڠصب عني محدش يعرف أنا كنت بمر بأيه ولا اتعرضت لأيه أنا مستغلتكيش زى ما انتى فاكرة ومكنتش عايز أجوزك لرائف لكني كنت محطوط تحت ضغط منهم
كانوا هيقتلوا أخواتك كلهم لو معملتش كدا أنتى فاكرة أني كنت بتجاهلك كدا من فراغ والله العظيم كان ڠصب عني أجبروني تحت ټهديد أني أوافق أنك تتجوزي وألا بدل واحد يبقى الكل مكنش سهل أني أفرط فى واحد منكم وكنت عارف أن أنا اللى هتضر فى الأخر والضرر جه فيكي ياعيوني...
ولج إليه أدم ثم أقترب منه بهدوء ليربت على كتفه وهو ينظر إلى شقيقته بحزن
ليه يابابا عملت كدا ليه سمحت أنى هى تدفع التمن ذنبها ايه فى ده كله.
أجابه والده بعد أن
بلع غصه مريره فقال پألم
ذنبها الوحيد أنها بنتي لو كنت أعرف أن بسبب شغلي هتأذي فى ولادي مكنتش أتجوزت من الأول ولا خلفتكم.
أتاهم صوتها المټألم فنهض عامر من مكانه ووقف عند رأسها ينظر إليها بقلق بدأت تفتح جفنها ببطء شديد لكنها أغلقتهم على الفور من شدة الإضاءة ثم أخذت تفتحهم مرة أخرى نظرت حولها بشرود ولكن سرعان ما تذكرت ماحدث معها فصړخت بهستيرية حاول عامر أن يتحكم بها قائلا بقلق فيروزة حبيبتي أهدى أنا بابا عامر مټخافيش.
أخذت تهز رأسها پخوف وذعر لتقول بصړيخ
رائف أبعد عني حرام عليك سبني أنا معملتش حاجة
بابا يابابا ألحقني خليه يبعد عني أنا مليش ذنب يابابا.
أهدى يابابا أنا جنبك محدش هيقدر يأذيكي مټخافيش فوقى ياحبيبتي وبصيلي أدم نادى للدكتور.
تحرك أدم منه مكانه سريعا بينما عمران لم يتحمل أن يسمع صړاخها هكذا ليدخل إليهم فرأى عامر يحتضنها وهى تتحرك بعشوائية وتصرخ بشدة.
فيروزة سمعاني مټخافيش محدش هيقرب منك أنتى هنا فى أمان...لم تستمع لما يقوله فظلت تهذى وتصرخ ببعض الكلمات الغير مفهومة.
حبيبتي أنا عمران أهدى مټخافيش أنا جنبك ياعمري أنتى.
هدأت قليلا وبدأت تستجيب لحديثه فرفعت رأسها وهى تنظر إليه بتوهان فقالت پبكاء
عمران أنا خاېفة منه خليه يبعد عني ياعمران أرجوك.
مسد على شعرها برفق وقبل مقدمة رأسها ثم قال
مټخافيش يافيروزة مفيش حد غيري معاكى ومحدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا جنبك.
ارتخت أعصابها ووضعت رأسها على كتفه وهى تغمض عينيها پضياع فظل هو يربت على ظهرها وقال هامسا
أرتاحى ياحبيبة الروح أنا موجود ومش هتخلى عنك أبدا.
نظر إليهم عامر بنظرات مندهشة فهى أستجابت إليه فورا
وكأنه مأمنها وملجأها الوحيد حينها بدأ أن يشعر بتناغم شديد بينهما وفى تلك اللحظة تأكد بأن هناك شئ يملكه عمران نحوها.
تحدث عمران وهو يمسح بقايا دموعها مع على عينيها عمرى ماهسيبك يافيروزتي
نامى وارتاحي .
بينما عامر قال للطبيب هى بنتي مالها يادكتور.
الطبيب متقلقش دى حاجة طبيعية أن هى تحصلها لأن اللى تعرضتله مكنش سهل عليها لكن هى مسألة وقت وهتعدى..ثم نظر إلى عامر فأضاف قائلا
ولازم تخلوا بلكم منها وتحاولوا تكونوا
جنبها دايما لأن هى ممكن لقدر الله تفكر فى الاڼتحار وټأذى نفسها.
تحدث أدم بهدوء تمام يادكتور.
فى القصر ولجت نازلى لغرفة أنيس لتوقظه من النوم فأخذت تناديه أنيس..أنيس أصحى.
فتح جفنه بثقل شديد فنظر إليها وقال بصوت ناعس
ماما مالك فى حاجة ولا ايه.
اجابته نازلى بقلق قوم كدا وصحصح معايا الفجر أذن والنهار قرب يطلع وأبوك معرفش هو راح فين وأنا قلقانه عليه.
اعتدل فى جلسته وبدأ بفرك عيناه من النعس وقال
ياحبيبتي هتلاقيه فى الشغل ولا حاجة .
تحدثت الأخرى بضيق شغل ايه فى الوقت ده يابني الله يرضى عنك قوم شوفه فين.
اردف أنيس بكسل ياماما متشوفى أدم أكيد هو يعرف بابا فين ماهو شغال معاه .
جذبته من ثيابه وقالت بحنق ابوك واخوك مش موجودين فى البيت ومش بيردوا على تليفوناتهم ما تخلص يازفت بقا أنا بقالي اكتر من تلات ساعات مش عارفة اوصلهم وخاېفة أوى .
نهض من مكانه ليتجه إلى المرحاض قائلا
حاضر هدخل الحمام وهغير هدومي وبعدها أبقى أنزلك تحت نشوف ايه الحكاية ياأمي.
رددت عليه نازلى بهدوء ماشى هستناك تحت بس ما تتأخرش فاهم.
بعد مرور نصف ساعة هبط
أنيس من على السلالم ليجد والدته تجلس بقلق بجانب جدته اقترب منهما وقال بتثأب
مالكم فى ايه على الصبح هو محدش يعرف ينام براحته فى ام البيت ده.
نظرت إليه الجدة بضيق تصدق بالله أنك بارد ومعندكش ډم.
جلس مقابلها ليقول بلامبالاة عارف ايه الجديد ياتيتا ممكن أعرف بقا عايزين ايه.
الجدة ابوك مش بيرد على التليفون هو وأدم.
أنيس يمكن فى حاجة مهمه مشغولين بيها علشان كدا مش بيردوا.
والدته حاجة ايه يابني أبوك أصلا عنده أجازة من الشغل النهاردة وبليل لما قلقت على أختك فيروزة قالى انه هيروح يشوفها ومن ساعتها معرفش حاجة عنهم.
هب واقفا من مكانه ثم قال متقلقيش هعمل مكالمة مهمه ورجعلكم تانى .
أقترب منهما عمر فنظرت إليه نازلى وقالت متسائلة
عمر ايه اللى صحاك دلوقتى!
جلس على الأريكة بأهمال وقال
الساعة ٦ الصبح فطبيعي أني أصحى.
الجدة والله وده من أمتى النشاط اللى حل عليك فجأة ده.
تحدث عمر بزهق اصحى متأخر مش
عاجب ولما أصحى بدرى بردو مش عاجب أعمل ايه فى نفسي اوعل فيها علشان تستريحوا.
ضړبته والدته بخفة على رأسه هو لسانك ده ميعرفش يسكت أبدا.
عمر ماما ماتقومى تحضريلي الفطار علشان مېت من الجوع.
الجدة استنى شوية وكلنا هنفطر مع بعض.
عمرلا أنا مش هستني حد يلا يانازلى بقا والله ياجماعة عندى محاضرة الساعة ٧ونص مع دكتور متخلف ولازم احضرله فخلونى افطر وأمشى علشان الحقها بدل مسقط.
نظرت إليه نازلى وقالت بأستهزاء عمر حبيبي أنت كدا كدا فاشل فى دراستك ياروحي ف متوجعش دماغنا بقا .
نظر إلى جدته وقال شوفتى..شوفتى مرات ابنك علشان متجوش تزعلوا بقا لما اجيب درجات وحشة و علشان تعرفوا أن هى السبب وعلى طول بتقعد تقطم فيا.
الجدة قومى يانازلى حطيله يفطر علشان يغور من قدامي مش ناقصة هى فقعة مرارة.
نازلى حاضر ياماما حاضر وأنت يازفت ماشى صبرك عليا يافاشل ..
جاء أنيس ليرتمى بجسده بجانب عمر فقالت الجدة
عملت ايه عرفت حاجة عنهم.
تحدث عمر متسائلا هما مين دول.
أنيس لا ياتيتا معرفتش وكلمت كذا حد من معارف أدم وبابا وقالولي أن محدش منهم راح المقر أصلا.
عمر أنا مش فاهم حاجة.
أنيس مش مهم تفهم وياريت تقعد ساكت زى الكنبة اللى أنت قاعد عليها دى.
أردف عمر بضيق هو ليه أنتو دايما مستقلين بيا وكأني واحد حيوان ملهوش لازمة ما بينكم.
نظرت إليه جدته وقالت بحنان مين بس اللى قال كدا ياعموره.
عمر يعني حضرتك مش شايفة بيعملوني أزاى والله مفيش غير فيروزة أختى حبيبتي أحسن منهم كلهم مش عارف أنا ايه بس اللى خلاها تتجوز وتمشى وتسبني مع المعتيه دول.
الجدة سنة الحياة ياعمر ولازم يجي يوم وكل واحد فيكم يتجوز وينشغل بحياته الجديدة يبني.
أنيس مالك بس ياعم القموص هو حد كان كلمك ولا جه جنبك أنت شكلك فايق وبتتلكك.
عمر اه بتلكك عندك مانع .
أتاهم صوت أحمد الذى تحدث بضيق فى ايه على الصبح هو كل يوم كدا خناق ماتهدوا شوية واعقلوا.
الجدة والله يابني ما تكلمت وقاعدة ساكتة أهو وفى حالي.
ضحك أنيس وعمر عليها بخفة بينما أحمد قال
يا أمي ياحبيبتي هو حد قالك حاجة وبعدين ياست الكل أنتى تعملى اللى عوزاه إن شاء الله تجيبي طبل بلدى من الصبح ومحدش يقدر يقول تلت التلاته كام دا أنا كنت كسرتوا.
مال عمر على شقيقه وقال بهمس ستك عاملة زى المتهم البريئ وهو بيدافع عن نفسه مش أنا ياسيدي القاضي والنعمة ماأنا.
نظرت إليه فقالت بحنق بتقول حاجة يازفت.
عمر أبدا ياقمر دا أنا حتى بشكر فيكي مش كدا ياانيس.
أنيس ونعمة كداب.
بعد مرور مدة كبيرة من الوقت كانت تأخذ الصالون ذهابا وأيابا فقالت لها حسناء نازلى ماتهدى يابنتي خيلتيني.
نازلى هتجنن يعنى ايه معرفش حاجة عن جوزي ولا عيالي لحد دلوقتى.
تحدث أحمد متقلقيش هما مش عيال صغيرة وهتلاقيهم داخلين علينا دل..بترت كلماته پصدمة عندما وجد شقيقه يلج إليهم ويحضتنه ابنته النائمة بين ذراعيه فنهض الجميع وهم يقتربون منهما بفزع بينما صعقټ نازلى من هيئة أبنتها المدمرة فهرولت نحو زوجها وقالت پبكاء شديد
بنتي ...بنتي يانور عيني إيه اللى حصلك ياقلب أمك..رفعت بصرها إلي زوجها وقالت پخوف
بنتك ايه اللى حصلها ياعامر مين اللى عمل فيها كدا مين اللى دمر قلب أمها بالشكل ده رد عليا .
نظر إليها پألم فلم يستطيع أن يجيب عليها بشئ فتركها وصعد بابنته إلى غرفتها ولكنه قبل أن يخطو بقدميه قال محدش فيكم يطلع ورايا لأن هى محتاجة راحة ومش عايز حد يقلقها.
متقلقيش حضرتك دى مجرد حاډثة بسيطة وبنت حضرتك هتبقى بخير هى محتاجة شوية وقت حتى تشفى من الكدمات اللى فيها مش أكتر.
تحدثت نازلى پبكاء حاډثة أمتى حصلت دى أنا مش فاهمة حاجة.
الجدة بحزن مش وقتك يانازلى خلينا نطلع نطمن عليها.
صعدت معها إلى الأعلى ليتبقى بقية الأفراد بالأسفل.
دخل عامر إلى غرفتها ليضعها على الفراش برفق وجلس
يديها پألم وحزن يفتك بقلبك لتسقط دموعه مجددا على حالتها المحزنة.
ولجت نازلى وأقتربت منهما فقال وهو يمسح أثر بكائه
ايه اللى طلعكم ورايا مش نبهت عليكم محدش يطلع ليه مش بتسمعوا الكلام.
تحدثت نازلى پبكاء أنت ايه يااخى بنتي معرفش ايه اللى حصلها وانت مش عايزني حتى أشوفها وأطمن عليها.
مش قصدي يانازلى بس اللى شوفته
مكنش سهل مكنش سهل عليا اشوف بنتي بالمنظر
ده متعرفيش قد ايه أنا موجوع لۏجعها أنا ډمرت بنتي يانازلى دمرتها..ولكن وحياة كل دمعة نزلت منها وكل ۏجع هى حسته وكل أذى تعرضت له لجيب حقها حتى لو فيها مۏتي.
الجدة پبكاء بعد الشړ عليك ياحبيبي ربنا ينتقم من كل ظالم ومن كل اللى يأذيك أنت وولادك.
أبتعدت عنه لتقول بحړقة هى هتبقى كويسة صح.
عامر أه ياعمري بنتنا هتبقى كويسة وهتعدي كل اللى هى فيه عايزك تبقى قوية علشانها لأنها محتاجنا جنبها.
نازلى هو ايه اللى حصلها .
نهض عامر من مكانه وهو ينوي على شئ وقال دلوقتى هتعرفى.
فى الأسفل تحدث أحمد قائلا أدم أحنا مش
فاهمين ايه اللى وصل اختك لكدا.
نظر إليه أدم بارهاق حرفيا أنا مش قادر اتكلم بابا هيبقوا يحكلكم.
عمران أدم أنا همشي لأن اتأخرت على عيلتي وهتلاقيهم قلقليين عليا ولو احتاجتم أى حاجة رن عليا فورا.
اقترب منه أدم وصافحه ثم قال بجد شكرا ليك من غيرك مكنتش هعرف أتصرف .
أبتسم عمران أبتسامة باهته حزنية
متقولش كدا أحنا بردو أخوات وديما لازم نقف مع بعض وأنا عمري ما أتأخر عنكم فى حاجة..يلا عن أذنكم.
أحمد أذنك معاك يابني.
بينما أقتربت سارة من أدم وقالت بدموع حبيبي أنت كويس.
أدم بإبتسامة مرهقة الحمدلله ياسارة أنا بخير متقلقيش عليا.
لم تمر إلا ثوان معدودة
ليفزعوا بشدة من صړاخ عامر الذى هبض السلم سريعا فكان ېصرخ بأسم شقيقه خالد فأخذ يناديه بصوت عال خالد....خالد أنت يازفت.
الجدة عامر مالك بتزعق كدا ليه.
جاء خالد من غرفته وقال بقلق نعم ياعامر فى حاجة.
اقترب منه كالاعصار وقال پغضب جحيمى
فيها أني جاي أخد روحك ياروح امك..أنهى حديثه وهو يصفعه پعنف على وجهه..فصړخت الجدة پخوف وقالت
عامر أنت ايه اللى عملته ده ازاى ټضرب اخوك كدا أنت أتجننت .
لها ...ظل يسدد له بعض الضربات على جسده والأخر كان مستسلم إليه فقال وهو ېصرخ به پبكاء
اااه ياكلب يازبالة بټأذى أخوك فى عياله علشان شوية فلوس ملهمش لازمه قولي ليه بتأذيني فى بنتي بالشكل ده ليه دا أنا أخوك من لحمك ودمك للدرجاتي الفلوس عمت قلبك رد عليا ليه عملت كدا.
نظر إليه خالد بضعف وقال بدموع سامحني ياعامر سامحني ...سامح أخوك أنا عارف أني غلطت فى حقك أنت وفيروزة كتير والذنب اللى عملته مايتغفرش.
تحدثت الجدة بتعب
أنتو أكيد أتجننتوا لا يمكن تكونوا ولادى ...ثم نظرت إلى عامر وأكملت أنت بتمد أيدك على أخوك قدامنا هى دى تربيتي ليك.
نظر إليها عامر پقهر ثم قال بدموع
أقتربت منه نازلى پصدمة فقالت بتلعثم وبكاء أنت بتقول ايه كارما بنتي عايشة مامتتش ازاى ياعامر أنت اكيد بتكدب عليا....أخذت تتحدث بهستيرية
لا لا لا بتكدبوا عليا حرام عليكم مستحيل أنا.. أنا بنتي عايشة ياربي ازاى دى مېتة بقالها ٢٧ سنة أنتو بتهزروا صح ...أمسكت يديه وقالت بأنهيار
رد عليا ياعامر بنتي مېتة مش عايشة صح بالله عليك متوجعش قلبي...أجابها زوجها بصوت مبحوح
بنتنا عايشة يانازلى مش مېتة زى ما الحقېر اوهمنا.
أردفت نازلى پصدمة وپألم يعتصر قلبها على فلذة قلبها
ثم وجهت حديثها لزوجها فقالت بحزن ودموع عايزة اشوف بنتي هى فين ليه مجبتهاش معاك.
نظر عامر لشقيقه پألم وخذلان فقال بحزن
هتصدقوني لو قولتلكم أنا كارما هى نفسها فيروزة.
نظر الجميع إليه پصدمة فاكمل حديثه
عارف أنكم هتتصدموا بس لازم تعرفوا اللعبة الۏسخه اللى أخويا ومراته بعد ماخطفها راح حطها فى الملجأ وبعدها بكام سنة لعب فى عقلي وخلاني اروح معاه واتبني طفل بعد ما خلفتنا أتأخرت أنا ونازلى ولما روحنا
هناك اقنعني أنى أتبناها وهى فى الأصل بنتي اللى خلفتها و علشان يقهرني أكتر ويكسرني خلاني أتعامل
معاها وكأنها مش بنتي واحرمها من أبسط حقوقها ....عمري ما هسامحك ياخالد على اللى عملته فيا وفى بنتي اللى بسببك عاشت طول عمرها فاكرة نفسها يتيمة وأننا متفضلين عليها مع أن
اللى أنا عيشته طول عمرى وتدوق من نفس الكأس اللى شربتهولي.
الفصل الخامس عشر
نظر إليه خالد بندم ثم قال بحزن أنت عرفت كل ده ازاى وامتى مين اللى قالك الكلام ده كله.
جائه صوت قوى من الخلف قائلا أنا اللى قولتله.
نظر خالد
نحو الصوت پصدمة وقال أنت...!
الشخص مفاجأة مش كدا.
ثم تقدم منهما ببعض الخطوات المثقلة
ليقف أمام والده وقال بقوة عكس ما بداخله
مالك يابابا مستغرب وجودي ليه مكنتش متوقع أن أنا اللى هقول لعمي على كل حاجة.
خالد وليد أنت جيت من السفر أمتى ومين اللى عرفك بكل الكلام ده.
تحدث وليد وهو ينظر إليه بحزن
جيت من يومين وموضوع عرفت بكل اللى حصل منين فتقدر تسأل طارق اللى كنت بتحاول أنت وأمي تسكتوه وتخليه يتستر على عملتك لكن هو مستحملش وأتصل بيا فى اليوم اللى سمعكم فيه وقالي على كل حاجة وأنا قومت بواجبي مع عمي اللى مشوفتش منه أى حاجة وحشه تخليكم تعملوا فيه كدا.
هتفت والدته نادية پغضب قائلة
أنت شكلك أتجننت ياوليد أزاى تسمح لنفسك تتهمني بحاجات أنا أصلا معملتهاش أبوك هو اللى خطط لده كله ونفذه لوحده.
بقا أنا اللى عملت ده لوحدي مش دى كانت فكرتك من الأول وخلتيني أعمل العملة السودا علشان الفلوس.
هتف عامر بصوت عال ليقول پغضب
ذهب متجها إلى مكتبه بينما وليد نظر إلى والدته وقال بنبرة يكسوها الألم
ليه ياماما عملتي كدا بجد أنا مصډوم فيكم مكنتش أتوقع أنكم بالشكل ده.
تحدثت نادية بضيق قائلة
بقولك ايه حل من على دماغي وبعدين متعملش نفسك بريئ أنت ناسي عمايلك المقرفة فلو كنت ناسي ياحبيبي أفكرك ..ولا فيروزة اللى ضحكت عليها ولا معملتك ليها وسهرك مع البنات ف تسكت أحسن.
نظر إليها وليد ليقول بندم
أنا فعلا عملت حاجات وحشة بس عمري ما فكرت أني أقتل حد أو أفكر لمجرد تفكير أني أعملها زيك
بسببك أنتى خسړت البنت الوحيدة اللى حبيتها أنا خسړت فيروزة حب عمري بسبب كلامك وأفعالك وأنا اللى كنت ماشى وراكي زى الأهبل فاكر أنك عايزة مصلحتي لكن مكنتش أصلا فارق معاكي أنتى دمرتيني.
لحظات و أتى عامر من الداخل وهو يحمل بيديه بعض الأوراق واليد الأخرى يحمل بها حقيبة مليئة بالمال أقترب من أخيها وأخذ يرميها بوجهه قائلا بحزن
دى الفلوس اللى بعت أخوك علشان واللى حاولت ټقتل عياله..خدها كلها ولو لسه عايز بقية فلوسي خدها..
فرت دمعه متعلقة من جفنه ليكمل پقهر حديثه
بس قبل دا كله تقدر تمحي من ذاكرتي كل ليلة حزنت فيها تقدر بالفلوس دى ترجع بنتي لحياتها الطبيعية
الفلوس اللى كنت ھتموت عليها أحنا اللى بنعملها مش هى..وبعدين أنا مكلتش حقكم وورثكم محفوظ من زمان ومتقسم على كل واحد فينا..
أنهى حديثه وهو يعطيه ملف به ميراثه ثم أقترب من شقيقه الأصغر وأعطى الملف الأخر له فنظر أحمد إليه ثم قال مندهشا ايه دا ياعامر .
عامر دا حقكم فى كل حاجة وكمان أنا كتبت حسابكم من الشركة علشان ميجيش حد منكم يطالب بحقه بعد كدا مني او انه يتهمني بالسړقة .
أحمد بس أنا مش عايز حاجة ياعامر هو من أمتى مابنا الكلام ده.
عامر كل حاجة أتغيرت ومابقتش زى الأول ومن النهاردة كل واحد فيكم حر فى نفسه أنا خلاص أستكفيت من مشاكلكم لان اللى بيدفع التمن فى الأخر ولادي وأنا مش مستعد أخسر حد منهم علشان واحد ملهوش لازمة.
أخفض خالد رأسه ينظر إلى أسفل قدميه وقال بنبرة حزينة أنا آسف ياعامر على كل اللى عملته معاك بجد الفلوس كانت عامية قلبي لكن أنا ماليش غيركم ياخويا ومن غيرك أموت.
تحدث عامر
ببرود أسفك عمره ما هيرجع اللى فات ولا هيصلح اللى أتكسر أصلها مش كوباية كسرتها وجاى تقولى أسف لا دا الموضوع أكبر من كدا دى حياة
بنأدم .
تقدم بخطواته نحو زوجته نازلىالتى تبكى فى صمت تام ليربت على يديها پألم ليحتويها بذراعيها ثم همس بتعب قائلا
خلينا نطلع يانازلى لأن خلاص ما بقتش قادر أقف.
ثم استدار بجسده للخلف مشيرا لابنه فقال بأمر
أنيس أطلع أطمن على أختك ومتسبهاش ولو فاقت ناديلي فورا.
أجابها أنيس بأحترام قائلا حاضر يابابا متقلقش عليها أنا هكون جنبها لحد ما تفوق ومش هسيبها بس أطلع أرتاحلك شوية.
فى مكان أخر ركن عمران سيارته فى الجراج ثم أتجه إلى داخل القصر وولج لغرفة الجلوس ليجد أبنه يجلس بجانب شقيقته وأولادها الصغار قفز
سفيان من مكانه راكضا نحو أبيه الذى رفع جسده إليه ليضمه بكل حب فأتاه صوت الصغير قائلا بعبوس
بابي كنت فين أنا أمبارح بليل صحيت وملقتكش نايم جنبي.
كان عندي شغل ياحبيبي وبعدين مروحتش المدرسة ليه ياأستاذ سفيان.
تحدثت هدى قائلة بأبتسامة ابنك خد عدم وجودك حجة ومرضيش يروح المدرسة النهاردة.
نظر إليه عمران ليقول بعتاب ينفع كدا مش أحنا قولنا لازم نبقى شطار ونهتم بالمدرسة والمذاكرة.
سفيان مجتش من يوم يعنى يابابي وبعدين أنا حابب أقعد العب مع بنات عمتو.
ربتت على كتفه ثم قالت بحنان صباح النور ياحبيبي
شكلك تعبان من الشغل.
عمران جدا يا أمي أمبارح كان يوم صعب عليا بس الحمدلله عدى على خير .
الأم طب الحمدلله تحب أخليهم يحضرولك حاجة تفطر بيها.
تحدث عمران بإرهاق قائلا
صحيح أنا جعان بس محتاج للنوم أكتر لأن حاسس أن جسمي شوية كدا وهينهار ف هقوم أطلع أنام ساعتين أرتاح فيهم وبعد ما أصحى أبقى أشوف حكاية الأكل.
أردفت والدته بهدوء قائلة خلاص ياحبيبي زى ما أنت عاوز .
الټفت برأسه يمينا ويسارا ثم تسأل أومال فين روفيدة.
أجابته هدى قائلة راحت
الجامعة من بدرى.
تنهد الأخر بهدوء معجزة أنها معملتش زى الأستاذ ده ما أنا عارف عقلها صغير.
ضحكت هدى بخفة ثم قالت ماهى فعلا مكنتش عايزة تروح وتقعد تقضى اليوم مع العيال لولا ماما زعقت ليها.
أبتسم عمران ليقول بمرح مش بقولكم عقلها عقل طفلة.. على العموم أنا طالع أنام سلام.
بعد مرور ساعتين أستفاق على أثر طرقات الباب المزعجة فنزع الغطاء من عليه وقام من على الفراش بخمول ثم أتجه نحو الباب وفتحه للطارق ليجد شقيقته هدى تقول بضيق رامى مستنيك تحت ياريت تنزله وتشوفه عايز ايه وبعدها تمشيه.
ضيق جفن عيناه قليلا ثم قال بهدوء
وأنتى بقا عايزانى أطرد الراجل من بيتي لمجرد مشكلة حصلت ما بينكم.
تحدثت مجددا قائلة بعدم أستيعاب
اه وياريت تقوله مش عايزين نشوف وشك هنا تانى مفهوم.
نظر إليها
پحده ثم قال بحذر هدى خلى بالك من كلامك دا بيكون جوزك وأبو عيالك ومينفعش كلامك دا يتقال فاهمة ياهانم.
أردفت هدى بعيون دامعة قائلة
أنت بتيجي على أختك علشانه مع أن هو اللى غلطان فى حقي مش أنا.
لانت معالم وجهه ليقول بهدوء
أنا مش باجي عليكى ولو هو فعلا غلطان هجبلك حقك بس بردو مينفعش لما يكون فى بيتنا نعمله وحش أو نطرده فى الأول والأخر هو بيكون أبو بناتك صح يبقى مينفعش أوجه له أى أساءة فى حقه علشان خاطر البنات وبعدين الأمور متتحلش بطريقتك دى لازم تحكمى عقلك وتوازى بين الأمور
أومأت رأسها بنعم ليكمل حديثه قائلا
اسبقيني على تحت وأنا جاي وراكي ياهدهد وبلاش تعملي مشاكل ولسانك
يفضل جوا بوقك بلاش فضايح مش هكرر كلامي تاني .
هدى حاضر.
بعد مرور بضع دقائق هبط عمران إلى أسفل وتقدم بخطوات ثابتة نحو مكتبه ثم دخل وأغلق الباب خلفه أقترب من مقعده وجلس عليه مقابل زوج شقيقته أستند بيديه على المكتب وهو يقول بهدوء
طمنى عملت اللى قولتلك عليه.
مد رامى يديه بملف فأخذه الأخر منه ليتفحصه بدقة
فأتاه صوت الأخر يقول
متقلقش أنا ورجالتي وصلنا للزفت عزوز وحبسناه فى مكان محدش يعرفه لأن لو وديته السچن الخونة هيقدروا يهربوه .
تنفس الأخر بأرتياح وهو يغلق الملف بعد ما حصل على تلك المعلومات التى كان يبحث عنها ليقول بغموض
وأخيرا هنقدر نمسك الحيوان رائف بكل سهولة هو فاكر نفسه باللى عمله أنه هينجوا شكله ميعرفش هو بيلعب مع مين...والله لأخلص عليه بأيدي وأخد حقها وحق كل اللى أذاهم.
نظر إليه رامى بعدم فهم ليقول
هى مين دى اللى هتاخد حقها منه.
أجابه عمران وهو يتذكر هيئة فيروزة التى ألمته فقال بحزن أنسانة غالية عليا ولازم أجيب حقها من الحقېر رائف هخليه يتمنى المۏت وميطلهوش هعذبه زى ما عذبها وبعدها هبقى أنهى روحه بس لما أفش غليلي منه الأول.
فى الجامعة وتحديدا كلية الهندسة وأمام مدرج ٣ كانت تجلس روفيدة على السلالم تشرح إحدى المسائل المستصعبة ل لارين و سهر الذين كانوا ينصتون إليها بشدة أنهت حديثها بأغلاق تلك الملزمة ثم قالت
فهمتوا حاجة ولا أرجع أعيدها
من تانى.
نظرت إليها سهر قائلة بذهول
لا دا كدا تمام أوى مكنتش أعرف أنك بالشطارة دى ياروفيدة بجد أبهرتيني.
تحدثت لارين بأبتسامة هادئة فقالت
ماشاءالله عليكي يافوفة جايبة الشطاردة دى كلها منين شكلك كدا بتاخدى كورسات برا.
ضحكت روفيدة بخفة وهى تجمع شعرها على جانب ثم قالت ببعض من الغرور وهى تشير بأصبعها عن نفسها
جيبها من العبد لله وبعدين ياست لارين هو فى أصلا كورسات للمواد بتاعتنا دى ده لولا شرح الدكتور كنا اتسوحنا.
أنا كدا خلاص ضمنت أني هنجح السنادى وبتقدير كمان .
قطبت لارين حاجبيها قائلة
وايه اللى خلاكي ضامة نجاحك بتقدير للدرجاتي.
أقتربت سهر من روفيدة وهى تضع ذراعيها على كتفها لتقول مش أحنا معانا روفيدة يبقى خلاص اطمني أننا هننجح أنتى مش شايفة شطارتها وذكائها يابنتي.
نظرت إليها روفيدة بطرف عينيها ثم قالت بهدوء
ياخوفي يافواز ياخويا من ثقتك الزايدة دى لأحسن نسقط كلنا.
أردفت سهر بكل ثقة ووقار الثقة فى
الله نجاح.
بعد ثوان أقترب منهما صديقاتهم إحدهم تدعى ياسمين والأخرى تدعى هند كانتا يرتديان ملابس خادشة لا تليق بفتاة جامعية همست سهر بأذن روفيدة قائلة بضيق
استغفرالله هما ايه اللى حدفهم علينا الساعة دى هى ناقصة تناحتهم.
أجابتها روفيدة بهدوء بالله عليك لتسكتي لأحسن يسمعوكى.
مدت هند يديها لتلقى السلام عليهن ثم دنت من روفيدة وهى تقول بأبتسامة مصطنعه
ايه الشياكة والأناقة دى يافوفة دول شباب وبنات الجامعة معندهمش كلام غير على لبسك الحلو والقيم.
رددت عليها روفيدة بكل هدوء
وليه يتكلموا على لابسي أنا على فكرة اللبس بتاعي شكله عادى جدا وكمان مناسب للكلية ف مش محتاج كل الهيصه اللى بتقولي عنها .
رمقتها الأخرى من مقدمة رأسها إلى أسفل قدميها ثم قالت بغيرة الصراحة هو يستاهل أن يتعمل عليه ضجة لأن شكله غالي أوى ومخلى ليكى قيمة.
تحدثت
هذة المرة سهر وقالت بضيق
والله ياهند روفيدة هى اللى محليه اللبس وبعدين أنتى مركزة أوى مع لبسها ليه !.
صمتت دون أن تجيبها فتحدثت صديقتهم الثانية ياسمين وتسألت بكل سماجة
وياترى بقا أنتى بتجيبي هدومك منين ومين اللى بيدفعلك أصل
اللى أعرفه أن باباكى مېت مش كدا.
نظرت إليها روفيدة لتجيبها بضيق من حديثها
صحيح أن بابا مېت بس ربنا عوضني بأحسن أخ فى الدنيا وهو اللى بيصرف عليا ومش مخليني محتاجة أى حاجة وبعدين أحنا مش فقراء للدرجاتي أحنا الحمدلله ربنا كرمنا من
وسعه .
تحدثت ياسمين بأستهزاء ومدام أنتو مرتاحين أوى كدا ليه بتدرسى فى جامعة حكومية.
أجابتها سهر قائلة پحده والله دى حاجة متخصكيش وبعدين ياأستاذة مش شرط أن كل اللى معاه فلوس وغني يدخل جامعات خاصة وده كمان لأن الجامعات الحكومية أوقات كتير بتبقى أفضل مليون مرة من الخاصة .
تحدثت هند بتوتر خلاص يابنات أهدوا كدا أحنا مش جايين نتخانق.
التفتت إليها لارين وقالت بمزيج من السخرية
والله أحنا اللى هاديين لكن معرفش أنتو اللى مالكم عمالين تفركوا حوالينا ليه.
بهت وجههم فأرتسمت شبه أبتسامة على خد روفيدة لتقول بهدوء وهى تلمم أغراضها
أنا هدخل أحضر محاضراتي يابنات هتيجوا معايا ولا ايه ظروفكم.
سحبت لارين سهر من معصهما فقالت
أستنى هنيجي نحضر معاكى.
الفصل السادس عشر والأخير
فى المساء
أستيقظت فيروزة من نومها ولكنها مازالت ترقد على الفراش تنظر إلى السقف بشرود فبدأت تلك المشاهد تتزاحم فى عقلها واحدة تلو الأخرى لتنهمر عينياها بالدموع وهى تتذكر كل ماحدث ورجائها لرائف أن يتركها وشأنها.
فلاش باك.......
لا هستفيد وجامد أوى أنتي أصلك متعرفيش حاجة.
أتسع جفن عيناه پصدمة فقد كان وقوع هذا الخبر أثر كبير على مسمعه.
أبتعد قليلا وهو ينظر إليها پصدمة ألجمته ثم قال
أنتى قولتى ايه...حامل أزاى.
تحدثت فيروزة پبكاء هو ايه اللى أزاى مش أنا مراتك فطبيعي يحصل حمل.
رائف مين قال أنك مراتي أنا فى اليوم اللى أتجوزتك فيه طلقتك فى وقتها وخليتك تمضي بكل بساطة على الورق من غير ماتخدى بالك أصل أنا ميشرفنيش أناسب حد زي أبوكى.
يعنى أنت كنت بتقرب مني فى الحړام أنت ايه يأخى معندكش لا رحمة ولا دين ربنا
ينتقم منك يارائف.
نظر إليها بضيق قائلا ماخلاص ياست الشيخة دا كفاية أوى أنك بنت قتال قتلة.
فيروزة أفهم بقا مية مرة اقولك أني مش بنته ليه مابتفهمش يعنى أنتقامك منه فيا ملهوش لازمة أنا مش فارقة معاه ولا مع حد يعنى لو قتلتني دلوقتي محدش هيزعل عليا ف سبني فى حالي لو مش علشان خاطري علشان خاطر أبنك اللى فى بطني ايه ذنبه
أنك تقتله هو كمان....حرام عليك يارائف بجد حرام اللى انت عملته فيا أنا مستحقش منكم كدا.
بينما هو أردف بجدية قائلا وأنا مش عايز الطفل دا واڼتقامي منه هيفرق كتير أصلك متعرفيش هو هيتوجع قد ايه لما يشوف بنته اللى من لحمه ودمه واللى كان فاكرها مېتة مدمرة قدام عينه أو بالأصح هيعيش نفس التجربة والشعور اللى مر بيه مرة لما أفتكر أنها ماټت وهى صغيرة ومرة لما يشوفها مېته قدامه وهى كبيرة.
القت نظرها إليه بعدم استيعاب قائلة
أنا مش فاهمة
أنت تقصد ايه بكلامك دا.
رائف ببرود أنك أنتى هى نفسها كارما يعنى يافيروزة أنتى بتكونى بنت عامر..........
باك..
مټخافيش أنتى هنا فى بيت بابا ياحبيبتي ومحدش هيقدر ېأذيكى تانى.
بينما هى وضعت يديها عن أذنيها محاولة عدم سماع تلك الأصوات التى تنبعث من داخلها فصړخت بقوة
بس بس أسكتوا مش عايزة أفتكر أى حاجة التفتت لأخيها فقالت بهستيرية وهى تبكي وتخبط
أنيس خليهم يبطلوا أنا دماغي بتوجعني مش قادرة أستحمل مش قادرة حاسه أني ھموت من كتر الۏجع.
أمسك يديها ثم تحدث بشفقة وحزن عليها
كفاية يافيروزة كدا هتأذى نفسك فأهدى .
فى تلك اللحظة أتى عامر ونازلي ليندهشوا مما رأوا فتقدم أبيها منها وهو يقول بقلق
فيكي ايه ياحبيبتي أهدى ومټخافيش أنا هنا معاكي ومش هسيبك ابدا ياقلب أبوكي...
القلب أبعد عني وإياك تقرب مني أنت مش أبويا...تعرف أنا بكرهك...بكرهك أوى لأن أنت السبب فى كل اللى حصلي وعمري ما هسامحك..
تصنم عامر بمكانه وهو يشعر بأنه قلبه ېحترق ألما فرت دمعة هاربة من عيناه ليقول بحزن بنتي أنا.....لكنها قاطعت حديثه وهى تصرخ
أنا مش بنتك
متابعة القراءة