فراشه في جزيرة العرب بقلم سوما العربي من الفصل 1لل8
من جديد
زيدان.
إلتف له على الفور
نعم يا حاج.
كلم المأذون قوله يدخل على القاعة يالا.
جعد زيدان مابين حاجبيه وأستكملت فوزية عويلها
أنتو عايزين تقلبوها جرسة بقاااا.
وسألت فرودس
ازاي بس يا....
على صوت راشد
بس أنتي وهي وإلي عنده كلمة يبلعها في بطنه... الحته كلها جوا عايزين تفرجوهم علينا .
ترك زيدان حورية وتقدم من والده يسأل
أيوة بس إزاي يا حاج معاك مثلا توكيل من محمود
نظر الجميع لراشد الذي قال
لأ.
بهت وجههم من جديد فأردف مكملا
زيدان هو العريس.
أيه
بينما صدحت زغرودة فرودس على الفور رغما عنها فهتف زيدان
أستني ياما.
لكن راشد لم يبالي له وإلتف لفرودس يردد بينما يلملم عباءته ثم أمرها
سيبك منه...زغرطي يا وليه.
فصدح صوت فرودس تزغرد بأقصى طبقة صوت و وقد أحمر وجهها من فرط الفرحة والصدمة معا.
نظر لها راشد بابتسامة جانبية يحاول مداراتها و تحرك يأخذ زيدان وفوزية
بأحد الأركان يتهامسون.
فقال زيدان بهمس
كلام إيه ده يابا...دي تعتبر مرات أخويا..عيب ماتصغرناش.
لو ماعملتش كده هنبقى صغرنا بحق وحقيقي... اخوك غدر بالبت ده كان بيفرش ورايح جاي..ڤضيحة حورية مش هتيجي حاجة جنب ڤضيحتنا واحنا راس مالنا وسر صنعتنا في تجارتنا..والبت دي ذنيها إيه أخلص يا زيدان ماتفرجش المخاليق علينا.
نظر زيدان لفوزية كأنه ينتظر رفضها لكنها لم تفعل وظلت صامته وكأنها قد اعطتت إيجاز بصمتها هذا.
فتحدث راشد يقول
يالا يا زيدان....عروستك مستنية.
نظر زيدان على وحورية و ردد متعجبا
عروستي!! حورية!!
وقف لثوان متيبسا ينظر عليها فقط وهي تجلس بالسيارة المغلقة عليها لا تعلم بما جرى وتغير.
ولم يحركه سوى أصوات الكل من حولة تحفظه لأن يتقدم ويتمم الزيجة بما فيهم والدة حورية خالتها.
فوجد قدمه تسوقه بالفعل و ولج معهم للداخل يعقد قرانه على...... حورية... أيعقل !
في جزيرة الذهب
والكل يقف على الصفين يفسح للملك طريقه يرونه وهو يحمل تلك البيضاء ومن بينهم السيدة أنچا التي تقدمت من أحد الحراس تسأل
ماذا يجري
الفتاة البيضاء التي كانت بالسجن سيدتي
مابها
ماټت.
تهلل وجه أنچا وسألت
حقا
أهتز صوت الحارس ورد
أعتقد ذلك سيدتي فهي قد أضربطت عن الطعام منذ أيام متواصلة.
سعدت أنچا وشعرت وكأن أحدهم أزاح صخره من فوق صدرها....فأشارت للخادم أن ينصرف و وقفت مكانها تأخذ أخيرا أنفاس واسعه بإرتياح شديد.
تغمض عينيها بإستمتاع رهيب كأنها تسمع سيمفونية لبيتهوڤن وهي تستمع لصوت الملك ېصرخ في الخدم بكمد
إستدعوا الطبيب....في الحااال.
همهمت بانسجام و نظرت للسماء تردد
الشمس اليوم كانت شديدة...همممم...ربما تحتاج إنچا لحمام بارد وبعض التدليك.
ثم تحركت تجاه غرفتها وهي هانئة البال.
في غرفة الملك.
جلس لجوارها بعدما مددها على فراشه الملكي والتقاط كفها بين يديه يحاول تدليكه يزداد جنونه وهو يستشعر برودة أطرافها وتراخيها.
فهز رأسه بجزع عليها و وجد نفسه يردد بلا وعي منه
لا تروحي...لا تروحي.
نظر لشحوب لونها وبياض شفتيها وهزى پجنون
لم أكن أعلم إنك هكذا...لم أكن أعلم أنك قد تفعليها... مجنونه.. بالتأكيد... بالتأكيد..لما لما!
لحظتها دلف الطبيب ينحني بحضرة الملك مرددا
أمر مولاي.
وقف راموس عن الفراش سريعا وقال
أفحصها... تبدو على مشارف المۏت...هيا أسرع.
أقترب الطبيب خطوات حتى أصبح مقابلها ينظر عليها بإستغراب نوعا ما مستغرب لونها وسطهم.
لكنه أنتبه منتفضا على صوت مولاه
تأكد أن تظل على قيد الحياة.
قالها الملك بتحذير.. كان يطلب منه أن يفعل كل مابوسعه لكن طريقته خطېرة كأنه يساومه على حياته مقابل حياتها.
فهز الطبيب رأسه بقلق ثم بدأ يباشر عمله و راموس يتابعه بقلق وجزع.
في أحد قاعات الأفراح
أهالي الحي مجتمعين مع أقارب العروسحوريةو أقارب العريس الذي كان محمود وبقدرة قادر أصبح زيدان شقيقه الأكبر.
الكل ينظر حوله مستعجب يتهامسون بينهم و فوزية تنظر لهم بتوتر لكنها وكما أخبرت شقيقتها قضا أخف من قضا
وجلس زيدان مهموم...لا يعرف ماذا يفعل ينكس رأسه أرضا ينتظر بحزن شديد ردة فعل حورية.
جعد مابين حاجبيها حين مال أبيه على أذنه يقول
يالا يا أبني عشان تدخل بعروستك..الزفة على الباب.
تردد كثيرا وكأنه لا يلمك الجرئة لأن يفعل نظر للجمع المتواجد من أهالي الحي المستغربين كيف تم عقد القران بزيدان عوضا عن أخيه ولما تم قبل زفة العروسين وليس بعدها كما هي
العادة.
لكنهم صمتوا... فبلأساس كل شيء بهذا الزفاف مخالف وما بات الكل متأكد منه هو
إن هنالك قصه بالقصة.
سحب زيدان نفس عميق يستعد لا مجال للتراجع.
تقدم للخارج يرفع رأسه بوقار يحاول لأن يبدو ثابتا.
لكن كل محتولاته ذهبت سدى وهو يرى حورية مع خالتها داخل السيارة تمسح دموعها...تطلع له من خلف النافذة بدموع رافضة الواقع ومايحدث...منكمشة على نفسها وخالتها تحاول تهدئتها وإقناعها...ثواني و تفاجأ بها تمسح دموعها وتأخذ نفس عميق ثم فتحت باب سيارتها.
فتشجع وأقترب منها يساعدها
كي تفعل وقد قابلت كل مساعداته بتعاون وتقبل ..ربما لأنهم أمام الناس وكاميرات الفيديو تسجل....لكنه تقبل... كان راضي.
نظر لها وجدها تنظر له هي الأخرى وذهل.... إنها تبتسم له بإمتنان..كانت تشكره بلا حديث.
رفرف بأهدابه مستغربا يحاول أن يدرك لكن زاد
عليه الأمر بصوت صديقه الخلوق.. الخلوق جدا وقد تقدم من الخلف يهلل
أيه ده.... زيدان عريس!
صفق بكلتا كفيه معا وأكمل
الصلى على الصلى.
عريس! جعد زيدان مابين حاجبيه وهو يستوعب الفكرة فقط... هل هو عريس! واليوم عرسه!!
لم تتوانى له الفرصة فقد قفز عليه صالح يقبله بحماس مرددا من بين قبلاته
مبروك.. مبروك يا صاحبي.. مبروك مبروك مبروك.
نفضه زيدان عنه يردد
بس ېخرب عقلك بهدلتني.
فردد صالح پجنون
حقك عليا...حقك عليا... أعذرني يا صاحبي أصلي أتمخولت... فجأة كده بتتجوز... يانهار أبيض يا جدعان...ده انا هدغدغ الدنيا ....رقصني ياولااا.
ثم بدأ صالح في وصلة رقص لم تنتهي... كان يرقص بحماس شديد لدرجة أن زيدان ردد وقد صعب عليه حاله
هو أنا كان مقطوع فيا الأمل للدرجة دي.
و رغما عن حورية ضحكت...على حديث زيدان وعلى رقص صالح كذلك.
ولم يكتف صالح برقصه المچنون بل عزم على فك تشنج العروس خصيصا...لم يكن صالح أبله أو من عالم آخر بل كانت لديه خلفية بما حدث وكيف تغير القدر....الذي يعد تغير لذيذ...إعجازي بالنسبة له ولم يترك حورية إلا بعدما تقدمت في الزفة تتمايل نوعا ما مع وسط خالتها وأقاربها......
بينما وقفت فرودس تهلل وتصفق من الفرحة وراشد يتابعها بحاجب مرفوع فقالت بنزق
جرى إيه يا راجل مالك باصصلي كده.
لا بس انا ملاحظ إن خشونة الركبة راحت ومابقتش بتنقح عليكي زي ما صدعتينا كل يوم.
لا والنبي... عدوك..دي قايمة عليا طول النهار
أمال إيه إلي أنا شايفة ده ده أنتي ولا المهرة إلي بترمح.
من الفرحة يا راشد من الفرحة..باين ابواب السما كانت مفتوحة ولا إيه الدعوة أستجابت بالظبط.
دعوة إيه وفرحة إيه...سبيني في الهم إلي أنا فيه.
وقفت فرودس تردد
عندك حق... هسيبك أنا في همك وأروح ارقص مع أبني.. خليك قاعد.
أتسعت عينا راشد وهو يجدها تحركت وغادرت بالفعل يردد
شوف الولية...راحة ترقص.. ولما إلي برا يرجع هنعمل ايه
نظر عليها وجدها ترقص مع زيدان الذي قد تفكك تيبس جسده قليلا في محاولة منه للتماسك أمام الحضور.
وهنا سأل راشد نفسه
طب هقول إيه للناس إلي عارفه إن حورية بقالها سنتين مخطوبة لمحمود...وكروت الفرح إلي مكتوب فيها إسم محمود...يا فضيحتك السودة يا راشد.
رفع رأسه ليرى عزيزه وأخيرا أبتسم بفرحه وقد تناغم مع الجو وقد جذبت فرودس يد العروس وبدأ ثلاثتهم يتمايلون سويا.
فوقف راشد ينظر على الحضور ثم ينظر على إبنه ثم ردد بعزم
ملعۏن أبو الناس وكلامهم.
ثم تحرك ناحية إبنه وتدخل في الرقص مع إبنه وزوجته وفردوس وما أن رأه زيدان حتى تهلل وجهه ففتح له راشد أحضانه يضمه له بفرحة غامرة .... أول فرحته يتزوج اليوم...تلك هي الحقيقة الوحيدة التي سيعترف ويفكر فيها اليوم وليتأجل أي تفكير لما بعد أو يذهب حتى للحجيم... أنه اليوم الذي عاش طوال حياته يتمناه ويحلم به.
حتى زيدان حاول أن يعيش اللحظة بعدما أنتقل شعور والده إليه .
لكنها
إجبرت على فتح عينيها مع صوت خدمتها التي دلفت تردد بجزع
سيدتي.. سيدتي..مصېبة
نظرت لها أنچا بنفور وسألت
ماذا حدث
الفتاة البيضاء سيدتي.
مابها.. ألم نخلص منها.
هزت الخادمة رأسها وقالت بأسف
لا سيدتي.. يبدو أنها مازالت حيه.
أنتفضت أنچا من مكانها پصدمة وڠضب تلف الشرشف حولها ثم تحركت صاړخة في خدمتها.
تعال ساعديني لأتجهز في الحال.
تحركت للداخل تفكر كيف ستتصرف حيال ما أستجد
في غرفة الملك
كان يقف من بعيد يتطلع بتوتر تحكم في مواراته لكن سمة شئ داخله كان يرتجف وكم كان بارعا في إخفاء تلك الرجفة ... نظرة البرود في عيناه لا تتزحزح.
لكنه....رفرف بأهدابه بإستشراق ما أن وجدها تستجيب للسائل المسقي لها من معلقة الطبيب.
وبدأ يقترب من الفراش يسأل
هل إستجابت
رفع الطبيب رأسه يتنهد براحة ثم قال
نعم مولاي..لكن...
تقدم الملك وقد بانت عليه اللهفة هذه المرة حين سأل
لكن ماذا
يجب أن تظل تحت الملاحظة مولاي...أقترح أن تذهب لغرفتي.
ماذااا
صدح بها صوت الملك وقد كان صوته جهوري غاضب مما جعل الطبيب ينظر له بإستغراب فأي حالة مستعصية بالجزيرة تظل بغرفة الطبيب وطاقمه.
فتحدث على الفور
ما الخطب مولاي..هذا فقط كي نراعيها أنا وطاقم التمريض مثل البقية ممن يمرضون بالجزيرة.
نظر الملك على رنا ثم رفع هامته وردد
لاا...ستتلقى علاجها هنا.
هنا بغرفة جلالتك!
نظر له الملك وردد ساخرا
هذا إن
سمحت لي ياحضرة الطبيب.
فأستدرك الطبيب حاله على الفور وقال
العفو منك ..العفو منك مولاي لم أقصد.
رمقه
الملك بإذدراء ثم ولاه ظهره واتجه ناحية الشرفة ينظر في الفراغ ...
ثم ردد ببرود
يمكنك أن تنصرف الأن.
فالټفت الطبيب مغادرا على الفور و ما أن تأكد من مغادرته حتى إستدار وذهب ناحية رنا يقف بجوارها يفكر بأن يتلمس يدها.
لم يتردد كثيرا فقد مد أنامله يتحسسها وكأنه يختبر شئ ما داخله.
وما أن فعل حتى أغمض عيناه يهمهم متلذذا وجلس لجوارها يسرح بأنامله على خصلات
شعرها يسأل بصوت خفيض
من أنتي وما أسمك ومن أين ظهرتي لي من أين أاااااه.
أهه
عاليه صدحت منه وهو ينطق باخر كلماته وينظر إليها .
نظر لهيئتها المذرية وملابسها المتسخة من السچن ثم نادى أحد الحراس الذي أتى في الحال.
أمر مولاي.
أمر السيدة أنكي بتجهيز حمام دافئ مريح ل...
صمت ينظر إليها يتذكر أنه لا يعرف إسمها حتى الآن وقد قرر
تسميتها فأكمل.
ميرورا.
ماذا
قالها الحارس بإرتباك ما أن أستمع للأسم فخرج الملك عن هدوءه وصړخ فيه
ماذا ماذا أكلما تحدثت إلي أحدكم اليوم سألتموني ماذا نفذ الأمر وأذهب حالا من أمامي.
أنتفض الحارس ورد منتفضا
أمر مولاي.
ثم ذهب لأنكي التي حضرت في الحال تستأذن في الدخول.
سمح له الملك فدلفت تنحني له بينما تردد
أمرني الحارس بتحضير حمام ممتاز للسيدة ميرورا
نظر الملك مبتسما لرنا ثم قال
نعم...
نظرت أنكي للفتاة البيضاء لتدرك أنها المعنية بالحديث وهنا أدركت مكانة تلك الفتاة وزاد الأمر حين قال الملك
هي لن تتمكن من الذهاب معكم لمسافة طويلة لذا يمكنك إستخدام حمامي.
ماذا.
أسبل الملك جفناه وقال بنفاذ صبر فأسرعت أنكي مصححة
معذرة مولاي...حسنا سأنفذ الأمر ...حسنا.
تحركت تنادي الفتيات ودخلن بهدوء ونجحن في حمل رنا لكن توقفت أنكي على نداء الملك تقول
أمر مولاي.
أبتسم الملك بمكر و تسلية ثم قال
حينما تستفق أثر الحمام أخبريها بما سأقوله لكي الأن بالضبط .
أتسعت عينا انكي پصدمة مما تسمعه ثم غادر راموس لعمله وهو يضحك بتسلية.
بالقاهرة
أنتهى العرس وذهب كل لمنزله.
كذلك دلف الحاج راشد لشقته في الطابق الأول تاركين زيدان يصعد للطابق الثاني مع من اصبحت عروسه...حورية...من يصدق!
فتح الباب و ترك لها المجال زوقيا فدلفت بفستان زفافها وهو بعدها يغلق الباب.
وما أن فعل حتى أنتفضت...الفزع يملؤها...من يصدق حقا لقد أغلق للتو باب واحد عليها هي وزيدان.
الفكرة وحدها تحتاج مجهود للإستيعاب.
بينما زيدان خلفها يغمض عيناه بأسى ما أن لاحظ انتفاض جسدها يسأل نفسه بتيه ودي هتصرف معاها إزاي أستغفر الله العظيم يارب.. ربنا يسامحك يا محمود
تنهد بتعب ثم تقدم يردد
حورية أنا عايز أقولك.
قاطعته بصوت منخفض تقول هي
ماتقولش حاجة... أنا إلي عايزه أقولك كتر خيرك ..لولاك كان زمان سيرتي على كل لسان.
كان هو من قاطعها هذه المرة يردد برفض
قطع لسان أي حد يجيب في سيرتك.
اهتزت أثر صوته...رد فعل طبيعي ومتوقع لكنه لاحظ ونادها بحزن
حورية...
رفعت عيناها فيه فسأل بشك
إنتي پتخافي مني
لم تجد مفر فجاوبت بالحقيقة حيث هزت رأسها أيجابا.
وقتها نكس زيدان رأسه بإستسلام و أمل مقطوع وصله ثم قال بصوت منهزم
أتفضلي يا حورية على أوضتك.. وانا هنام في الأوضة التانية .
نظرت له ثم قالت
مش هينفع
ليه
مررت عيناها على طوله وعرضه ثم قالت مجددا
مش هينفع
هز رأسه يبتسم بخفة ثم قال
لا ماتشليش هم... أتفضلي أنتي على أوضة النوم الكبيرة نامي اليوم كان طويل وبكره بقى نشوف هنعمل ايه
لم تجادله بالفعل هي متعبه جدا وتحركت تنفذ مقترحه .
صباح يوم جديد
أستيقظ زيدان يتقلب پألم على سرير الأطفال الصغير بدى علي كعملاق ينام على فراش عقلة الأصبع.
خرج من الغرفة يتأوه پألم...يبدو أن حورية كانت محقة .
وما أن فتح باب غرفته حتى وجدها تطوي سجادة الصلاة مرتديه إسدال مع حجابنظرت له بتوتر لا تعلم ماذا تقول أو تتصرف.
وهو كذلك مثلها أو أكثر...لكنها حاولت أن تكسر ذلك الحرج فقالت
ثواني وهحضرلك الفطار.
رد بغشم
لا ما تتعبيش نفسك.. أنا متعود أفطر مع الحاج والحاجة.
نعم
سألت مصډومة حزينه...ظنته قد يحاول تقريبها منه وأنه هو من سيبادر بإذابة الجليد فقد أصبحا زوج زوجه شاءا ذلك أم لا كما أخبرتها خالتها لكنه لم يفعل .
و ذهب بالفعل تجاه الباب فتحه وغادر وتركها خلفة تدرك ما يحدث.... ببساطة زيدان يخبرها أن لا سبيل للوصل ...هي غير مقبولة يطلب منها التحفظ في كل معاملاتهم فقد كان مجبر مثلها..
تفكيرها كان خاطئ حين أستمعت لنصيحة خالتها.
فذهبت لغرفتها تبدا ملابسها بصمت تام وقد علمت حدودها.
بينما هو أغلق الباب خلفه وهبط الدرج حتى وصل لعند أمه...لم يرد إحراجها...فضل ترك مسافة لها كي تعتاد عليه إما أن تتفضل وتتقبله أو....
صمت يتنهد بحزن... أو تقبله بهدوء دون أن چرح له ولكرامته فقد شبع.
دق على باب شقة والدته التي فتحت وما أن رأته حتى سألت بهلع
يالهوي... زيدان..في حاجه يابني.
في إيه يا أمي....جاي أفطر معاكي زي كل يوم
همهمت فردوس تردد
أاااه...لا ماعندناش..شطبنا
شطبتواو...كلام إيه ده
زي ما سمعت ياحبيبي... كفاية عليا كده .. أنت خلاص بقا عندك بيت و ست..روح
تفطرك . كفاية عليا كده .. يالا يا واد...يخيبك..بقا حد يسيب عروسه زي القمر كده يوم
صباحيتها ...روح روح.
ثم أغلقت الباب بوجهه كي لا تدع له أي مجال للحديث أو التفاوض.
و وقف راشد مشدوه....يشعر بالحرج وهو سيعود لحورية كالأرنب الذي حظرته والدته من الثعلب وهو ذهب معاندا ثم عاد باكيا.
فتح باب الشقه وما أن فعل حتى اتسعت حدقتي عيناه مما رأى.....
الفصل الخامس
فتح زيدان الباب وهو لا يعلم بماذا سيعلل سبب عودته لكنه نسى كل شيء تماما ما أن ولج
للداخل و تفاجئ بها تقف بمنامة محددة الجوانب ملفوفة على قوامها
بامتياز ساحق.
حورية التي يراها الآن مختلفة تماما عن حورية التي كانت تمر أمامه في الشارع أو يراها أحيانا مع أخيه.
كان كمن لا يملك من أمره شيء
لا يسعه سوى أن يحملق فيها ولسانه يردد جملة واحدة
بسم الله ما شاء الله..بسم الله ما شاء الله.
لقد أكتشف أنها صهباء....رباااااه.
كانت حوريه تمتلك شعر قصير أحمر مموج وحين تكشف شعرها تصبح كقرص الشمس مضيئة متوهجه خصوصا وأن كتلة شعرها كلها تقريبا تحاوط وجهها.
كان يهز رأسه ببطء...يشعر أن ما يراه كثير عليه.
يسأل لما لا تأخذها به أي شفقة أو رحمة..فلتراعي حالته ...فهو رجل يعتبر متقدم في العمر ويبدو أن النساء قد عزفته تماما وبقدرة قادر يجد في شقته فتاة صهباء طمعت في الجمال كله والبهاء كله فاقتنصته لنفسها...
وهو يا روحي.... الصدمة أكبر من إستيعابه لا يعرف كيف يتصرف الأن خبرته مع النساء صفر.
و وقف ملتصق بالأرض لا يقدر على التحرك ولا يمكنه ولا يسعه زحزحة مقلتاه عنها جمالها يسبب الشلل أو يشفي المشلۏل ..كلاهما سواء.
إنما هي من أتخذت ردت الفعل بعدما تفاجئت بعودته في البداية وقفت لثواني
بينما هو ظل على وقفته وأخذ الأمر أكثر من دقيقة كاملة حتى أستطاع التحرك أخيرا وذهب لأول كرسي قابله جلس عليه يفكر....كل الأفكار التي توادرت لعقله كانت مريبة .
يسأل سؤال وجودي بحت
وأنا هعيش معاها في نفس الشقة
ضړب على فخذية كمن عجز عن إيجاد حل أو مخرج لمصېبة عويصة سيقع فيها و ردد
يانهار أسود يا زيدان... هتعمل ايه
أنتبه سريعا على صوت جرس الباب زم شفتيه ورفع يده يمسح بها على وجهه يتوقع هوية الزائر بالطبع.
ولم يجد بد من أن يقف ليفتح وما أن فعل حتى تحققت كل ظنونه ..... إنها السيدة فوزية جاءت وشقيقتها بزيارة أبنتهم.
و نظرا بإبتسامة يشوبها القلق لزيدان بالطبع الأوضاع ليست طبيعية بالأساس كل ما صار ليس بطبيعي .
وحاولت فوزية قطع التوتر فرددت بلطف
صباح الخير يا عريس.
ناظرها زيدان بإرتباك... عريس! مازال لتلك الكلمة صدى غريب في إذنه ربما لأنه غير مستصيغ كل ماحدث ولا إلى أين تطور الوضع ولا يعلم ما ينبغي عليه فعله ولا كيف ستسير الأمور.
لكنه أبتسم لها وقال
صباح النور...اتفضلوا.
دلفت فوزية وأختها ثم سألت فوزية
أمال فين حورية
في أوضتها.
أتسعت إبتسامة فوزية وقد إرتاحت قليلا... دلفت لغرفتها مع جرس الباب يعني أنها كانت ترتدي مالا يصح أن يراها به أحد ودلفت لتبدل ملابسها.
زاد إرتباك زيدان طرديا مع إتساع بسمة فوزية تقريبا فهم عليها كانت إبتسامتها مريبة.
فتلجلج في رده وهو يقول
أتفضلوا ادخلوا لها انتو مش أغراب.
تسلم وتعيش ياحبيبي.
قالتها فوزية وتحركت للداخل مع شقيقتها التي كانت في عالم آخر تفكر في همها الكبير.
وخرج زيدان للشرفة ېدخن سېجارة بتوتر يحاول جاهدا أن يهدئ أعصابه ليفكر.
أما في غرفة النوم.
دلفت فوزية و شقيقتها جنات تنظر لحورية وقد إرتدت عباءة منزلية باللون الأبيض... كانت في غاية الذوق وزادها روعتها المنحنى الذي إلتفت عليه فقد كانت حورية تمتلك جمال فريد جدا.
تقدمت منها وحاولت التماسك تسأل
صباحية مباركه ياحبيبتي.
ناظرتها حورية بصمت تام تلك الجمله تقال في موافق محددة غير تلك التي عايشتها.
لكنها آثرت التحفظ فزمت شفتيها وقالت
الله يبارك فيكي يا ماما.
تطلعت لها فوزية بحيرة لا تعرف هل تهدأ أم تستمر في حلقات القلق التي صاحبتها منذ مساء أمس.
لم تستطع الصمت إن لم تسألها هي فمن سيسأل حاولت التحدث
يعني إنتي بخير يا حورية
الحمد لله ياماما.
تنهدت فوزية...رد حورية محايد غير شافي فسألت
الحمد لله على كل حال بس... يعني أنتو يابنتي عرفتوا تاخدوا على بعض
رفعت حورية عيناها لها وقالت بسأم
ناخد على بعض! مش مصدقه سؤالك بجد.
اقتربت جنات وجلست لجوراها تقول
يابنتي ماتريحينا.
رد حورية بصوت حاد وصل لمسامع زيدان الذي وقف في الشرفة القريبة من الغرفة
اريحكوا إزاي أنا مش مصدقاكوا بجد مستنيني أقول إيه أصلا
جاوبت جنات بإرتباك وحرج
إإحنا عارفين إن الحاجات دي خصوصيات وحرمات بس إحنا عايزين نطمن عليكي لو من بعيد لبعيد.
فهتفت حورية بنفس الحدة
خالتو... إنتي بتتكلمي في ايه بجد... عايزين إيه يحصل مثلا أنا مش عارفه المفروض عليا أعمل إيه
أقف ولا أقعد... أنام جوا ولا برا ألبس لبس البيت العادي ولا البس مقفل عشان في حد
معايا في البيت.... أنا مش عارفه.
صړخت بجملتها الأخيرة فقالت فوزية
كلام إيه إلي بتقوليه ده يا بنتي...الحد إلي بتتكلمي عنه ده بقا جوزك على سنة الله ورسوله وقدام الناس كلها.
هو الجواز عقد ومأذون و شهود وبس...حتى لو قولت أه..حتى لو.
أغضمت عيناها وأخذت تهز رأسها بأسى وعقبت
ماحدش فاهمني.. أو فاهمين بس عايزين تعملوا مش فاهمين وإنه عادي.
صمتت كل منهن..حورية تشعر بالضياع وكذلك فوزية ومعهم جنات التي كان همها
همان خصوصا وأن رنا
منذ سافرت لم تستطع الاطمئنان عليها و هاتفها مغلق دوما تسأل هل لا يوجد شبكة إتصال في مكان عملها أم لا...لكن قلب الأم يخبرها أن الأمور ليست على ما يرام.
في الشرفة.
أسبل زيدان عيناه بأسف على حالها وحاله أيضا هو أيضا يسأل نفسه ماذا يفعل وكيف سيتعاملا معا وضعهما مربك حقيقي.
سحق سېجاره في سور الشرفة ثم دلف للصالة وجلس بصمت تام متعب .
جلست أنچا منكبة على أوراق مالية تخص الحرملك تتابعها بنفسها تسأل إحدى المسؤولات عن أحد البنود وفيما أنفقت.
وبينما هي كذلك دلفت خادمتها مهروله لعندها ثم وقفت بريبة.
تطلعت لها أنچا ومن نظرة واحدة فطنت أن هناك أخبار بحوزتها فأشارت لها أن تقترب لعندها.
بالفعل اقتربت الخادمة ومالت على أذنها توسوس لها بما علمت وكلما تحدثت أستعرت النيران في عينا أنچا بغل تام وهمست
هل وصلت الأمور لهنا حمام غرفة الملك الخاص!
لم تكف الخادمة ومالت على أذنها تكمل فتحدثت أنچا من بين أنيابها
ماذا!! سماها ماذا!!
طبقت جفناها پغضب تحاول استدعاء بعض الهدوء التصرف مع تلك الدخيلة يحتاج لحنكة و تروي و من أهل
لكل ذلك أكثر من السيدة أنچا
سحبت نفس عميق ثم اشارات لخادمتها أن تنصرف وبدأت هي تفكر بهدوء تام.
في غرفة الملك راموس
رفرفت رنا برموشها تجاهد كي تفتح عيناها حاولت أن تفعل بسبب تسلط الضوء عليهما.
أنت بوهن
أه.
انتبهت أنكي عليها وتقدمت لعندها سريعا تردد
وأخيرا أستيقظتي...
فتحت رنا عيناها لترى بوضوح تطلعت لسقف العرفة المطلي بالذهب الخالص ومظاهر الثراء التي شملت الغرفة ثم حادت بعينها تنظر لتلك السيدة السوداء.
هنا أيقنت أنها لم تخرج من الکابوس الذي ظنت أنها تعيشه وستفوق منه حتما ما أن ينتهي نومها.
أغمضت عيناها بأنيهار تام وأخذت تهز رأسها يمينا ويسارا مرددة
لأ... لأ.. ماهو لازم يكون كابوس وهيخلص وأنا هفوق منه .. أنا مش هعيش كده.
تقدمت منها السيدة أنكي وسألت
ماذا تقولين...لم أفهم عليكي
فتحت رنا عيناها تنظر لأنكي... أي كلام سيقال..هي تشعر بالعجز تام... شعور قبيح لا يوصف.
بدأت رنا تتلفت وتنظر حولها بريبة للغرفة اللتي غلب عليها اللون الذهبي وكيف خرجت من الزنزانة المظلمة الممېتة فسألت
أين أنا وما الذي حدث
لقد تم نقلك وإخراجك من السچن بعدما فقدتي وعيك و كانت حالتك خطړة تماما.
وأين أنا
ردت
أنكي وكأنها تحسدها على حظها السعيد
بغرفة الملك شخصيا.
ماذا كيف
هو من حملك لهنا و أمر بذلك.
علت أنفاسها حتى تهدجت وبدأت تنظر حولها إلى أن أتى الدور عليها فنظرت على نفسها لتصرخ بړعب
ملابسي! ماهذه الملابس.. كيف تبدلت ومن بدلها.
أبتسمت أنكي وقالت ببراءة مزيفة
الملك... شخصيا أيضا.
انتفضت رنا من السرير قد جائتها العافية رغم الهزال فاجعة الخبر نفضتها وهتفت پجنون.
نعم يا حلاوة أنتي أتجننتي...نهار أبوكو أسود.
رجاءا تحدثي بلغتي أنا لا أفهم العربية.
أن شالله عنك مافهمتي ده أنا هسود عيشت إلي جابك ....يا جزيرة مهبوشة يا شوية مجانين.
كل هذا و الملك يقف بأحد الغرف الملحقة بجناحه يكتم ضحكته على رد فعلها الذي فاق توقعاته و أنصت بإنتظار المزيد ممتن لكونه يفهم العربية فلولا ذلك لما استمتع بفهم ما تقول أثناء نوبات چنونها اللذيذ.
فيما تقدمت أنكي منها وقالت في محاولة منها لتهدئتها
حاولي أن تهدئي لا تنسي أنك جارية عنده.
نفضت رنا يد تلك السيدة من عليها و صړخت بغيظ
أنا فتاة حرة...ولدت حرة وسأموت حرة.. لست جارية لأحد... لما لا تفهموووون
أتعجب كثيرا من أفعالك ... فتاة غيرك لو كانت بمكانك لكانت أسعد بني آدم على وجه البسيطة الملك راموس بنفسه مهتم بك كثيرا أتفعلين هذا بدلا من أن تفرحي و تفكري بذكاء كيف تستغلي الفرصة كل فتيات الجزيرة وأميراتها حتى أميرات الدول الأخرى تتمنى ولو لمحة إهتمام من ملكنا راموس وأنتي تفعلين ذالك يا ميرورا
جحظت عينا رنا ونظرت لها بريبة تسأل
ومن ميرورا أيضا
أنتي..
جاوبت أنكي ببساطه فهتفت رنا پجنون
أهلا... هل جننتي حسنا ..سأتغاضى عن ذلك .. ربما لم تحفظي أسمي بعد ولكن للتذكير.. أنا أدعى رنا...رنا...ردديها خلفي لأختبر الأمر...ها..هيا..رنا ..هيا قولي كي لا تنسي
لمعت عينا راموس و مازال على وقفته وهو يتعرف على إسمها لأول مرة وبدأت شفتاه تتحرك دون إرادته يردد حروف أسمها كما طلبت من أنكي فعل وكأنه يتذوق حلواه المفضلة حين
سحب نفس عميق يبتسم لكنها إستحالت لضحكة مفاجئة حين سمع ما قالته أنكي
لا أنا لم أخطئ
أو أنسى..بل هذا هو أسمك الجديد ..لقد سماكي به مولانا الملك راموس.
فجن چنونها وصړخت بوهن
أنتو عايزين تجننوني مش
كده ... حرام عليكم.
تقدمت أنكي تقول ببعض الشفقة
أنا لا أعرف العربية ولم أفهم ما تقولين لكن على ما يبدو إنك تعانين مما يحدث... إن أردتي النصيحة
تمسكت رنا بكفتي يد أنكي وقالت بتوسل
إن كنتي تشعرين بي كما تدعين فأرجوكي ساعديني على الهرب من هنا سأموت إن عيشت هنا ليوم آخر في هذا الچحيم وأعدك..أقسم أنني لن أخبر أحد
أنك قد ساعدتيني .. لن أذكر أسمك أن فشلت ...
لكن...أتوسل أليكي وأنا التي لم تتوسل لأحد قط...ساعديني..يبدو إنك سيده جيدة و ستتفهمي وضعي وحالتي.... ساعديني أرجوكي وإلا سأموت هنا حتى أني سأدفن غريبة في بلاد غير بلادي.
لأول مرة تشفق أنكي على أحدهم لكنها تراجعت للخلف ولحظتها خرج الملك من خلف الستار يردد بحدة
أمازلتي تريدين الهرب ألم تتعظي مما جرى أم أن التمرد خصلة تجرى في عروقك مجرى الډم
نظرت له بكره وغيظ .. تشعر أنه سجانها وقاتلها فرددت
وسأظل أحاول الهرب مادام بي رمش يرف.
أهتزت شفتيه من شدة القهر الذي تذيقه إياه بكل مرة.
هز رأسه يأمر أنكي بترفع أن تغادر ففعلت و بدأ يقترب من سريره يردد
من تظنين نفسك
زم شفتيه يتصنع التفكير وأردف
أنتي مجرد جارية أنصحك بأن تكوني مطيعه وأعملي جاهدة على إسعادي على الأقل لتحللي قيمة المال الذي دفع فيكي.
كان يريد قهرها كما تفعل به دوما تغضنت زوايا فمه بإبتسامة جانبية فعلى ما يبدو أنه قد نجح فقد تشنجت كل ملامحها وأظلمت عيناها وقالت
مال مين يالا ..ده أنا أشتريك أنت وبلدك.
أخذتها الحمية جدا و بتلك الحالة ما كانت ستعبر عنها أي لغة غير لغتها الأم وعبرت عن ڠضبها لكن ربما تعبيرها قد اتسع وتمد لا بل ترحرح منها كثيرا...تشتريه هو وبلده! ربما نسيت أنها أمام ملك جزيرة الذهب وهي حقا لا تملك أي شيء..
إن الشقة التي تسكنها و والدتها ليست مثلها وإنما هي إيجار قديم هي لا تملك بالإساس سوى مرتب حديثي التخرج الذي يعد على الأصابع.
كل هذا لم يهمه أو يفكر فيه بل تقدم أكثر يسألها
ماذا قولتي يالا أتقصديني أنا بها.
صړخ صوته في آخر جمله لدرجة أنها أنتفضت مرددة
هو...هو أنت بتفهم عربي
كتف ذراعيه حول صدره ثم جاوب بسخرية
شويه شوية يا هببتي.
صړخ پغضب ينادي
كاااكاااا
أبتلعت رمقها بصعوبة بالغة خصوصا وهي تراه يقترب أكثر وعيناه لا تبشر بالخير فوقفت تردد بأهتزاز
ما..ماعلش.. أنت معصب نفسك ليه .. أنا ماكنتش اعرف أنك بتفهم عربي وبعدين أنت هتاخد على كلامي ... ده انا بس كانت أخدتني الجلالة مش أكتر... بالله عليك بلاش كاكا.
نظر لها بحاجب مرفوع يستمع برؤية خۏفها وتراجعا يبدو أنها بحالات أحيانا شرسة متمردة وأحيانا هرة وديعة.
دلف كاكا بحجمه المبالغ فيه ومنظره الذي يخيف وحده ينحني للملك ثم قال
أمر مولاي.
كانت تنظر له بترقب وخوف تنتظر أمره هو الأخر فقال
أستدعي الطبيب.
تحرك كاكا ينفذ المطلوب فحاولت التحدث
طيب بما إنك طلعت بتفهم عربي شكلك راجل محترم وهتفهمني أنا لازم أمشي.. أنا ماليش عيش هنا عارف ليه هقولك ليه.
تقدمت تشرح له وهو مسمتمع كثيرا يسمعها تقول
أنتو باين عليكوا ناس محترمه... أنا لأ... أنا مش وش ذلك... أنا عايزة أروح.
زم شفتيه بضيق ثم حاول التغاضي عما تقوله وتحدث بحلم
مازالتي مريضة عودي للفراش حتى يأتي الطبيب ميرورا.
هنا لم تستطع التحمل هو ببساطة قد ذكرها فهتفت برفض تام وتمرد
مين ميرورا دي كمان... أنتو فاكرين نفسكوا مين عشان تجردوني من حريتي ومن إسمي.. مين اللي عطالك الحق ده.
نظر لها بجانب عيناهما عاد يتحمل ثم صړخ عاليا من جديد
كاااكاااا.
وقفت مكانها پخوف فدلف كاكا منحني
أمر مولاي...أستدعيت الطبيب وهو في طريقه لهنا.
ألتف راموس يوليها ظهره فقد ملئت صدره كره وڠضب فقال پحده
خذها من هنا.
تهلل وجهها وصفقت بكلتا يديها تردد
بجد والنبي
نظر لها راموس بجانب عينه وكان فيها من الڠضب ما يكفي ثم أمر كاكا
خذها من أمامي..لا أريد لمح طرفها أو رؤيتها ..تودع في الحرملك للخدمة هل فهمت.
أمرك سيدي.
ثم تقدم يسحب معه رنا وراموس يبعد أنظاره عنها ويرفع رأسه بشموخ بينما هي تسير عنوة مع كاكا معترضة .
في اليونان
جلس محمود بعد جلست تصوير محترفة يتمدد براحة على أحد الأرائك ثم فتح هاتفه كي تحدث مع حورية ينوي الإطمئنان عليها ليعرف كيف مررت اليوم وهدأت والدتها..كان يعلم أن حورية ستفعل هو دوما يصفها بالقوة لذا كان متأكد أنها ستتصدى للقصة كلها وستستطيع تأجيل العرس.
لا يعلم لما لا يفهمه أحد.. أنها فرصة العمر وقد واتته اخيرا الفرح يمكن تأجيله لكن الفرصة التي ستغير حياته كليا و تجعله شاب مشهور ثري لم تتكرر أو تنتظره الحياة فرصة إما أن تقتنصها أو تظل طوال عمرك ټندم. هو قد فعل وأقتنص الفرصه .
فتح
هاتفه كي يتصل بها ولكن فاجئته كثيرة الرسائل المرسلة له
على الهاتف كذلك هناك منشورات كثيرة تم ذكره بها.
فتح ليرى وهنا كانت الصدمة.........
في شقة زيدان
كانت فوزية قد غادرت هي
وشقيقتها وبقى زيدان بالصالة وحورية بالغرفة تغلق الباب عليها.
لقد مر كل هذا الوقت وهو يفكر إلى أن تشجع اخيرا و وقف يدق عليها الباب.
دقة فأخرى و مع الثالثة فتحت الباب لتظهر بعبائتها البيضاء وحجابها.
همس بضعف داخله
يا أللهي...إن ملامحها عن قرب مهلكة.
أبتلع رمقه وضبط حاله ثم قال
مش هتاكلي... إنتي من إمبارح ما أكلتيش.
نظرت أرضا ثم قالت
أيوة...
وأنت كمان ما أكلتش...ثواني وهسخن الأكل.
تحركت كي تخرج من الغرفة لكنه كان يسد الباب رفعت عيناها
له ففهم وحمحم بحرج ثم تحرك يفسح لها الطريق .
لكنه نادها وقال
حورية.
إلتفت له تسأل
أيه متعود تتغدى مع مامتك
ضحك بخفة ثم قال
لأ أقصد .... إن..بيتهيئلي إننا محتاجين نتكلم مع بعض شوية.
نظرت أرضا ثم قالت
عندك حق.
سحب نفس عميق ثم قال
تعالي اقعدي الأول.
تقدمت لتجلس بهدوء على الأريكة.
نظر خلفها ثم قال
حلوة الكنبة مع لون الحيطة
نظرت لهم ثم أبتسمت ورفعت عيناها له تقول
أنت إلي مختارهم.
لمعت عيناه و أتسعت إبتسامته يردد
سبحان الله.
سحب نفس عالي من جديد ثم تحدث بتروي تام
بصي يا حورية.. لا أنا ولا أنتي محتاجين نشرح لبعض الجوازة دي حصلت إزاي.. بس.. دلوقتي إحنا متجوزين..ولسه إمبارح أكيد مش هينفع يحصل أي أنفصال صح
صح.
تمام...كده إحنا أتفقنا في نقطة... النقطة التانية ... وجودنا هنا في البيت... أنا زي ما شوفتي كده نزلت أفطر تحت أمي قالتلي شطبنا وتقريبا طردتني.
ضحكت حورية فأبتسم أيضا ثم أكمل
والشقة الي فوق مش جاهزة فلو تسمحيلي أفضل هنا هكون شاكر ليكي جدا.
تطلعت له مستغربة كأنها ترى زيدان لأول مرة ثم همست
أنت إلي بتقول كده..دي شقتك أصلا ولا ناسي.
لا يا بنت الناس... الشقة دي بالعفش والأجهزة وكل حاجة بتاعتك وأنا مجرد ضيف..خلينا نعدي الأيام ونشوف إيه إلي هيحصل إيه رأيك
صمتت بتخبط فأردف
أوضة النوم بتاعتك وأنا في أوضة الأطفال.. أنا طول النهار في الشغل ومش برجع غير بالليل ويعتبر ماليش طلبات وباكل كل الأصناف يعني اعملي إلي على مزاجك .
صمتت ترفع عيناها له ..هنالك حديث طويل وكثير داخلها له لكنها ابدا لم تستطع التعبير هي فقط أكتفت بإماءة من رأسها مع ابتسامة شرحت صدره فتنهد براحه ثم قال
طيب ممكن نتغدى بقا
حاضر .
ثم وثقت وذهبت للمطبخ وما أن غادرت حتى صدح صوت هاتفه بإتصال من رقم غريب .. ففتح المكالمة ليأتيه صوت أخيه يردد بثورة
صباح الخير يا أخويا يا كبير يا محترم... ولا أقول
صباحية مباركة للعريس!!
الفصل السادس
تفاجئ زيدان بصوت شقيقه الحاد ومكالمته له في هذا الوقت لوهلة شعر بالخزي و العاړ وأنه هو المخطئ.
لذا حاول احتواء ڠضبة وقال بصوت مهتز
أزيك يا محمود
ضحك محمود ساخرا ثم رد بإستهزاء
أزيك يا محمود هه مازييش حد يا حبيب أخوك..زي ما أنت شايف متخزوق والي مخزوقني اخويا شقيقي... أخويا الكبير العاقل.
أستمع له زيدان بحلم يحاول إمتصاص غضبه يضع نفسه بمكان محمود يرى أن ربما لديه بعض الحق فقال بعد نفس عميق
أهدى يا محمود و أسمعني الأول.
لكن محمود لم يسمع
أهدى.. أنت إلي بتقولي أهدى! أهدى إزاي وأنا أخويا أخد مني مراتي .. أنت أخدت مراتي أنت فاهم... ماكنتش اعرف أنك بالخسه والندالة دي.
أقتتطع زيدان حديث محمود وتدخل بعدما أستفزته إتهامات محمود
خد بالك من كلامك يا محمود ..مش زيدان إلي يتقاله كده
ههه مش زيدان إلي يتقاله كده ! أطلع من دول يالا... ماخلاص كل شيء انكشف وبان.. عاملي فيها الكبير العاقل إلي بيحب الكل وقلبه على الكل و أول ماجت لك الفرصه خطفت خطيبتي مني... تلاقيها حليت في عينك بس نأبك على شونه ...حورية عمرها ما