ملك ابراهيم 3

لمحة نيوز

الفصل الرابع
الكاتبة ملك إبراهيم 
هو عنده حق.. أنا فعلاً شكلي شبه الأطفال.. عشان كده بيبصلي كأني أخته الصغيرة.
وفضلت تفكر ودماغها شغالة، إزاي تغير من لبسها ومن شكلها عشان تعجب سليم، عشان تثبت إنها ست بجد، وتحافظ عليه من البنات اللي بيلفوا حواليه، من السكرتيرة ومن أي واحدة ممكن تاخده منها.
......
تاني يوم في الجامعة عند رحمة..
كانت قاعدة في المدرج، بس مش مركزة، طول المحاضرة قاعدة زعلانة، سانده خدها على إيديها وعينيها سرحانة في كلام سليم اللي وجعها امبارح حاسس إني متجوز بنت أختي، الكلمة كانت بترن في ودانها كل شوية وتوجعها أكتر.
الدكتور بيشرح وهي مش سامعة، قلبها مقبوض وحاسة إنها صغيرة بجد.
صاحبتها الأنتيم ولاء اللي حافظاها من نظرة عينها، كانت ملاحظة إنها زعلانة من أول ما دخلت، ميلت عليها وقالت بصوت واطي
مالك يا رحمة؟ في إيه؟ شكلك مش معانا خالص من الصبح، حد زعلك؟
رحمة اتنهدت تنهيدة طويلة، تنهيدة شايلة هم أكبر من سنها، وقالت وهي بتحاول تداري
لا مفيش حاجة.. بس.. كنت عايزة أسألك على حاجة.
ولاء قالت باهتمام قولي.
رحمة قالت وهي بتحاول تألف كذبة عشان ما تتكشفش، صوتها متوتر وعينيها بتتهرب
أنا محتاجة أشتري لبس جديد.. يعني لبس يكون مناسب لواحدة متجوزة جديد.. عرايسي كده يعني.
ولاء استغربت وقالت لبس عرايسي؟ ليه؟
رحمة بسرعة قالت الكذبة اللي مجهزاها
أصله.. أصله هدية لعروسة صاحبتي، واحدة قريبتنا هتتجوز قريب وأنا عايزة أجيبلها هدية حلوة، بس أنا مش بفهم في لبس المتجوزين ده، فعايزاكي تيجي معايا.


ولاء فرحت وقالت بحماس
يا سلام! ده أنا بحب الحاجات دي أوي، ده أنا هخليكي تجيبي لها أحلى لبس، ده ذوقي هيعجبها جداً.
رحمة ابتسمت ابتسامة باهتة، ابتسامة وراها وجع وغيره وحب، وقالت بجد هتيجي معايا؟
ولاء قالت طبعاً، بعد المحاضرة هنطلع على المول على طول ونشتري أحلى لبس عرايسي لصاحبتك العروسة.
رحمة هزت راسها وقالت في سرها وقلبها بيدق يا رب اللبس ده يخليه يشوفني كبيرة.. يا رب يعجبه وأبطل أبان في عينه عيلة صغيرة.
بيروحوا المول..
المول كان زحمة ونور وصوت ناس كتير، رحمة وولاء داخلين يلفوا بين المحلات، رحمة ماسكة شنطتها ومتوترة وعينيها بتدور على أي حاجة تخليها تبان كبيرة في عين سليم، وولاء عمالة توريها ده وده.
وهي ماشية سرحانة، مرة واحدة.. خبطت في واحدة ست.
رحمة اتخضت وقالت بسرعة أنا آسفة.. آسفة والله ما خدتش بالي!
الست دي كانت داليا.. طليقة سليم.
رحمة عمرها ما شافتها قبل كده ولا تعرفها، بس داليا.. داليا كانت عارفاها كويس أوي.
كانت جاية المول بعد ما جمعت كل المعلومات عن رحمة، عرفت بتدرس فين وبتخرج الساعة كام وبتروح أنهي مول مع صاحبتها، كانت مستنياها، والخطة ماشية بالملي.
داليا أول ما شافتها رسمت على وشها ابتسامة كبيرة، ابتسامة لطيفة جداً، لطيفة بزيادة تخوف، وقالت بصوت ناعم وحنين مصطنع
لا يا حبيبتي ولا يهمك، محصلش حاجة، إنتي كويسة؟
رحمة ابتسمت براحة وقالت آه الحمد لله.
داليا بصت لها من فوق لتحت بصة سريعة كلها مكر، وبعدين قالت بتمثيل
أنا أول مرة أشوفك هنا، شكلك مش بتيجي المول هنا كتير، أنا داليا.
. صاحبة محل هنا في المول، ولو احتاجتي أي حاجة أنا تحت أمرك.
رحمة فرحت إن واحدة صاحبة محل هتساعدها، وقالت ببراءة بجد؟ ده أنا كنت محتاجة حد يساعدني أوي.
داليا خبت حقيقة شخصيتها تماماً، خبت إنها طليقة سليم وإنها جاية مخصوص عشانها، وقالت بدلع
تعالوا.. تعالوا أعزمكم على قهوة في الكافيه اللي جوه المول، نشرب حاجة وتهدوا وبعدين أوريكم أحلى لبس عندي.
ولاء فرحت وقالت الله! يا ريت والله، إحنا تعبنا من اللف.
رحمة وولاء مشيوا معاها على الكافيه جوه المول، وداليا ماشية جنب رحمة ونظراتها لرحمة كلها مكر وغدر، نظرة واحدة حاقدة بتبص لبنت بريئة مش فاهمة أي حاجة.
قعدوا في الكافيه، وداليا طول القعدة بتبص وتلاحظ، لاحظت حاجة مهمة أوي.. إن رحمة طول ما هي بتتكلم مع ولاء بتقول صاحبتي العروسة.. صاحبة الهدية، ومش معرفة صاحبتها إنها هي المتجوزة، عرفت إن رحمة مخبية جوازها.
ابتسمت في سرها ابتسامة شيطانة وقالت جواها حلو أوي.. بتخبي إنك متجوزة؟ يبقى إنتي اللي جبتيه لنفسك.. وده اللي هستغله ضدك يا رحمة.. وهخلي سليم نفسه هو اللي يرميكي.
بتنتهي القعدة ورحمة ما بتعرفش إن داليا طليقة سليم، كانت فاكراها ست طيبة وصاحبة محل وبتساعدها.
بعد ما خلصوا قهوة، داليا خدتهم محل وورتهم لبس كتير، رحمة بقت تشتري لبس كتير، بتشتري بقلب، كل فستان بتشوفه بتتخيل نظرة سليم ليها وهي لابساه، بتشتري وهي متحمسة وفرحانة وقلبها بيدق، حاسة إنها أخيراً هتبقى ست بجد في عينه.
و بترجع البيت وهي شايلة شنط كتير، داخلة الفيلا بتجري من الفرحة، وعايزة تقيس
اللبس كله حالاً.
بتطلع على فوق جري على أوضتهم.
بعد شوية، سليم بيرجع من شركته، تعبان ومرهق، أول ما دخل الفيلا سأل والده بلهفة باينة في صوته
أومال رحمة فين؟
الحج فريد أول ما سمعه بيسأل عليها كده، وشه نور من الفرحة، فرحان باهتمام سليم برحمة اللي بدأ يبان يوم عن يوم، وقال بابتسامة
رحمة؟ لسه جاية من شوية وطلعت فوق، شكلها شاريه حاجات كتير أوي معاها، طالعة مبسوطة.
سليم استغرب وقال شاريه حاجات؟
وطلع فوق عشان يشوف رحمة بتعمل إيه، قلبه كان حاسس إن في حاجة.
أول ما بيفتح الباب ويدخل، بيشوف منظر خلاه يتسمر مكانه.
رحمة كانت واقفة قدام المراية، بتقيس فستان جديد من اللي هي اشترته، فستان أحمر بسيط ورقيق، شكله تحفة عليها، وحاطة ميكب خفيف جداً مبين جمال عينيها، وفاردة شعرها اللي كان طول الوقت معمول كحكة وضفيرة، شعرها نازل على كتفها أول مرة يشوفه كده.
سليم أول لما دخل وشافها بالجمال ده، اتسمر مكانه، نفسه اتقطع ثانية من المفاجأة، عينه فضلت عليها مش مصدق إن دي رحمة، البنت الصغيرة اللي ببيجامة كرتونية بقت قدامه واحدة ست جميلة تخطف القلب.
وقال لا إرادياً بصوت واطي كله انبهار
يخرب بيت جمالك.. إيه الجمال ده كله؟
رحمة أول ما سمعت صوته اتخضت واتكسفت جداً، وشها احمر زي لون الفستان، وحاولت تجري على الحمام بسرعة عشان تغير الفستان من كسوفها، وقالت سليم! إنت جيت إمتى!
سليم فاق من سرحانه وقرب بسرعة ومسك إيديها براحة عشان يوقفها، وقال
إستني.. رايحة فين؟ تعالي هنا.
رحمة وقفت مكانها وقلبها بيدق بسرعة، مكسوفة تبص في
عينه، وسليم كان واقف قدامها ومبهور بيها، أول مرة يقرب
 

تم نسخ الرابط