روايه كامله
عملت كدة عشان أهلي ضغطوا عليا، أنا بحبك أنتِ!
نفضت إيده وكأني بنفض تراب الحب ده مات في العمليات مع أول صرخة لبنتك.. أنت مش بس خنتني، أنت استغفلتني وشقيت عمري بنيت بيه حياة لغيري.
لفيت وضهري وكنت ماشية، بس وقفت وقلت له الجملة اللي قطعت نفسه على فكرة يا أحمد، أنا مكنتش أرض بور.. أنا اللي كنت بأجل الخلفة عشان أبني لك مستقبلك اللي ضيعته في ثانية. بكرة الورق هيوصلك، والمرة الجاية اللي هتشوفني فيها هتبقى في المحكمة.. وأنا باخد منك حتى الهدوم اللي أنت لابسها.
خرجت من المستشفى والهوا كان بيخبط في وشي، كنت حاسة إني اتولدت من جديد، بس ولادة صعبة، ولادة مفيش فيها حضن ولا فرحة.. فيها بس نار مش هتبرد غير لما أشوفهم كلهم تحت رجلي.
الجاي يا أحمد، مش مجرد ورق وقضايا.. الجاي إني هعرفك يعني إيه دكتورة جراحة، لما تقرر تشيل الورم من حياتها من غير بنج.
مر أسبوع، وكان أهدأ أسبوع مر في حياتي، هدوء ما قبل العاصفة اللي كنت برتب لها بكل دقة. أحمد كان فاكر إن جرجرة الفلوس والقرض هي آخر آخري، ميعرفش إن الجراح الشاطر مبيسيبش خيط واحد في الجرح ممكن يلوثه بعدين.
كنت قاعدة في مكتبي في المستشفى، لما الممرضة دخلت بوش
باهت وقالت لي دكتورة إنجي، أهل الحالة اللي حضرتك
رسمت ابتسامة باردة على وشي، وقلت لها دخليهم.
دخل أحمد، كان شكله يصعب على الكافر؛ دقنه طويلة، وشه ذبلان، وهدومه مش مكويه، ووراه أمه والست اللي ولدتّها ضرتي وهي شايلة البنت.. الست كان وشها مليان خوف، وكأنها حاسة إنها داخلة لعدوها في عرينه.
أحمد نطق بصوت مبحوح إنجي.. أنا جاي أبوس إيدك قدام الكل، بلاش تخربي بيتنا، البنت ذنبها إيه تشرديها؟ الست اللي ورايا دي ملهاش ذنب، أنا اللي ضحكت عليها وقلت لها إننا مطلقين!
بصيت ل ضرتي اللي اتصدمت وبصت له بذهول، وقلت لها بنبرة هادية سمعتي يا مدام؟ كنتِ فاكرة إنك بتبني بيت مع راجل حر، طلع بيبني بيته بفلوس مراته اللي مطلقتش.. أحب أعرفك بنفسي، أنا إنجي، صاحبة الشقة اللي أنتِ كنتِ هتقعدي فيها، وصاحبة المستشفى اللي ولدتي فيها، وصاحبة المليم اللي في جيب جوزك.. اللي هو مابقاش فيه ملاليم أصلاً.
أمه بدأت تصرخ إيه الجبروت ده؟ أنتِ إيه يا شيخة؟ معندكيش قلب؟ ده ضنا!
قمت من ورا مكتبي وقربت منها، وبصيت في عينها بكل قوة الجبروت هو إنك تروحي تجوزي ابنك من ورايا بفلوسي، وتعيشي في خيري وتعيريني بالخلفة. . القلب اللي بتسألي عليه، أنا شلته مع أول صرخة لبنت ابنك
طلعت ورقة من الدوسيه ورميتها على المكتب ده قرار الحجز التنفيذي على محل التوريدات اللي أحمد فتحه.. ومن بكره، العربيات اللي بتوزع بضاعة هتتسحب لأنها بضمان اسمي وشغلي. يعني يا أحمد، أنت مش بس مديون، أنت هتبقى عاطل بجد.
أحمد انهار وبدأ يزعق أنتِ عايزة توصلي لإيه؟ عايزة تموتينا من الجوع؟
قربت من ودنه وهمست عشان الكل يسمع عايزة أرد لك الجميل.. مش أنت كنت بتقول مأمورية أسوان؟ أنا بقى خليت المحامي يرفع قضية تبديد أموال وقوة تزوير في عقود الشركة، وبإذن الله المأمورية الجاية هتكون في طره، وهناك بقى الخلفة مش هتنفعك.
ضرتي بدأت تعيط بهستيريا، وأمه كانت هتقع من طولها، أما أحمد فكان باصص لي وكأنه أول مرة يشوفني.. كان شايف وحش هو اللي صنعه بإيده.
فتحت باب المكتب وشاورت لهم يخرجوا الزيارة انتهت.. والعملية نجحت يا أحمد، الورم اتشال، بس المريض هو اللي هيموت بالحيا.
خرجوا يجروا ورا بعض، وأنا قعدت مكاني، سندت راسي لورا وغمضت عيني.. كنت حاسة بنصر مر، طعمه زي العلقم، بس مريح.. مريح لدرجة تخوف.
فتحت اللابتوب وبدأت أحجز تذكرة طيران لباريس.. المرة دي مفيش كذب، المرة دي أنا اللي رايحة أسوان،
رجعت لورا على كرسي مكتبي، وأنا سامعة صوت صويت أمه في الطرقة وهي بتدعي عليا، وصوت ضرتي اللي كانت مصدومة في البطل اللي ضحك عليها.. بس أغرب حاجة كانت صمت أحمد، الصمت اللي بيجي بعد الصدمة اللي بتهد الجبال.
تاني يوم الصبح، كنت في المستشفى بمر على الحالات كأن مفيش حاجة حصلت، لابسة البالطو الأبيض بتاعي، ووشي مفيش فيه ثغرة واحدة تبين الوجع اللي جوايا. الممرضة جت لي وهي وشها جايب ألوان دكتورة إنجي.. الأستاذ أحمد بره،
ومعاه ناس غريبة.. شكلهم محاميين.
ابتسمت ببرود وقلت لها خليهم يتفضلوا في مكتب الاجتماعات.
دخلت لقيت أحمد وقاعد جنبه محامي وشه يقطع الخميرة من البيت، وأحمد حاطط قدامه ملفات كتير. أول ما شافني، وقف وقال بنبرة فيها تحدي مكسور كنتي فاكرة إنك هتخلصي عليا بسهولة يا إنجي؟ التوكيلات اللي معاكي أنا لغيتها النهاردة الصبح، والقرض اللي خدتيه باسمي.. أنا رفعت قضية خيانة أمانة ضدك، وبما إنك دكتورة وليكي اسمك، فالفضيحة هتكون بجلاجل.
قعدت وحطيت
رجل على رجل، وبصيت للمحامي بتاعه وقلت له