اطلعي برا
واقفين بره.
في نفس المكان اللي كانوا راميني فيه.
التلج لسه واقع
بس المرة دي
أنا اللي واقفة ثابتة.
وهم اللي تايهين.
هاني قال بصوت مكسور إيمان عشان العيال خلينا نرجع
بصيت له نظرة واحدة كفاية تقفل أي كلام
العيال عمرهم ما كانوا أمان في مكان إنت فيه.
لفيت ضهري
ودخلت.
الباب اتقفل بهدوء.
وجوا
الدفا رجع.
مش بس دفا المكان
دفا الإحساس بالأمان.
حطيت ولادي في السرير
وقعدت جنبهم.
ليلى هديت
وياسين نام وهو ماسك صباعي.
بصيت لهم وابتسمت.
وقلت بصوت واطي
محدش هيقدر يأذيكم تاني.
برا
صوتهم اختفى تدريجي.
وجوا
حياة جديدة بدأت.
بس مش نهاية
دي كانت مجرد بداية.
صوت الباب وهو بيتقفل وراهم كان هادي بس قاطع كل حاجة قديمة في لحظة.
وقفت في نص الصالة شايلة ولادي والبرد اللي كان برا
البيت رجع لشكله الحقيقي مش قصرهم ده مكاني أنا.
الأمن خلصوا شغلهم، والمستشار قرب مني تحبي نثبت الإخلاء بمحضر رسمي؟
هزيت راسي آه عايزة كل حاجة تبقى قانوني.
بعد ساعة
البيت بقى فاضي تمامًا من أي أثر ليهم.
حتى صوتهم اختفى.
دخلت أوضتي
نفس الأوضة اللي كانوا نايمين فيها وبيتصرفوا كأنها ملكهم.
قعدت على السرير وولادي جنبي.
إيدي كانت لسه بتوجعني من العملية بس لأول مرة من شهور، الألم مكنش أهم حاجة.
بصيت حواليا وافتكرت كل مرة سكتّ فيها.
كل مرة بلعت فيها إهانة
كل مرة اخترت الهدوء عشان أحافظ على البيت.
ضحكت بهدوء
أنا كنت بحافظ بس مش عليهم.
تاني يوم
الخبر انتشر.
إيمان صاحبة الشركة
إيمان اللي كانت مستخبية في دور مصممة بسيطة
إيمان اللي طردت جوزها وأمه
في الشركة
قرار رسمي نزل
إنهاء عقد هاني نهائيًا
التحقيق في كل صلاحياته السابقة
ومنعه من دخول أي فرع
وفي المحكمة
قضية الطلاق اتحولت من ورق ضغط لحكم نهائي.
القاضي سمع كل حاجة
محاولة سلب الحضانة
الإهانة والطرد في ظروف غير إنسانية
ومحاولة الاستيلاء على ممتلكاتي
الحكم كان واضح
الطلاق تم
الحضانة ليا بالكامل
ومنع اقتراب هاني أو أمه من البيت أو الأطفال
هاني حاول يستأنف
بس كل مرة كان بيخسر.
أما فوزية
رجعت تعيش في شقة قديمة،
نفس المستوى اللي كانت بتحتقره.
وفي مرة
جت وقفت قدام البوابة.
الأمن كلمني
في واحدة عايزة تقابلك.
طلعت أشوفها.
كانت واقفة مكسورة
مش نفس الست اللي كانت بتبص لي بفوقية.
قالت بصوت ضعيف سامحيني
بصيت لها شوية
وبعدين رديت بهدوء
أنا سامحت
ورجعت دخلت من غير ما أستنى رد.
الأيام عدت
والبيت بقى فعلاً بيت.
مش مسرح مش ساحة حرب.
مكان آمن.
ولادي كبروا قدامي
ضحكهم رجع
وصوتهم بقى مالي المكان بدل العياط.
رجعت لشغلي
بس المرة دي من غير ما أخبي نفسي.
باسمي بقراراتي بقوتي.
وفي يوم
كنت قاعدة في المكتب
وببص على كل حاجة وصلت لها.
افتكرت الليلة دي
اللي وقفت فيها في التلج،
شايلة ولادي ومطرودة من بيتي.
ابتسمت
وقلت لنفسي
دي كانت أحسن حاجة حصلت لي.
لأنها كشفت كل حاجة
وخلتني أرجع لنفسي.
مشيت ناحية الشباك
الشمس كانت داخلة بهدوء.
رفعت تليفوني وبعت رسالة واحدة
اقفلوا كل الملفات القديمة.
قفلت الصفحة دي تمامًا.
رجعت البيت
دخلت على أوضة ولادي.
كانوا نايمين
بهدوء وأمان.
قعدت جنبهم
ولمسِت شعرهم برفق.
وهمست
محدش هيكسرنا تاني.
الليل نزل بهدوء
بس المرة دي
مفيش خوف.
بس نهاية واضحة
لكل ظلم
وبداية حياة
أنا اللي اخترتها بإيدي.