الامان ليس رجل بقلمي فاتن سليم

لمحة نيوز

كنت فاكرة إن الجواز من راجل غني هو النجاة…
بس طلع أكبر غلطة في حياتي.
أنا عندي 25 سنة… لا معايا شهادة كبيرة ولا سند…
انا كل مؤهلاتي اني جميله
عيشت مع
أم بتطردني بالكلام… وأب كأنه مش موجود.
نزلت ادور علي شغل قبلته  لأنه كان صاحب الشغل
اشتغلت عنده وبعد فتره 
عرض عليا الجواز… قولت:
"دي فرصة أهرب من كل ده."
بس الحقيقة؟
ماهربتش… أنا دخلت سجن بإيدي.
شتيمة… إهانة… شك فيا… وتهديد بصوري…
لدرجة إني في يوم وقفت في الشارع بعيط ومش لاقية حتى شحن في موبايلي.
وفي اللحظة دي… فهمت حاجة واحدة:
أنا لو فضلت… هضيع.
قررت انقذ نفسي 
سافرت اشتغل في شرم الشيخ… لوحدي… مكسورة… وخايفة…
بس كل يوم كنت بقف على رجلي من جديد.
لحد ما في يوم…
دخل الفندق… نفس الراجل.
بس المرة دي… مش أنا اللي ضعيفة.
حاول يرجعلي…
يعتذر…

يقول بيحبني…
ابتسمت… ووريتله تسجيلات صوته وهو بيهددني.
وشه اصفر… وخاف لأول مرة.
وقلتله قدام الكل:
"أنا كنت ممكن أضيع بسببك…
بس قررت أنقذ نفسي…
وأنت… لازم تتحاسب."
وساعتها بس… فهمت الفرق بيني وبينه:
هو كان فاكر الفلوس قوة…
وأنا اكتشفت إن الكرامة أقوى.
حكايتي بدأت من وانا طفله اب وام قاسيبن
اب اتخلي عني ويبني لام قاسيه

وقفت قدام المراية في أوضتي… بصيت لنفسي وأنا مش عارفة أنا حزينة ولا خايفة ولا تايهة.
قلت بصوت واطي: "هو أنا استاهل أعيش كده؟"
تليفوني رن… كان هو.
بصيت للشاشة شوية… إيدي كانت بتترعش…
بس لأول مرة… ما رديتش.
عدّى يوم… واتنين…
والرسائل منه ما وقفتش:
"وحشتيني"
"أنا غلطت"
"مفيش راجل هيحبك قدي"
"لو مردتيش هزعلك بجد"
كنت بقرأ… وبقفل… وساكتة.
لكن جوايا كان في صوت جديد… صوت عمري ما سمعته قبل
كده: "كفاية ذل."
في نفس الوقت… كنت ماسكة ورقة القبول من شغل الفندق في شرم الشيخ.
ورقة صغيرة…
بس حاسة إنها باب كبير لحياة جديدة.
ماما دخلت عليا وقالت: "هتسافري بجد؟"
بصتلها… لأول مرة من غير خوف: "أيوه… عشان نفسي."
سكتت… يمكن مستغربة… يمكن مش مهتمة…
بس أنا المرة دي ما استنيتش رأي حد.
ليلة السفر…
قعدت على السرير، فتحت الشات بتاعه…
كل الإهانة… التهديد… الخوف… كله قدامي.
كتبت رسالة واحدة بس:
"أنا مش لعبة عندك… والفلوس اللي خدتهم هرجعهم لما ربنا يكرمني… بس أنا انتهيت."
وقبل ما أضعف… عملت بلوك.
قلبي كان بيدق بسرعة…
بس لأول مرة… حسيت إني حرة.
في شرم الشيخ…
الدنيا كانت مختلفة.
شغل، تعب، ناس جديدة…
بس مفيش حد بيهينك…
مفيش حد بيهددك…
مفيش حد بيحسسك إنك رخيصة.
أول مرتب مسكته بإيدي…
عيطت.
اول حاجه كان لازم
اعملها شوفت محامي يرفعلي قصبة خلع
المحامي بسيطه انشاء الله خلال شهور بسيطه هتكوني انفصلتي عنه
قولت للمحامي ياريت عنواني

بقلمي فاتن سليم 

ميعرفوش 
المحامي قالي متقلقيش 
عدت شهور واتحكملي بالخلع
وركزت اكتر في شغلي حتي امي كنت بس ببعتلها فلوس مش حبه اسوفها
مش عشان يا معايا فلوس…
عشان الإحساس بالقهر اللي عيشته معاها كانت علي طول حواحني
"أنا قدرت."تتخطي ام جاجده واي قاسي وزوج معندوش اي ضنير
بعد شهور…
بقيتي أقوى… أهدى… وبتفهمي نفسك أكتر.
وفي يوم… تليفونك رن برقم غريب.
رديتي…
صوته.
قال: "أنا ندمان… ومش لاقي زيك… تعالي نبدأ من جديد."
ابتسمتي…
بس المرة دي مش ضعف…
دي قوة.
وقلتي بهدوء: "أنا لقيت نفسي… ومش هرجع أضيعها تاني."
وقفلت.
النهاية:
مش كل الأبواب اللي بتتفتح تبقى خير…
في أبواب شكلها

أمان… بس جواها سجن.
وأنتي…
مش محتاجة راجل ينقذ كنت محتاجة فرصة تنقذي نفسك.
بقلمي فاتن سليم 

تم نسخ الرابط