بعد اجهاضي
بعد إجهاضي فضلت شهور طويلة مستنية خبر الحمل من جديد لكن الحمل ماكنش بييجي.
لحد ما قررت أروح أكشف عند دكتور تاني.
الدكتور بص في الأشعة وسكت شوية وبعدين قال بهدوء
يا مدام حصلت مضاعفات كبيرة بعد العملية اللي اتعملتلك. الجزء المسؤول عن الحمل اتشال بسبب نزيف حاد.
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
أنا دخلت العمليات يومها عشان تنضيف بسيط بعد الإجهاض جمال كان
دي حاجة بسيطة وهترجعي زي الفل.
رجعت البيت يومها تعبانة لكن عمري ما تخيلت إن القرار اتاخد من غير ما أعرف التفاصيل.
بدأت أشك. طلبت ملفي الطبي من المستشفى. وبعد تعب اكتشفت إن في موافقة على إجراء جراحي موسع متوقعة باسمي.
لكن التوقيع مش توقيعي.
الأصعب من كده
اكتشفت تحويلات مالية ضخمة من حسابنا المشترك للطبيب.
لما واجهت
الدكتور قال كان لازم وإلا كان ممكن يحصل خطر أكبر.
قلت له
ليه مخدتش رأيي ليه مخليتنيش أعرف
سكت.
ومع ضغط التحقيق الإداري اللي عملته في المستشفى اتكشف إن الطبيب ارتكب خطأ جسيم وحاول يغطي عليه بورق مزور وجمال ساعده لأنه خاف من الفضيحة.
القضية اتحولت للنيابة.
الطبيب اتحاسب مهنيا واتسحبت منه الرخصة.
وجمال اتحاسب قانونيا بتهمة التزوير
أما أنا
خسرت جزء من جسمي لكن كسبت حقي.
بعد سنة كنت واقفة قدام البحر لأول مرة من غير ما أحس إني مكسورة.
اتعلمت إن الأمومة مش بس إنك تخلفي الأمومة إحساس ورعاية واحتواء.
اتعرفت بعدها على شخص محترم كان مقدر جرحي ومش شايفني ناقصة.
ويمكن ربنا ما كتبليش أكون أم بيولوجيا لكنه كتبلي أكون إنسانة أقوى.
لأن اللي يتسرق منه حقه لو سكت يبقى ضاع.
لكن لو