قصةكامله

لمحة نيوز

قصه صادمه حدثت في الصعيد 
أبوس يدك يا عمو.. تعال خده سيف أخوي نشف خالص وبقي زي العود وماما مش راضية تصحى تسقيه!
بصوت واطي ومبحوح كله خوف ليلى بنت السبع سنين هزت جدران أوضة العمليات في مديرية الأمن بمكالمة خلت الضابط يحيى يرمي كوباية الشاي من يده ويقف مذهول.
موظف النجدة في الصعيد متعود على بلاغات الٹأر والمشاكل الكبيرة بس لما يجيلك صوت طفلة في نص الليل بتهمس كأنها خاېفة حد يسمعها هنا القلب بيقف.
يا بنتي أنتي وين واسمك إيه رد الضابط بلهفة.
أنا ليلى.. من نجع الخربة.. سيف أخوي الصغير بيبكي من غير صوت وأنا قعدت أأكله عيش مبلول ميه بس مش راضي يبلع.. وماما نايمة جوه من أول إمبارح ومش بترد عليا.
في دقايق كانت الحكومة قالبة الدنيا البلاغ وصل لمركز الشرطة القريب والظابط منصور طلع بالدورية على العنوان اللي وصفته البنت بصعوبة. بيت طين قديم في آخر النجع مفيش فيه نور واصل والهدوء اللي فيه يخلي الشعر يقف.
منصور خبط على الباب بكل قوته افتحي

يا ليلى.. أنا عمو الظابط مټخافيش يا بطلة!
سمع صوتها من ورا الباب وهي بتشهق مش قادرة أسيبه يا عمو.. خاېفة النمل ياكله هو وماما.. أنا قاعدة جنبه ماسكة العصاية.
منصور محملش نفسه بكتفه وكسر الباب.. المشهد اللي شافه كان يقطع القلب الحجر.
ليلى قاعدة في وسط الصالة الضلمة مربعة رجليها وضامة أخوها الرضيع اللي جلده لزق على عظمة وجنبها طاسة فيها عيش ناشف مبلول ميه.. والبنت ماسكة جريدة نخل بتهش بيها على أخوها!
منصور قرب منها ودموعه قريبة عفارم عليكي يا بنتي.. أنتي ست البنات.
ليلى بصت له بعيون غرقانة ۏجع وشاورت على الأوضة الجوانية
ادخل صحي أمي يا عمو.. هي قالتلي هنام شوية يا ليلى وخلي بالك من أخوكي.. بس نومتها طولت قوي والبيت ريحته بقت غريبة وأنا خفت أطلع في الضلمة والكلاب تاكلنا.
منصور دخل الأوضة وهو حاطط إيده على مناخيره وبمجرد ما فتح كشاف الموبايل وشاف المنظر جسمه كله اتنفض.. اللي شافه مكنش مجرد أم نايمة دي كانت فاجعة هزت الصعيد كله وقتها 
الكاتبه_
نور_محمد
الصدمة في الأوضة الجوانية
منصور الظابط دخل الأوضة وصدره بيضيق كشاف
 الموبايل قطع الضلمة.. وشاف الأم ممددة على الكنبة القديمة يدها نازلة للأرض وكأنها كانت بتحاول توصل لحاجة ومقدرتش.
قرب منصور ببطء حط يده على رقبتها.. كانت باردة زي التلج. الأم فارقت الحياة بقالها يومين كاملين! ليلى الطفلة اللي عندها 7 سنين فضلت يومين حارسة چثة أمها وأخوها الرضيع مش فاهمة يعني إيه مۏت فاكرة إن أمها تعبانة ونايمة. البنت الصغيرة كانت بتغسل وش أخوها بالمية وبتحاول تأكله عيش مبلول عشان ميجوعش لحد ما أمها تصحى.
الحقيقة المرة الفقر والمړض والصمت
لما كشفوا على الأم عرفوا إنها ماټت ب غيبوبة سكر مفاجئة. الست كانت بتعاني لوحدها وجوزها شغال أرزقي في القاهرة وميعرفش حاجة عنهم بقاله شهر.
ليلى مكلمتش حد من الجيران ليه عشان في النجع البيوت بعيدة عن بعض وأمها كانت دايما محفظاها يا بتي متفتحيش الباب لحد وأنا نايمة. البنت نفذت الوصية بالحرف وفضلت محپوسة
مع المۏت والجوع يومين كاملين.
نهاية القصة
الظابط منصور شال سيف الرضيع اللي كان بين الحياة والمۏت وخد ليلى في حضنه وهو بيحبس دموعه.. الإسعاف وصلت وخدت الرضيع على الحضانة فورا عشان يلحقوا يعوضوا جفاف جسمه.
الدرس اللي لازم نعرفه من القصة الحقيقية دي إن حق الجار مش كلام في الكتب. في الصعيد وفي كل حتة لازم نسأل على بعض. لو لقيت بيت جيرانك نوره مطفي زيادة عن اللزوم أو حسهم انقطع خبط واسأل.
ليلى وسيف عاشوا بس عاشوا بۏجع ميتنسيش.. عشان مفيش حد خبط وسأل يا أم ليلى أنتي زينة
الكاتبه نور محمد 
الخاتمة 
الحمد لله سيف رجع لحضن ليلى بعد علاج شهر.. وأبوهم رجع ودموعه مابتنشفش. بس السؤال ليكم
لو كنت مكان الظابط منصور وشفت ليلى وهي بتهش النمل عن أخوها.. كان هيفضل في قلبك مكان للراحة
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. شير للقصة عشان تكون تنبيه لكل واحد نسي يسأل على جاره.
تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي نور
محمد 

تم نسخ الرابط