العروسه الجديدة حكايات بقلم ورده نسيم
بعد موت زوجة ابني مصطفي
تركت ابنها ادم
وبعد فتره تعرف ابني مصطفي لعروسه جديده
صرخت العروسة الجديدة في نص الفرح وقالت بصوت عالي قدام الكل:
"ده مش ابني!"
يحضر الفرح ليه
ومنعت حفيدي يدخل الصور… ساعتها عرفت إن لازم أتدخل وأكشف حقيقتها قدام الجميع.
من أول يوم، وندي وضّحت إن حفيدي ادم مش مرحب بيه… لا في الفرح، ولا في بيتها، ولا في حياتها أصلاً.
ابني ماشي وراها ومش شايف، لكن أنا؟ أنا كنت شايفة كويس أوي… وقررت أستنى اللحظة الصح.
أول مرة شوفتها كانت في كافيه شيك كده، كله خرسانة وديكور مودرن والأكل شكله أحلى من طعمه. جات متأخرة عشر دقايق، متأنقة بزيادة، وما اعتذرتش. سلمت عليّ بإيدها بس… ولا حتى سألتني عاملة إيه.
ابني مصطفي كان باصصلها كأنها معجزة. بيضحك على كل كلمة بتقولها، وهي بتحكي عن معارض فنية
بس في حاجة لفتت نظري…
ولا مرة سألت عن أدم.
أدم حفيدي، عنده خمس سنين، عايش معايا بعد ما أمه توفت. طفل هادي، طيب، دايمًا شايل كتاب أو لعبة ديناصور كأنه بيحتمي بيهم من الدنيا.
لما مصطفي قال لي إنه هيتجوزها، سألته:
"هي ليه مش بتحاول تقرب من أدم؟"
قال لي: "هي بس محتاجة وقت… هي عملية شوية."
عملية؟!
من إمتى المشاعر بقت مشروع يتدار؟!
قبل الفرح بأسبوعين، جت عندي البيت. سألتها بهدوء:
"أدم هيبقى له دور إيه في الفرح؟"
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت:
"هو الفرح مش مناسب للأطفال أوي."
قلت لها:
"ده ابن مصطفى."
قالت بمنتهى البرود:
"بالظبط… ابنه هو، مش ابني أنا."
الكلمة دي فضلت ترن في ودني.
يوم الفرح، أنا اللي لبّست أدم بدلة رمادي صغيرة وربطة كحلي. كان زي القمر. مسك بوكيه
"عايز أديه عروسة بابا ندي عشان تعرف إني فرحان إنها هتبقى ماما الجديدة."
قلبي اتقطع…
بس سبتّه يعمل اللي في قلبه.
أول ما دخلنا القاعة، وندي شافتنا وجتلي مسرعة:
"هو بيعمل إيه هنا؟!"
قلت بهدوء:
"جاي يحضر فرح أبوه."
قالت بعصبية:
"اتفقنا إنه ما يجيش!"
قلت:
"إنتي قولتي رأيك… وأنا ما وافقتش."
حطت إيدها في وسطها وقالت:
"مش هيدخل الصور، ومش هيبقى جزء من أي حاجة."
ابتسمت وقلت:
"طبعًا يا حبيبتي… مش هنعمل مشهد."
بس الحقيقة؟
كنت مجهزة المشهد من بدري.
كنت مأجرة مصور تاني من غير ما حد يعرف. مش عشان يصور الزينة… لا. عشان يصور الحقيقة.
صوّر نظراتها لي ادم…
التكشيرة كل ما يقرب…
إزاي مسحت خدها بعد ما باسها…
وإزاي أخدت الورد منه بإيدين صوابعها كأنه حاجة تقيلة عليها.
ولما جه وقت الصور، قلت نتصور صورة لمصطفى وابنه
صرخت قدام الكل:
"قلت مش عايزاه في الصور! ده مش ابني!"
القاعة سكتت.
وفي النخب، رفعت الكاس وقلت:
"يا ندي… العيلة مش ألبوم صور نختار منه اللي يعجبنا ونشيل الباقي. اللي يتجوز راجل، يتجوزه بكل حياته… بابنه، بماضيه، بكل حاجة."
الناس بصت لبعضها، وهي وشها بقى أبيض.
بعد الفرح بأسابيع، ادّيت لمصفى ألبوم الصور اللي المصور التاني صوره.
شاف كل حاجة… كل نظرة، كل تصرّف.
قفل الألبوم وقال بصوت مكسور:
"هي بتكره ابني."
الطلاق تم قبل الشهر ما يخلص.
أدم ما سألش عنها. عمرها ما كانت جزء حقيقي من حياته.
لكن في يوم، مصطفى أخده على بيت صغير، مش فخم، بس مليان دفء.
أدم سأله:
"ده معناه إني هعيش معاك يا بابا؟"
حضنه وقال له:
"معناه إننا هنعيش سوا طول الوقت."
ومن ساعتها… رجع الضحك.
ضحك بجد.
ضحك يملأ البيت.
أصل أوقات الكاميرا
بتكشف اللي مش حب.
وأوقات تانية… بتفكرك يعني إيه حب حقيقي.