روايه للكاتب حماده هيكل
انا طبيب شاب عمري 27عام اعمل دكتور بمستشفى حكومي باحد ارياف مصر...قريه بسيطه اهلها اناس طيبين
ذات ليله كانت عندي نوبتجيه وكنت. سهران في غرفتي بالطابق العلوي من المشفى..كنت أشعر بالأرق و افكر في قرب اجازتي..لكي ارى اهلي وخطيبتي
كانت الساعه الثانيه صباح الجو بارد جدا بالخارج وحاله من السكون والصمت تحيط بارجاء المشفى المتواضع
ولا يوجد الا انا وممرضه بالغرفه التي بجواري..وغفير للحراسه يبدو انه قد غفا في النوم
فجأة قطع هذا الصمت الرهيب صوت صرخه قويه مدويه كانت لانثي تستغيث...انتبهت ووقفت من مكاني وندهت علي الغفير
ياعم عبدو ..عم عبدو
نعم يا سعادة الداكتور
انت نمت برضو كالعاده
لا انا صاحي اهوه ...امرني في حاجه
انت سمعت الصوت اللي انا سمعته دلوقتي
صوت..فين الصوت دا انا مسمعتش ايتوها حاجه!!
مسمعتش ازاي بس يا عبدو ..خلاص روح انت كمل نوم
ذهبت الي سريري مره اخرى
وقولت لنفسي يبدو ان هده خيالات من قلة النوم
وبالفعل قررت ان انام ايضا واول ما وضعت الغطاء علي وجهي.. سمعت هذا الصوت مره اخرى
ولكنه كان اقرب واوضح هذه المره
وللاسف الشديد ان عبده الغفير مازال في غيبوته الدائمه ولا يسمع اي شئ....ماذا افعل الان!!
قمت من مكاني وتوجهت لنافذة غرفتي
وازحت الستار وفتحتها..ولم اصدق ما راته عيني
وجدت
يجر من خلفه فتاه من شعرها ويجذبها بقوه وهي تصرخ وتتالم بشده وتستنجد بي
الحقني يا دكتور ابوس ايدك هيموتني
تسارعت انفاسي من هول المنظر
وخرجت مسرعا من غرفتي باتجاه السلم
وركلت عبده الغفير لكي يلحقني وننقذ هذه الفتاه المسكينه من هذا الرجل..وعبده يركض خلفي وبصوت لاهث
جرا ايه يا دكتور في ايه فهمني!!
اجري بسرعه ياعبده مفيش وقت
وعندما وصلت لباب المستشفى وخرجت منه لم اجد لهذا الرجل ولا الفتاه اي اثر..سرت في كل الاتجاهات بحثا عنهما ولكنهم اختفوا فجأه كان الارض انشقت وابتلعتهم
في خيبة امل نظر لي عبده وقال
يا دكتور في ايه بس انت منزلني علي ملا وشي..والشارع فاضي اهو
لم ارد بكلمه واحده عليه وعدت الي غرفتي
وانا في حالة ذهول مما حدث
هل من الممكن ان يكون ماحدث خيال ..ولكن كيف ذلك انا سمعتها اول مره وبعدها سمعت الصوت اقرب وفتحت النافذة ورايتها بعيني واستنجدت بي كيف يمكن ان يكون ذلك خيال!!
وما ان دخلت غرفتي واغلقت الباب من خلفي..حتي وجدت هذه الفتاه جالسه علي سريري...وعيونها حمراء وشعرها متناثر علي وجهها وعلامات ضړب واضحه علي مختلف اجزاء جسمها
بسم الله الرحمن الرحيم
انتي ازاي ډخلتي هنا..ومين الراجل اللي كان بيجرك من شعرك دا..وايه ....
رفعت يدها
وكل ما فعلته انني وجدت نفسي اقترب منها شئيا فشئيا
وما ان دنوت منها فجأه من يدي
واقتربت من اذني وهمست لي بصوت مخيف..انا مش انسانه انا جنيه
وفجأه انطفأ نور الغرفه..واصبحت الان انا لوحدي مع الجنيه في هذه الغرفه المغلقه والمظلمه وما ان دنوت منها جذبتني فجأة من يدي
شعرت بتوتر شديد...
رجعت للخلف خطوات حتي التصقت بجدار الغرفه
مرت لحظات علي كانها دهر من الزمن وانا في حالة ترقب ما سيحدث الان وما الذي ستفعله مع هذه الجنيه
كان الظلام دامس حاولت ان بيدي مكان الباب لكني لم اجد المقبض...تسارعت دقات قلبي ثم جاءتني فكره ان اخرج الهاتف من جيبي لاشعل مصباحه حتي اتمكن من الرؤيه..وسرعان ما وضعت يدي في جيبي واخرجت هاتفي اذ بنور الغرفه يشتغل نظرت بسرعه الي السرير لم اجد
شي دورت بنطري في ارجاء الغرفه لم اجد للجنيه اثر ..رميت جسدي علي السرير من شدة التوتر والخۏف حيث لم تعد قدماي قادره علي حملي
واغمضت عيني وافكر في ماحدث وهل ما سمعته وما رايته كان خيالا وما ان فتحت عيني حتي وجدت الجنيه
فوقي ملتصقه بسقف الغرفه وهي تنظر الي پغضب شديد..
وقبل ان افكر ان انهض من مكاني..انقضت عليا
ثم اخرجت لسانها واخذ يمتد ويمتد حتي وصل الي وجهي
حاولت ان ادفعها بكل قوتي ولكن دون جدوى كما تكون جبل وسقط فوقي.....ثم تحولت لدخان ...واخذ هذا الدخان يخرج من شباك الغرفه حتي اختفى تماما
قمت مسرعا وذهبت الي الحمام لاغسل وجهي نظرت الي المرآه وجدت كلمه مرسومه علي وجهي لكن الحروف لم تكن واضحه جيدا
اقتربت اكثر من المرآه لاجد مكتوب الساقيه المهجوره
غسلت وجهي و توضأت وذهبت للمسجد لكي اصلي الفجر وعقب صلاتي..وقفت مع امام احد الفلاحين وسالته
تقبل الله يا عم الحج
منا ومنكم يا سعادت الداكتور
قولي ياحج هو في مكان هنا او منطقه
فيها ساقيه مهجوره!
ايوه يا في
فين دي ياحج
بتسال ليه يا داكتور لو محتاج حاجه قولي وانا ادلك عليها
لا ابدا مفيش بس انا سمعت من يومين عنها وحبيت اعرف هي مكانها فين بالظبط
طيب هي بعد جنينة الحاج عبدالموجود
تدي ضهرك لسور الجنيه دي
وتفضل ماشي ماشي لغاية ما تلاقيها في وشك طوالي
اممممم...طيب الف شكر ياحج
بس خد بالك الساقيه دي مسكونه..وفيها ارواح ومحدش يقدر يقرب منها..عشان كدا هي بقت مهجوره
انا مش هروح هناك اصلا ...انا بس بسأل من باب العلم بالشئ مش اكتر..عدت مره اخرى الي المستشفى
ومرت عدة ايام وانهمكت في عملي
وعادت الحياه الي طبيعتها او ظننت كذلك!!
ولكن تكرر نفس الامر معي في ليله مشابهه لنفس الليله
سمعت