صاحبة عمري
صاحبة عمري طردتني من فرحها عشان "شكلي مش لايق على الصور".. بس نسيت إن القاعة محجوزة باسمي
أنا وصاحبتي چيسيكا كنا زي الأخوات من واحنا في ابتدائي. كنا بنقعد على دكة واحدة، نغش من بعض في الامتحانات، نعيط لبعض في الحمّام المدرسي، ونحلم سوا بالفرح الأبيض والفستان المنفوش.
لما اتخطبت، كنت أنا أول واحدة تعرف. حضنتها وبكيت من الفرحة أكتر منها، وقلت لنفسي:
"أكيد هبقى الإشبينة… أو على الأقل وصيفة العروسة. ده أنا صاحبة عمرها."
بدأنا تحضيرات الفرح، ومن أول أسبوع حسّيت إني بتعامل مع واحدة غير اللي أعرفها.
چيسيكا اتحولت رسميًا لـ Bridezilla:
كل حاجة لازم تمشي بمزاجها.
صوتها عالي طول الوقت.
أي حد يعترض = "مش مقدرني".
كنت بسكّت، وأقول: "عدّيها، دي أعصاب عروسة."
المهم، أنا شغالة في فندق كبير وفخم جدًا، وقدرت أظبط لها قاعة فرح فاخرة بخصم خيالي (خصم موظفين)، وحجزت القاعة
كانت بتقولي قدام الناس: "لولاكِ ما كنتش عرفت أعمل الفرح ده." وأنا كنت فرحانة أوي، حاسة إني بعمل حاجة حلوة لصاحبة عمري.
قبل الفرح بشهرين، چيسيكا عزمتني على الغدا. أول ما قعدنا حسّيت الجو تقيل، مفيش هزار ولا ضحك.
قالت لي: "بصي… أنا محتاجة أقولك حاجة وماتزعليش."
قلتلها: "خير؟"
قالت: "أنا قررت إنك مش هينفع تكوني وصيفة في الفرح."
اتصدمت: "ليه يعني؟"
قالت بمنتهى البرود: "بصراحة… لون بشرتك وطولك مش ماشيين مع الشكل الجمالي اللي أنا رسمته للصور. باقي البنات طوال وشُقر، وإنتِ هتباني شاذة وسطهم وهتبوظي تناسق الصور."
الكلام دخل في صدري زي السكينة.
مش عشان وصيفة ولا لا…
عشان فهمت فجأة إن شكلي بقى عبء عليها.
بلعت ريقي وقلت: "تمام… ده يومك، وإنتِ حرة. هاجي كضيفة عادي وأفرحلك."
افتكرت إن كده الموضوع خلص.
بعدها بأسبوع،
يعني مش كفاية شالتني من الصور…
ده شالتني من حياتها في ليلة واحدة.
حاولت أكلمها، مردتش.
بعتت فويس نوت بتقول: "ده قراري النهائي، وياريت تحترمي رغبتي وماتعمليش دراما."
قعدت يومين بعيّط، حاسة إني رخيصة أوي عندها، وكأني كنت مجرد ديكور مؤقت.
وبعدين افتكرت حاجة واحدة بس: القاعة…
محجوزة…
باسمي.
العقد باسمي.
والخصم بسببي.
والعربون من جيبي.
رفعت سماعة التليفون وكلمت مدير الحجوزات في الفندق (زميلي): "أنا عايزة ألغي حجز قاعة يوم كذا."
قال لي: "إنتِ متأكدة؟ فيه غرامة إلغاء والعربون هيروح عليكي."
قلت: "مش مهم… الغيه حالًا."
وفي 5 دقايق…
الفرح اتشال من على السيستم.
التحديث:
تاني يوم، تليفوني كان هيولّع نار 🔥
50 اتصال.
رسايل
"إنتِ عملتي إيه؟!"
"إنتِ مجنونة؟!"
"إنتِ خربتي فرحي!"
خطيبها كلمني بيترجاني.
حماتها دخلت على الخط.
حتى خالتها!
عرفت إنهم لما راحوا الفندق يكملوا الإجراءات، قالولهم: "الحجز اتلغى من صاحبة العقد."
ولما حاولوا يحجزوا تاني: السعر = 3 أضعاف.
والقاعة اتحجزت فعلًا لحد تاني.
چيسيكا بعتت رسالة طويلة: "إنتِ حقودة وغيورة، وعايزة تبوظي ليلة عمري."
رديت عليها برسالة واحدة بس: "إنتِ قولتي إن وجودي هيعملك توتر… وأنا احترمت رغبتك وبعدت خالص:
أنا، واسمي، والخصم بتاعي.
مبروك يا عروسة… دلوقتي خدي صور متناسقة براحتك في أي قاعة تانية."
الفرح الفخم ضاع.
اضطروا يعملوه في قاعة صغيرة جدًا ومستواها أقل بكتير.
علاقتنا انتهت للأبد.
الشلة اتقسمت نصين، بس أغلبهم لما عرفوا الحقيقة وقفوا في صفي.
واكتشفت حاجة مهمة: مش كل اللي يقول "صاحبة عمري" يبقى فعلًا صاحبة عمرك.
وفي