قصة لقيت موبايل
لقيت موبايل مرمي قدام بيتي... ولما فتحته شفت صورتي وأنا نايمة.
أنا مش من النوع اللي بيتخض بسهولة
بس اللي حصل معايا خلاني أفهم يعني إيه تحس إنك مراقب حتى وإنت لوحدك.
اليوم كان عادي جدا. رجعت من الشغل حوالي الساعة 10 بالليل. الجو كان هادي والشارع شبه فاضي.
وأنا طالعة السلم بتاع العمارة لمحت موبايل واقع على الدرجة التانية.
الشاشة منورة بنور خفيف كأن حد لسه كان ماسكه.
مديت إيدي أشيله.
الغريب إن الموبايل فتح من غير لا بصمة ولا كود.
ظهرلي تطبيق الكاميرا وكأنه كان لسه بيصور حالا.
الصورة اللي كانت مفتوحة... كانت صورتي أنا وأنا نايمة.
حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
مش ممكن!
ده سريري! وده الملاية اللي عندي!
يعني
قفلت الموبايل بسرعة وطلعت جاري على شقتي.
كل ما أطلع سلمة كنت حاسة إن في حد بيطلع معايا نفس الخطوات.
أول ما دخلت قفلت الباب بالمفتاح والمزلاج وكل النور في الشقة ولعته.
بس فضولي كان قاتل.
فتحت الموبايل تاني ودخلت على المعرض.
كان فيه فولدر اسمه Sleep
جواه سبع صور كلهم ليا وأنا نايمة في أوضاع مختلفة.
الصورة الأخيرة كانت متصورة من جنب السرير من تحت شوية
من زاوية المكان اللي فيه الدولاب الصغير اللي دايما بقفله.
يوميها كنت نسيته مفتوح.
رجليا بقت تقيلة وإيدي بتترعش وأنا بمسح الصور بسرعة.
وفجأة
الموبايل رن.
رسالة واتساب من رقم غريب مسجل باسم
Shes Awake
الرسالة كانت
مبسوطة إنك شوفتي
قلبي وقع.
سيبت الموبايل وجريت ناحية الشباك ببص برا الشارع.
كان فاضي
بس حسيت بنظرة كأن في حد شايفني.
قربت من الستارة
ولقيت حاجة خفيفة مكتوبة على الإزاز بالطباشير الأبيض
I SEE YOU.
في اللحظة دي حد خبط على الباب.
خبطتين بعدين سكون بعدين خبطتين تاني.
الهدوء اللي بينهم كان أسوأ من الخبط نفسه.
ماقدرتش أتحرك.
حتى نفسي بقيت باسمعه عالي جدا.
بعد دقيقة الموبايل اللي لقيته رن تاني.
نفس الرقم ونفس الاسم.
الرسالة دي المرة كانت
افتحي الباب.
ماقدرتش.
اتصلت بالشرطة وأنا ببص على الباب خايفة يتهز.
فضلوا يطمنوني على التليفون لحد ما وصلت الدورية.
فتحوا الباب وبدأوا يفتشوا الشقة كلها.
ماكانش فيه حد.
ولا أي أثر
لكن الغريب إن الضابط لقى علامات طراب خفيف تحت الدولاب الصغير اللي جنب السرير.
رفعوه ولقوا تحته فتحة تهوية قديمة مفتوحة.
الفتحة دي بتوصل لبدروم العمارة.
الشرطة نزلت هناك
ولقوا مرتبة قديمة بطانية شوية أكل وموبايل تاني مكسور.
كان في حد عايش تحتنا بيتسلل من الفتحة كل يوم ويتفرج علينا وإحنا نايمين.
التحقيقات أكدت بعد كده إنهم لقوا بصمات حد كان ساكن في العمارة قبل كده بواب قديم اختفى من سنين بعد ما اتفصل.
بس المريب بجد مش ده...
المريب إن الموبايل اللي لقيته فوق السلم ما كانش الموبايل بتاعه.
كان جديد حديث جدا.
يعني في حد تاني
بيكمل اللي بدأه.
من يومها كل ما أصحى من النوم
أول حاجة ببص عليها مش الموبايل
لكن
لحد دلوقتي
لسه بحس إن في حد بيتنفس هناك بالليل.