قصة وعبره منقوله

لمحة نيوز

في 3 أكتوبر عام 2021 وفي إحدى الليالي الباردة من ليالي الخريف الكندية كانت روث هاميلتون البالغة من العمر 66 عاما مستلقية على سريرها في منزلها الهادئ بمقاطعة كولومبيا البريطانية. كل شيء كان ساكنا لا يسمع سوى همسات الرياح بين الأشجار.
لكن الساعة الحادية عشرة وخمسا وثلاثين دقيقة مساء بدد سكون الليل صوت غامض وعنيف. بدا وكأن شيئا ضخما قد ارتطم بالأرض أو انفجر على مقربة منها. فتحت

روث عينيها بارتباك وفي البداية خيل إليها أن شجرة سقطت بالقرب من المنزل غير أن ذلك الصوت حمل قوة غير مألوفة أشبه بصفعة كونية اخترقت جدار الهدوء.
وبينما كان القلق يتصاعد في صدرها أمسكت بهاتفها واتصلت بالشرطة لتبلغ عما سمعت. كانت تتحدث مع الضابط بصوت متوتر حينما مدت يدها وأشعلت مصباح الغرفة وهنا تجمدت أنفاسها!
على وسادتها على بعد عشرة سنتيمترات فقط من رأسها رقد جسم صغير الحجم لكنه
ثقيل بلون رمادي داكن وحواف خشنة كأنه قادم من أعماق الفضاء. تمتمت بدهشة وهي تنظر إليه
يا إلهي هناك صخرة على سريري!
لكن الحقيقة كانت أبعد من مجرد صخرة لقد كان نيزكا حقيقيا يزن نحو 1 3 كيلوغرام اندفع بسرعة هائلة من الفضاء واخترق سقف منزلها ليستقر بجانب رأسها مباشرة.
حين فحصه العلماء أكدوا أن عمره يعود إلى ملايين السنين قبل نشأة الأرض وأن احتمالية سقوطه في مكان كهذا شبه مستحيلة.
أما قيمته فقد قدرها الخبراء بآلاف الدولارات إذ أن بعض النيازك المشابهة تباع بأكثر من 40 ألف دولار أمريكي لهواة جمع النيازك والمتاحف العلمية نظرا لندرتها وكونها تحمل أسرارا عن نشأة الكون.
في تلك الليلة وقفت روث على الحد الفاصل بين الحياة والموت وبين أن تصبح ذكرى مأساوية أو بطلة قصة لا يصدقها إلا القليل. لقد أفلتت من طلقة سماوية بأعجوبة واحتفظت بها كأغلى وأغرب تذكار يمكن أن يمتلكه
إنسان.

تم نسخ الرابط