روايه صدق وآمن للكاتبه مي نهال

لمحة نيوز

يا مدام علياء دي مش أول مرة ابن حضرتك فاشل وكسفنا قدام الإدارة النهاردة.
رفعت علياء دماغها من على ابنها وبصلت للمديرة إلي كانت بتتكلم بحدة قدام ابنها بصت لابنها تاني وقالتله بهدوء
أخرج يا معتز استناني برة..
مسح معتز دموعه وخرج بخطوات سريعة بيبعد نفسه بيها عن نظرات المديرة إلي دايما بتقوله إنت فاشل ومش هيا بس تقريبا المدرسة كلها عرفت إنه فاشل وقف جنب الباب يسمع امه إلي قالت للمديرة بنبرة أم قلبها محروق على ابنها
إنت ازاي تتكلمي كدا قدامه أنا قولت مېت مرة ابني مش فاشل ومسمحلكيش تقولي عليه كدا..
ضحكت المديرة بشماته وقالتلها بتهكم
تقدري تشوف ورق إمتحاناته وتسألي مدرسينه إذا كان فاشل أو لاء يا مدام علياء وممكن تسألي مدرس الإدارة إلي سأله في أول درس في المنهج ومعرفش يجاوب عليه ولا اسألي صحابه هيقولولك إنه حتى مش بيعرف يكتب ولا يقراء زيهم..
مسحت علياء وشها وقالت للمديرة بنفاذ صبر
طب عايزة إيه دلوقتي اقدر اعمله ليك
قامت المديرة وبين إديها ملف حطته قدامها وقالتلها بجدية مقنعة
دا ورقه مش هقدر اقبله هنا أكتر من كدا إنت عارفة دي مدرسة ليها سمعتها وأنا مش هقدر اخاطر أكتر من كدا ونصيحة مني إنت عارفة إنه مش هيقدر يكمل في مجتمع مش شبهه فقعديه أحسن العالم مش ناقص بشړ ناجحيين عشان تحطيه في بيئة مش شبهه ووفري على نفسك فلوس المدرسة دي اعملي بيها حاجة مفيدة..
جري معتز من قدام الباب وهو بيعيط خبط في مدرس الرياضيات بتاعه فقاله المدرس بسخرية وتريقه
مش تحاسب يا فاشل ولا بقيت فاشل واعمى..
قاله معتز بعصبية
أنا مش فاشل..
ربع المدرس دراعه وبصله بصه لا

تمت للإنسانية بشيء وضاف كلامة بعدم اكتراث للطفل إلي عنده عشر سنين بس
والله طب تقدر تقولي 55 بكام ولا أقولك 25
بكام شوفت بقى إنك فاشل! بتعرف تكتب طب بتعرف تقراء حتى اقولك أخرتك إيه عيل واقف في بنزينه ولا ليك لازمة حتى أمك إلي رافعه مناخيرها السماء بيك وبتيجي تكتر كلام بسببك هتندم إنها خسړت الفلوس دي كلها في مدرسة زي دي على حد ميستاهلش وبكرة هتقول مستر عماد قال.. يا فاشل.
دموعه سبقته مش قادر يرود عليه كان مستني امه وتأكدله إن كلهم غلط بس للأسف مجتش وهو وقف لوحده يواجه حاجة مش فإديه ولا عارف يواجهها ويتعامل معاها سابه عماد ومشي وهو وقف مكانه بيسأل نفسه بحسرة وكسرة نفس..
أنا ليه مش زيهم
ردت امه إلي كانت بتدور عليه وقالت بحنان وابتسامة صافية
عشان إنت أحسن منهم إلي بيعيب فيك بيطلع نقص فيه يتهمك بيه عشان تستجيب ليه وميحسش نفسه وحيد.
قالها وهو بيعيط
أنا مش عايز أجي هنا تاني خلاص مش عايز روحيني يا ماما..
قعدت قدامه وقالتله والدموع في عنيها على ابنها إلي اتكسر بخاطرة
حاضر يا حبيب ماما هنروح ومش هنيجي هنا تاني متعيطش يا معتز إنت مش فاشل أنا فخورة بيك..
اتنفست نفس طويل حزين على حزن ابنها إلي من السنة الأولى في الحضانة وهو مش مستجيب لأي حاجة حاولت معاه بكل طاقتها ومجهودها دورت على مدرسيين كتير وجربت أكتر من طريقة تعامل وهو مش قادر يستوعب أي شيء...
روحوا البيت وهيا معاها ملف ابنها إلي خرج من المدرسة لأنه فاشل زي ما بيقولوا كلهم أول ما شافها جوزها قالها بضحك وهو بيسحب منها الملف
مالك زعلانة ليه ما شيء متوقع إيه فاكرة نفسك مخلفة
زويل قولتلك
كفاية فضايح وستدعاء كل يومين واقعديه أصريتي أوي أهو قصر رقبتك وفضحك قدام الناس..
شهق معتز من ورا باب اوضته هو بيسمع كلام ابوه قالت علياء بصوت واطي حاد
أيمن بعد إذنك وطي صوتك معتز هيسمعك..
ما يسمع هي دي مش الحقيقة ضيعنا فلوسنا عليه من المدرس دا للمدرس دا وهو ولا فايدة كأنك بتنفخي في أربة مخرومة يا علياء واسمعي عشان الكلام يخلص معتز مش هيروح المدرسة تاني وانتهينا..
دخل اوضته وسابها واقفه الصداع هيموتها قعدت على الكنبة بتعب وإديها على دماغها تابعتها عيون معتز إلي كان زعلان على زعلها هيا خرج ليها وراح وقف قدامها مسح دموعها وقالها بصوت واطي
ممكن متزعليش تاني بسببي أنا آسف إن الكل بيزعلك بسببي أنا يا ماما أنا مش هروح المدرسة تاني عشان محدش يزعلك ويقولك حاجات وحشة تدايقك تاني.
سحبته وطبطبت عليه وقالتله بهمس
عمري ما ازعل بسببك يا معتز إنت الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتي..
خلص يومهم وتاني يوم جالهم ضيوف وكانت أخت أيمن وعيالها إلي أكبر من معتز بسنتين اتغدوا وقعدوا فقالت رجاء اخت أيمن لعلياء
ياختي طب ما اخويا معاه حق يعني يقعد يدفع ډم قلبه وفي الآخر فلوسه تروح على الأرض.
قبل ما ترد علياء خرج معتز ليهم فقاله ابوه جملة خلته يتجمد مكانه
روح يا فاشل هاتلي كوباية ماية..
بصت علياء لأيمن پصدمه بعد ما سمعت ضحك رجاء وعيالها محمد وعبدالله راح معتز بسرعة وأول ما أختفى عن عنيهم مسح دموعه وحاول يهدى جاب ماية لأيمن بعد وقت وتريقه من رجاء وعيالها على معتز مشيوا ودخل معتز اوضته ووقف لما سمع صوت امه وهيا بتقول پصدمة
إنت إزاي تعمل كدا إزاي تسمح لحد يتكلم
عليه كدا يا أيمن دا ابنك! المفروض تبقى واقف جنبه وتدعمه..
إنت هتصدقي نفسك ادعم مين يا علياء.. فاشل! طب لو أنا هدعمه الناس برة برضو هتتدعمه..
رفعت إيدها وهيا بتبعد جسمها في حركة تلقائية وبتقول بعصبية
أنا مالي بالي برة إنت ابوه.. فاهم يعني إيه لازم تسنده لازم تبقى معاه متكسرش بخاطرة قدام حد تعرف كام مرة دخلت عليه لقيته بيعيط وفي كل مرة يخبي عنيه ويقولي اصل فيه حاجة دخلت في عيني عارف كام مرة قالي إنه تعب من بصتك ليه إنت إيه مش بتحس..
هو دا إلي عندي قولتلك نخلف تاني ابنك دا ممنوش رجى في كل مرة تتطلعي بحجة عشان الفاشل إلي جوه خلاص فاض بيا..
قاطعته علياء وقالت بعصبية
وأنا فاض بيا منك من كلامك طلقتني عشان هرفع عليك قضة وهطلق وإنت عارف إني محامية وليا اساليبي وهعرف اطلق منك واخرجك من البيت دا من غير ولا حاجة فطلقني بالحسنة وأنا هسيبالك البيت وامشي..
كل دا عشان مين عشان ابنك الفاشل..
أخرص بقى ابنك ابنك ابنك إيه هو مش ابنك إنت كمان متحس بقى وكفاية يأخي طالما مش عارف تبقى أب خليك إنسان حتى..
ضربها قلم اتخض معتز ورجع لورا اتعدلت امه وقالت لأيمن بنبرة لا تقبل نقاش
أنا هاخد ابني وأمشي وإنت تبعتلي ورقتي بالحسنة وبكرة ټندم على إلي عملته يا أيمن بكرة تشوف إن ربنا هيقلب كل الموازين عشاني..
دخلت لمت هدومها وهو كان بيحوم حوليها بيحاول يخليها تهدى مسمعتش منه حاجة راحت اوضة ابنها لمت هدومه هو
كمان وحاجته المهمة وقالت لأيمن قبل ما تقفل الباب
لما اتجوزنا كنت بحبك أوي وقتها بس دلوقتي أنا بحبه هو وكرهتك إنت بسببك صدقني وابني إلي كل شوية تعايرني
بيه وتعايره

بسبب
ضعفه إلي كنت لازم تبقى جنبه فيه بكرة تشوفه هيبقى
تم نسخ الرابط