روايه للكاتبه شيماء فرج

لمحة نيوز

داخل مكتب من أهم مكاتب إدارة الأمن العام بمديرية أمن الاسكندريه أختلطت أصوات مجموعه من الشباب والبنات بثورة عارمه ضد موقف أحد الظباط من تجمعهم ورفضهم لقرارات عميد كلية التجارة وتنظيم المظاهرات المعارضه له ومن بين هذه الأصوات ارتفع صوت فتاة من ضمن المجموعه ومن عباراتها ظهرت وكأنها قائدة المجموعه ترفض تدخل الأمن فى ماأسمته بمظاهرة سلميه 
وفجأة اسكتهم صوت أجش قوى يعبر عن شدة وحزم صاحبه ..وكيف لا يكون حازم وقوى وهو صوت الرائدمؤيد رسلان الذى أشتهر بجبروته وقوته وعلا صيته فى الأونه الأخيرة بعد احباطه لأخطر العمليات الإرهابية والقبض على منظميها 
مؤيد وهو يطرق بكفه الغليظ على سطح مكتبه بااااااس أنت وهو وهى ايه شوية طلبه فشله عاوزين يمشوا الجامعه على مزاجهم وفى الاخر على أمن الجامعه 
زعر الجميع من نبرة صوته وحدته وانزعجوا من مجموعة الاټهامات التى لم ولن يقوموا بها فهم لم على أمن الجامعه نهائيا ..ولكن تلك الجنية صغيرة الحجم صاحبة الشعر الذهبى الطويل والعيون الرمادية المائلة للأزرق والشفاه الوردية التى شقت صفوف مجموعة الطلبة الثوار وخرجت معترضه دون أدنى احساس بالذعر والخۏف من حدته ولا مظهره وهيبته وضخامة جسده وصړخت بأعلى صوتها نعم حضرتك بتقول ايه من مين وعلى مين احنا عملنا مظاهرة صامته ياافندم ولولا تدخل الأمن والعميد وبلطجية العميد كان زمانها انتهت بعد التجمع بساعه لكن هما إللى علينا لمجرد اننا رافضين قررات ظالمه من سيادة العميد مؤيدوأنتى مين بقى ياشاطرة انتى الزعيمه بتاعتهم
شادن أولا انا أسمى شادن الجمال مش شاطره 
ثانيا انا مش زعيمه ولا حد فينا زعيم كلنا زى بعض مجموعة طلبه مظلومين من نظام مستبد 
مؤيد بانفعال انتى مجنونه يابنتى مش عارفه بتتكلمى مع مين انتى كمان بتعترضى على النظام 
شادن واضح ان حضرتك فهمتنى غلط انا بعترض على نظام الجامعه والدكاترة إللى بيحددوا درجاتنا بنسبة مبيعات اصداراتهم من كتب ومراجع مش بيحددوها بمجهودنا ولا ثقافتنا نظام عقيم واحنا رافضينه 
مؤيدوأنتى بقى ياباربى هانم إللى هتغيرى النظام انتى وزملاتك 
شادن معترضه حضرتك أنا قولت اسمى شادن الجمال مش باربى 
مؤيد بابتسامهبس أنا بقى من اول ماشوفتك وأنا حاسس انى واقف وقدامى عروسة الباربى 
كان تشبيه مؤيد لشادن بأنها شخصية الرسوم المتحركه والدمية معشوقة البنات باربى تشبيه دقيق مما جعل جميع زملائها ينظروا إليها وهم يحاولوا كبت ضحكاتهم فهم أيضا يرونها هكذا ويعلمون جيدا أن هذا التشبيه يستفذ اعصابها وانها تغضب بشده منه 
أما شادن فبعد ما رأت كبت زملائها وصديقاتها لضحكاتهم فما كان منها غير الڠضب والانفعال عليهم 
شادن ممكن أفهم انتوا بتضحكوا على ايه ..على فكرة انا عارفه واعتقد احنا فى موقف يستاهل اننا نركز وندافع عن نفسنا مش تضحكوا عليا 
كانت شادن تكلمهم بصوت يكاد يكون مسموع ولكنه وصل إلى مسامع مؤيد واستشعر ڠضبها ولكنه شرد بذهنه فى هذه الفتاه فكيف يكون مظهرها كالأطفال وبداخلها ثائرة شجاعه وقويه لا تهاب شئ ..فاق من شروده على أصوات مشاحنات بين المجموعه امامه 
فصاح بهم 
مؤيد ايه انتوا نسيتوا أنتم فين وايه إللى هيتعمل فيكم
حالة من الذعر أصابت الجميع فهم ولأول مرة يتواجدوا بهذا المكان مثل المجرمين والارهابيين معتادوا الاجرام وكل مايعرفوه عن هذا المبنى ان الداخل به مفقود كما تعودنا جميعا ان نستمع فهم ليسوا أصحاب نشاط سياسى حتى يتعرضوا لهذا الموقف 
مؤيدايه سكتوا يعنى وانتى ياقائدة المسيرة ماعندكيش حاجه تقوليها
شادن والله ياافندم لو حضرتك هتصدقنا هنتكلم لكن لو مش هتصدق تقدر تحولنا على النيابة وهى تبث فى أمرنا 
مؤيد وقد تدفقت الډماء بعروقه مما أدى لبروزهاحلو اوى ماتيجى تقعدى مكانى وتعلمينى اعمل ايه ومااعملش ايه ..بنت انتى انا همشيهم كلهم وانتى إللى هتشرفينا هنا 
شادن بقوة وشجاعتهانا ماعملتش حاجه غلط وقولت لحضرتك قبل كده اسمى شادن ايه بنت دى 
مؤيد وهو يضغط على زر موضوع بمكتبه أنا هخليكى تقولى انا أسمى بنت ..لا وايه هنسيكى اسمك ده خالص إللى انتى فرحانه بيه وبعدين تعالى هنا ايه الاسم الغريب ده يعنى ايه شادن 
وقفت تنظر له وتتأمله وكأنه خرجت له رأس أخرى وبداخل عقلها ټلعن هذا المچنون كيف له ان يطلب معنى اسمها ويسخر
منها فى نفس الوقت وماذا يقصد بأنه سينسيها أسمها 
قطع عليها لحظات الشرود والتأمل دخول احد العساكر الذى تم استدعائه من قبل مؤيد وهو يؤدى التحية العسكرية 
مؤيد خد الأنسه ع الحجز الانفرادى لحد مانحولها النيابه 
الطلبه ياافندم هى ماتقصدش حاجه ولو هنخرج نخرج كلنا او نكون معاها ونتعرض كلنا ع النيابه 
مؤيد لا ياشهم منك ليه انتوا هتخرجوا وهى لأ 
احد الطلبه لكن ده مش عدل حضرتك هى عملت ايه يعنى 
وأثناء هذه المجادلات كانت شادن ترتجف داخليا ولكنها لم تظهر خۏفها مهما كلفها الأمر 
مؤيد بانفعال وحده كلمه واحده من غير مناقشه يلا خدها من هنا واخلى سبيل الباقيين 
نفذ العسكرى الأمر وبدأ بجذب شادن وإخراجها من الغرفه الخاصه بمؤيد واخبار زملائه بتكملة إجراءات إخلاء سبيل بقية الطلبه 
وصلت شادن إلى غرفة الحجز الانفرادى ووجدت مقعد من الخشب جلست عليه وهى تضم جسدها بذراعيها وبدأت دموعها تنساب على بشرتها الحليبيه..سمحت لخۏفها بالظهور ولم تكن تعلم أن الغرفه المحتجزه بها مراقبه بالكاميرات وان من قام باحتجازها يتابع تحركاتها بمنتهى الدقه وقلبه لم يطاوعه على فعل أكثر من ذلك

بتلك البريئه التى خطفت قلبه من النظرة الأولى اما عقله فكان يرفض عنادها وتحديها وقرر تأديبها حتى لاتضع نفسها بهذا الموقف مرة أخرى فبالرغم من اعجابه برأيهم ورفضهم للقرارات الظالمة الا انه لم يعجب بتحديها له هو شخصيا
كان على يقين تام ان لاتهمة لها وانها ستخرج من سراى النيابه بمنتهى السهولة ..ولكنه لم يكن يعلم أن قلبه سيتعلق بها وأنه زج بها للمكان الخطأ وأنه سيصبح له غريم ينازعه على قلبها
فى صباح اليوم التالى وبعد مرور أطول الليالى على الجميع سواء سيادة الرائد مؤيد الذى بقى ليله بأكملها يراقب غرفة الاحتجاز خشية من ان يصيبها مكروه ويتسبب عناده فى أذية تلك الجنية الرقيقه التى أثرت قلبه من طلتها الأولى 
اما شادن فباتت ليلتها تحارب مخاوفها وتجهز بذهنها دفاعتها عن نفسها وقتما تعرض على وكيل النائب العام ولكن كان كل مايؤرقها حال أسرتها الهادئه بعد ما علموا بما حدث لها 
أما عن أسرة شادن فبعد أن وصل إلى مسامعهم خبر احتجاز ابنتهم بمديرية الأمن من زملائها وقصوا عليهم ماحدث مع هذا الضابط المتعجرف من وجهة نظرهم 
قام والد شادن بمحاولات كثيرة لإنقاذ ابنته فهو أيضا طبيب مشهور ومعظم مرضاه من الطبقات الراقيه وأصحاب النفوذ والسلطة بالمدينه ..ولكن جميع محاولاته كللت بالفشل فكل من يعلم بمكان احتجازها يتهرب من المساعده ولم يكن امامه غير أن يذهب بنفسه للسؤال عن ابنته وعلم أنها سترحل إلى النيابه فى الصباح الباكر وبالفعل كان فى انتظارها على باب المبنى أسرتها بأكملها والدها الطبيب هشام الجمال ووالدتها السيدة الرقيقه شاهيناز سالم والتى تشبه شادن إلى حد كبير 
وجاءت لحظة خروج شادن والتى ظلت تتحرك بيد العسكرى الممسكه
بها
حتى

تلقى بنفسها فى حضڼ والدتها ووالدها وبالفعل استطاعت الوصول لاحضانهم الدافئه التى منحتها الحنان والقوة لمجابهة ماهو أتى 
شاهيناز كده برده ياشوشو تعملى فى نفسك كده 
هشام حبيبتى ماتخافيش أنا عرفت من زملاتك إللى حصل انتى صح وربنا هينصرك والظابط إللى عمل فيكى كده منه لله 
شادن پبكاء واڼهيارمش عارفه أشمعنا أنا يابابى ده خرج كل أصحابى 
شاهيناز باعتراض بس زملاتك كمان قالوا انك رديتى عليه وهاجمتيه بزيادة ياشوشو 
لم تستطع شادن الرد على والدتها من شدة جذب العسكرى المكلف بمرافقتها إلى سراى النيابه لها للصعود لعربة الترحيلات وهى عبارة عن سيارة كبيرة مغلقه من جميع الجوانب والسقف ولها باب يغلق بقفل ويحرسه احد الجنود وتخصص السيارة لنقل السجناء 
وصلت شادن إلى سراى النيابه ولن تكن تعلم أن تلك العيون التى باتت الليل بأكمله تحرسها وتراقبها وصلت فى نفس الوقت معها إلى سراى النيابه لمعرفة ماسيحدث وبالرغم من انه يعلم جيدا انها سيتم إخلاء سبيلها بسبب ماكتبه فى محضر التحريات عنها وعن الواقعه الا انه أصر وتحامل على نفسه بعد مناوبة ليلتين كاملتين بالمديرية لتأدية مهام عمله ويطمئن على سلامة خروجها 
قام الجندى المقيم امام غرفة السيد وكيل النائب العام شادن هشام الجمال 
شادن أيوة انا 
الجندى تعالى ادخلى البيه وكيل النيابه عاوزك 
نظرت شادن إلى والدها ووالدتها اللذان لحقوا بها إلى سراى النيابه ومعهم المحامى
الخاص بالعائلة 
تقدم المحامى من وكيل النيابه طارق رشاد المحامى وحاضر مع المتهمه شادن الجمال ..مع تحفظي على توصيفها بالمتهمه
رفع وكيل النيابه بصره عن الأوراق التى أمامه وقبل أن يجيب عن حديث المحامى وقعت عيناه على أميرة من أميرات ديزنى ولكنه وصفها بالأميرة الحزينه بعد ما رأى بعيونها الدموع الحبيسه وما كان منه غير انه قام من كرسيه وقدم لها كوب الماء الموضوع على مكتبه 
وكيل النيابه أتفضلى ياأنسه .....معلش اسمك ايه 
شادن اسمى شادن هشام الجمال 
وكيل النيابه اتفضلى أنسه شادن وارتاحى 
نظر المحامى المخضرم من تحت عدسات نظارته وأيقن ان بالأمر إعجاب من السيد وكيل النيابه بالمتهمه ولما لا وهو شاب مكتمل الرجوله هادئ الملامح جذاب لأقصى درجه يحمل ملامح صارمة ولكن بها الكثير من النضج والاعتدال بالقرارات 
وقرر ان يتحدث حتى يستطيع الخروج بموكلته من سراى النيابه 
طارق سيادة الوكيل زى ماحضرتك قريت فى المحضر أنهم كانوا مجموعة طلبة وأنهم وصلوا المديرية مع بعض لكن هناك حصل تعنت واضطهاد لموكلتى 
وكيل النيابه لا واضح من المحضر فعلا انها كانت شدة وقرصة ودن بس هى مافيش عليها أى تهمه وهتخرج معاك حالا 
شادن بدهشه هخرج..طيب ليه الظابط عمل معايا كده 
وكيل النيابه كانوا بيخوفوكى بس 
طارق يعنى نقدر نخرج حالا ياافندم 
وكيل النيابه اه طبعا خلص حضرتك الإجراءات وتعالى استلمها 
ومد له ورقة إخلاء السبيل حتى يتمكن من انهاء الإجراءات وكان من المفترض أن تخرج شادن خارج غرفة التحقيق ولكن أصر وكيل النيابه على تواجدها حتى انهاء الإجراءات 
وفى الحقيقه هو كان يتحين الفرصه لكى يتحدث معها 
وكيل النيابه أنسه شادن حاولى بلاش تدخلى نفسك فى مشاكل شكلك مش وش بهدله ده غير أنك بنت ناس 
شادن أنا وزملاتى كنا بنطلب حقنا بمنتهى الأدب والهدوء لكن هما إللى اتعرضولنا 
وكيل النيابه انا عارف بس أنا بقولك الافضل ليكى 
شادن شكرا لحضرتك ولذوقك 
وكيل النيابه العفو ده واجبى ...أنتى فى سنه أولى تجارة انجليزى ياشادن 
شادن أيوة 
وكيل النيابه يعنى لسه اول سنه واكمل بابتسامه وبتعملى مظاهرات ودخلتى النيابه وقبلها المديريه أومال فى رابعه هتعملى ايه 
ابتسمت شادن للطافته
ولم تجيب 
ولكنه أكمل حديثه يعينى على خطيبك ولا إللى مرتبطه بيه هتعمليله مظاهرات كل شويه 
شادن بتلقائيه بس أنا مش مرتبطه ولا مخطوبه 
فرحة سرت بقلب
السيد وكيل النيابه وكأن المغزى من حديثه معرفة ان ماكان يربطها علاقة بأخر ام لا 
طرقات على باب المكتب تلاها دخول الجندى المكلف بالحراسه يبلغ بانتهاء المحامى من الإجراءات 
وفى سابقه الأولى من نوعها يقوم السيد وكيل النيابه ويخرج مع متهم ماثل أمامه لايصاله لباب الخروج 
وحين ألتقى بوالد شادن مد يده لمصافحته 
وكيل النيابه أهلا بحضرتك دكتور هشام أنا سليم الأعصر وكيل النيابه 
هشامأهلا وسهلا ياافندم تشرفت بمعرفة سيادتك 
سليم والدتى كانت بتتعالج عند حضرتك والحمد لله ربنا تم شفاها على ايديك 
هشام ربنا يحفظهالك دايما وانا فى خدمتك فى أى وقت 
سليم شكرا يادكتور وان شاء الله ليا زيارة قريب لحضرتك 
هشام تشرفنى 
تصافحا الاثنان وأختبأت شادن بحضن والدتها بعد أن لمحت بعينها الرائد مؤيد من تسبب فى احتجازها وهو يراقب المشهد من بعيد ولم تكن تعلم انه لم يطمئن لحديث سليم مع والدها وأنه ندم أشد الندم انه قام بعرضها على النيابه وعلم ان من الآن بدأت تدق طبول الحړب بينه وبين غريمه السيد وكيل النائب العام على قلب تلك الجنيه الصغيرة عروسة الباربى كما يسميها أو أميرة ديزنى كما يسميها سليم الأعصر 
من سيفوز بقلبها سجانها أم مطلق سراحها
بعد خروج عائلة شادن من سراى النيابه ووصولهم إلى منزلهم بساعات قام أحد الزائرين بدق جرس الباب ولم يتوقع أهل المنزل نهائيا ان الطارق سيكون هذا الشخص ..قام والد شادن بفتح باب منزله لاستقبال الزائر المجهول بالنسبه له 
هشامافندم ..مين حضرتك 
الزائر رائد مؤيد رسلان ..ادارة مكافحة الإرهاب 
فزع هشام ولكنه استعاد رباطة جأشه وقاوم مخاوفه 
هشام بثقه حضرتك انا بنتى خرجت من سراى النيابه بدون توجيه تهمه لها
مؤيدأنا عارف يادكتور ..لكن الموضوع إللى انا جاى علشانه مختلف ..تسمحلى حضرتك فى دقايق من وقتك 
هشام مشيرا له بالدخول اتفضل حضرتك 
مؤيد وهو يتجه إلى داخل المنزل ويتبع إشارات هشام له بالمكان المسموح له بالجلوس بهشكرا دكتور هشام وأرجوك ماتقلقش من زيارتى المفاجئة 
هشاملا ابدا مافيش قلق .. تحب تشرب ايه
مؤيد محاولا إزالة التوتر إللى
حضرتك هتشرب منه هشرب منه
هشامأنا هشرب قهوة قهوتك ايه 
مؤيدقهوة مظبوط
قام هشام من كرسيه متوجها إلى زوجته لطلب القهوة وطمأنتها بعد أن لمحها وهى تتابع الحوار من بدايته بعيون مترقبه 
شاهينازخير ياهشام هو جاى ياخد البنت تانى ولا ايه 
هشام حبيبتى لا ماتقلقيش واضح انه هياخد كلمتين ويمشى لكن لو عاوز ياخدها كان جاب معاه قوة وعساكر 
شاهيناز كلم طارق المحامى انا خاېفه ياهشام 
هشام ماتخافيش ياماما ولو سمحتى جهزيلنا القهوة قهوته مضبوط وقهوتى معاه 
شاهيناز بقلة حيلةحاضر روح انت شوفه عاوز ايه 
عاد هشام إلى حيث يجلس مؤيد..وجلس الاثنان لحظات بدون أى حديث دائر بينهم إلى أن قطع هذا الصمت مؤيد لسؤاله 
مؤيدهى الأنسه شادن مش موجوده
هشام هو حضرتك عاوزها فى حاجه ..أرجوك تفهمنى سبب تشريفك 
شعر مؤيد بغبائه فى طريقته لإدارة الحوار لأول مرة وأنه بدلا من أن يخفف من حدة التوتر زادها بسؤاله هذا 
هشام طمنى أرجوك 
مؤيدوالله يادكتور انا مش عارف أبدأ كلامى ازاى 
وإلى هنا كان قد نفذ صبر شاهيناز وقطعت جلستهم پغضب وخوف ام على ابنتها وبصوت قلق مهتز وعيون يحتبس بها الدموع خير ياافندم حضرتك مش عاوز تطمنا ليه عاوزين ايه من بنتى النيابه خرجتها عاوزين ايه تانى مننا 
رد مؤيد بسرعه محاولا تهدئتها وإزالة الړعب الذى تسبب به دون شعور والله ياهانم انا طالب منكم ايد الأنسه شادن مش جاى اخدها
ولا حاجه 
وكأن
دلو من
الثلج قد نزل فوق رؤسهم جميعا بما فيهم مؤيد من رده هذا 
ألقت شاهيناز بجسدها على اقرب مقعد وهى تحاول التنفس بصورة طبيعيه وتعيد بعقلها ماسمعت وتحاول استيعابه 
اما هشام فلم يختلف حاله عنها كثيرا ..
ومؤيد شعر لوهله أنه ابله ولم يستطيع صياغة الحديث ولا طريقة تناوله معهم وتملكه خوف ان يقوموا برفضه
ولكن بعد أن تمالك هشام أعصابه حاول بداية الحوار مرة أخرى لتفهم ماقاله مؤيد 
هشام معلش ياابنى واضح ان كلنا اعصابنا مشدودة ومش عارفين احنا بنقول ايه اقعد وواحده واحده فهمنى أنت تعرف بنتى منين وايه علاقة إللى حصلها امبارح بطلبك انهارده 
مؤيد وقد فهم مايرمى إليه هشام فمهما يكن هو يتعامل مع أخطر الأشخاص والأجهزة يستطيع فهم الكلام من مجرد التلميحات وقرر الرد بهدوء حتى يبرأ ساحته
مؤيد أولا يادكتور مافيش اى علاقه بين طلبى انهارده واللى حصل امبارح للانسه شادن 
ثانيابنت حضرتك أنا كنت اول مرة أشوفها امبارح وماحصليش الشرف من قبل كده 
ثالثا انا اعجبت بشجاعتها وجرأتها واقتنعت بوجهة نظرها وده كان سبب خروجها من النيابه انهارده لأن لو محامى حضرتك بلغك بنص المحضر إللى اتحولت بيه من الإدارة عندنا للنيابه كنت عرفت انى قاصد ماتتأذيش لكن لو كنت أكدت كلام العميد وأمن الجامعه كان زمانها دلوقتى لسه فى النيابه او رجعت عندنا تانى 
هشام حقيقى انا مش عارف اقولك ايه بس ليا سؤال 
مؤيد أتفضل
هشام ليه زملاء بنتى اكدولنا ان الظابط إللى حقق معاها فى المديريه هو سبب احتجازها الليله دى 
مؤيد مبتلعا ريقه بصعوبهبصراحه يادكتور هما عندهم حق انا استفزيت
من طريقة الأنسه شادن وجرأتها معايا فى الحوار وده خلانى اتعصبت وحجزتها..انا اسف طبعا بس والله يشفعلى انى كنت طول الليل سهران علشان احميها وامنع عنها أى أذى 
هشام تصدقنى لو قولتلك أنا مش عارف المفروض اقوم اخد حق بنتى منك ولا أشكرك لان لولاك ولولا اقتناعك بموقفها كان زمانك صدقت كلامهم وعملت محضرك وبنتى وزملاتها يتظلموا لمجرد أنهم قالوا رأيهم 
مؤيدأنا عاذر حضرتك وهتحمل اى قرار لكن أرجوك حاول تقدر موقفى والضغط العصبى إللى بنكون فيه 
عادت شاهيناز بعد مااطمأنت وقامت لعمل القهوة وقد أتت وهى تحملها وقدمتها لكلايهما 
شاهينازهو حضرتك ليه جاى لوحدك من غير أهلك ..اسفه على سؤالى بس محتاجه أفهم 
مؤيدلا ده حق حضرتك ..بس انا حبيت اتعرف على حضراتكم واعرف الرد المبدأى وبعدها العائلات تتعرف 
شاهيناز ومثلها مثل أى ام مصريه أرادت التعرف عليه أكثر وبدأت بتوجيه الاسئله 
شاهيناز عندك كام سنه 
مؤيد ٢ سنه 
ثم أكمل بقية المعلومات التى ستنهى استجوابها له 
اسمى مؤيد رسلان والدى اللواء عبد السلام رسلان بالمعاش حاليا كان مساعد وزير الداخليه قبل خروجه على المعاش ووالدتى سيهام العشرى مستشارة للشؤون القانونيه بهيئة قضايا الدولة عندى اتنين أخوات أصغر منى بنوته اسمها مكه
رسلان طالبه فى كلية فنون تطبيقيه سنه أولى واخ ولد فى ثانوية عسكريه اسمه جاسر عندى شقه فى عمارات الظباط وجاهز للجواز فى أى وقت وأتمنى موافقة بنت حضرتك 
أبتسم هشام وشاهيناز على طريقة سرده لتفاصيل حياته والمعلومات الخاصه بها 
هشام واضح انك مستعجل اوى ياسيادة الرائد..ونسيت أن الموضوع كله يخص شادن لوحدها وزى ماانت شوفت بنفسك أنا ربيتها أنها شخصيه مستقله وهى صاحبة القرار ورأينا هيكون مساند لقرارها مهما كان 
مؤيد انا متفهم طبعا لكلام حضرتك ومستمر رأيها بفارغ الصبر ..ثم أخرج من حافظة جيبه كارت مدون عليه تليفوناته الخاصه وقدمه لهشام ثم قام بجسده مستأذنا للانصراف .
هشام وهو يقوم بمصافحتهشرفتنا ونورتنا وان شاء الله هفاتحها فى الموضوع وأبلغ حضرتك 
مؤيد فى انتظار تليفون حضرتك 
وقبل أن يتحرك خطوة من مكانه كان هذا الصوت الثائر من بداية عهده معه أمس كفيل بإيقافه وإيقاف والديها متحجرين 
شادن بانفعال انت اكيد مش طبيعى ..بتهزر صح سمعنى كده الافيه إللى انت تاعب نفسك وجاى تقوله 
عاوز تتجوزنى ههههههههه لا بجد ضحكتنى 
انت عارف انت عملت فيا ايه امبارح انت حبستنى فى اوضه مرعبه لوحدى فى مكان اول مرة اشوفه وكل إللى اعرفه عنه أن قبلى كتير ماتوا فيه واتعرضوا للتعذيب على ايدك او ايد غيرك ...وانهارده جاى تتجوزنى لا بجد ضحكتنى 
وحضرتك يابابى بعد ما عرفت انه السبب لسه مكمل معاه ...لا ومامى نسيت حالتى ورعبى وزى كل أم مصريه أصيله ماصدقت عريس من جهه أمنية وبدأتى تسأليه عن سنه وحاله 
كانت شادن تتحدث وهى تبكى طارة وتضحك أخرى 
ثم أكملت ...تعرفوا انى واقفه من أول مامامى كانت خاېفه لحد ما عرفت سبب تشريفك وهدت وبدأت تتكلم بمنتهى الثلاثه 
مؤيد محاولا الدفاع عن نفسهأنسه شادن والله العظيم انا حميتك لو كان حد غيرى كان هينفذ شغله وبس 
شادن صاړخه لاسكاتهلا لا ماتقوليش الكلام ده انت إللى حبستنى قاصد بدليل انك مشيت زملائي 
مؤيد بعصبيه أنتى إللى استفذتنيتى وكنتى عامله مية راجل فى بعض 
شادن أيوة كده اعترف انك قصدت تكسر نفسى علشان اتحديتك ..ودلوقتى جاى تكمل علشان لو ماوفقتش تحبسنى تانى 
مؤيدلا طبعا 
ثم نظر لها نظرة تحدى وكأنه يقول لها أنتى لى ثم وجه حديثه لوالدها 
مؤيد انا هستأذن دلوقتى وهستنى تليفون حضرتك بعد ماتكون هديت 
هشام محاولا رفع الحرج عنه زى ماانت شايف هى لسه نفسيتها تعبانه ..سيبها تهدى شوية ونتكلم تانى 
خرج مؤيد مسرعا منهيا للحوار بالوقت الحالى ولكن لن ينهيه نهائيا فماذا سيكون قرار شادن وهل من جديد سيقلب الأوضاع...
بعد خروج مؤيد من منزل الدكتور هشام عادت شادن إلى غرفتها دون التحدث إلى والديها مما أدهشهم وجعل والدتها تذهب خلفها لتحادثها 
شاهيناز وهى تطرق باب غرفة شادن شوشو افتحى حبيبتى اتكلم معاكى ماحدش هيفرض عليكى رأى بس على الأقل نتناقش 
لم يروق الحديث لشادن لذا قامت بفتح الباب وهى منفعلهاتفضلى يامامى..اتفضلى اتناقشى وحاولى تقنعينى بالعريس 
شاهينازشادن أنتى عمرك ماكلمتينا بالطريقه دى ولا احرجتى ضيف فى بيتنا بالشكل المهين ده 
شادنده مش ضيف..ده آخر انسان ممكن أوافق ادخله البيت اصلا ..حقيقى انا مش عارفه جاب الجرأه دى منين أكيد هما بيعلموهم البجاحه وفرض نفسهم على الناس 
شاهينازشادن عيب كده أنتى من أمتى بتتكلمى عن أى حد بطريقه سيئه...لا لا ياشوشو ماتعودتش منك على كده أبدا مهما كان فى خلاف فى أرائكم لازم تفهمى وجهة نظره 
ظلت شادن تحدق بوالدتها فعن أى وجهة نظر تتحدث لقد زج بها فى غرفة احتجاز لليله كامله بدون وجه حق لمجرد اختلاف وجهات نظرهم ولأنها تجرأت عليه من وجهة نظره فكيف لها التفاهم مع تلك الشخصيه
شاهيناز فى ايه يابنتى بتبصيلى كده ليه 
وجدت شادن أن لامفر من التحدث بهدوء وترك انفعالاتها حاليا وحاولت السيطرة على أعصابها 
شادن مامى أنا هتكلم بهدوء تعالى كده نتفاهم واحده واحده 
شاهيناز أيوة كده دى بنتى إللى أنا ربيتها 
شادنالإنسان ده يامامى أنا عرفته امبارح بس ومعرفتى بيه تمت فى ظروف مش حلوة وهو زود الظروف دى واستغل وظيفته ومنصبه فى ذلى واهانتى 
شاهينازهو
أعترف انه أخطأ..وفهمنا كمان انه لو كان عمل محضر بناءا على كلام العميد وأمن الجامعه كان زمانك لسه فى النيابه وده نفس الكلام
إللى قاله أستاذ
طارق
المحامى ..وأرجع وأقولك
 

تم نسخ الرابط