سر السلسله

لمحة نيوز

ابني جاب خطيبته البيت علشان تتعرف علينا وقت العشا… وأول ما قلعت الكوت، قلبي وقع في رجلي لما شفت السلسلة اللي كانت لابساها.
التوتر يومها كان مختلف عن أي مرة قبل كده…
(نفس البداية بتاعتك لحد لحظة السؤال)
بصّتلي في عيني وقالت بهدوء:
"دي كانت بتاعة ماما… الله يرحمها."
سألتها وأنا بحاول أتماسك:
"مامتك جابتها منين؟"
قالت:
"جدتي ادتهالي قبل ما تموت… وقالتلي دي أهم حاجة أحتفظ بيها."
الكلمة وقعت تقيلة على قلبي… جدتي.
سألتها:
"اسم جدتك إيه؟"
ولما قالت الاسم… حسيت إن الزمن رجع بيا 25 سنة لورا.
الاسم ده أنا عمري

ما نسيته.
ست كانت قريبة مننا زمان… وكانت بتزور أمي كتير في آخر أيامها.
بس اللي محدش يعرفه… إن في ليلة معينة، كل حاجة اتغيرت.
رجعت للحظة الحالية، وبصّيت لـ"مي" كويس…
ملامحها فيها شبه مش مريح… شبه مألوف زيادة عن اللزوم.
قولتلها:
"ممكن أشوف السلسلة؟"
فتحت الدلاية…
وجواها صورة صغيرة جدًا.
اتجمدت.
الصورة دي… أنا فاكرة كويس.
أمي… وأنا.
رفعت عيني عليها ببطء:
"الصورة دي… عندك منين؟"
قالت وهي متوترة:
"جدتي قالتلي دي صورة قديمة لعيلتنا…"
هزّيت راسي:
"دي مش عيلتك بس… دي أنا."
السكوت ملي المكان.
كريم بقى مش فاهم
حاجة، و"مي" بدأت تقلق.
سألتها بهدوء:
"مامتك اسمها إيه؟"
قالت الاسم…
اسم أختي.
أختي اللي سابت البيت من 25 سنة بعد مشاكل كبيرة مع أمي…
ومحدش سمع عنها حاجة بعدها.
قعدت، وأنا بحاول أربط كل حاجة ببعض:
"أختي كانت شايلة هم كبير… وكانت دايمًا تقول إنها مش قادرة تكمل هنا."
بصّيت لـ"مي":
"يوم ما مشيت… كانت حامل."
دموع "مي" نزلت فجأة:
"أنا طول عمري متربية مع جدتي… كانت بتقول إن ماما سابتني علشان ظروفي أحسن."
هزّيت راسي وأنا فاهمة أخيرًا:
أمي… مكانتش عايزة السلسلة تتوارث.
كانت عايزة تقفل باب الذكريات… باب بنتها
اللي سابتها ومشيت.
قولت بهدوء:
"جدتك خدت السلسلة من أمي قبل ما تموت… مش سرقة."
"أمي بنفسها ادتهالها."
بصّتلي "مي" بصدمة:
"ليه؟"
ابتسمت بحزن:
"يمكن كانت عارفة إن السلسلة هترجع لصاحبتها الحقيقية… حتى لو بعد سنين."
كريم كان مصدوم:
"يعني…؟"
بصّيتله:
"يعني مي… تبقى بنت خالتك."
الصدمة كانت كبيرة…
بس المرة دي، الحقيقة كانت واضحة… ومفيهاش لغز مظلم.
مجرد حكاية قديمة… اتفرقت فيها الطرق…
ورجعت تتقابل من غير ما حد يقصد.
"مي" مسكت السلسلة بإيدها… وقالت بهدوء:
"يبقى أنا رجعت مكاني… من غير ما أدور."
وأنا بصّيتلها…
وحسيت إن أمي، رغم كل حاجة…
كانت سيبة لنا خيط صغير نرجع بيه لبعض.

تم نسخ الرابط