روايه لروماني مكرم الجزء الاول

لمحة نيوز

حماتى سر قت الخاتم الالماظ الى جبهولى ابويا هديه واديته لبنتها
كان الخاتم يلمع في إصبع نورا كأنه قطعة من النجوم، لم يكن مجرد قطعة حلي، بل كان وصية غالية من والدها قبل رحيله. كان دائماً يقول لها يا نورا، الخاتم الألماظ ده سنده ليكي في الزمن، لو الدنيا ضاقت بيكي، افتكري إنك غالية وعزيرة زي فصوصه.
ليلة الغدر
بدأت الحكاية في ليلة عزومة كبيرة في منزل حماتها، الحاجة سعاد. كانت سعاد امرأة قوية، تسيطر على كل شيء بكلمة واحدة، وكانت ترى أن زوجة ابنها نورا تمتلك أكثر مما تستحق، خاصة ذلك الخاتم الذي يخطف الأنظار في كل مناسبة.
في تلك الليلة، كانت هبة ابنة أحماء نورا تجلس مكسورة الخاطر، خطيبها كان يضغط عليها بسبب الشبكة والمظاهر، والحالة المادية كانت لا تسمح بشراء شيء فخم.
نورا تدخل المطبخ لتساعد حماتها، تخلع خاتمها الألماظ وتضعه فوق النيش في غرفة المعيشة بعيداً عن الصابون والماء.
الحاجة سعاد تلمح الخاتم وهو يبرق تحت ضوء النجفة. نظرت يميناً ويساراً، وبسرعة البرق، التقطته ووضعته في جيب ثوبها.
تنتهي العزومة، تبحث نورا عن الخاتم... الأرض انشقت وابتلعته!
حكايات رومانى مكرم
قلبت نورا البيت رأساً على عقب، وصوت دقات قلبها كان يعلو فوق صوت الجميع. سألت بحرقة
يا ماما سعاد، الخاتم كان هنا فوق النيش، أنا متأكدة!
ردت الحاجة سعاد ببرود شديد وهي تسبح بسبحتها
خاتم إيه يا بنتي؟ يمكن وقع منك وإنتي ماشية، ولاّ نسيتيه في بيتك؟ إنتي عارفة إن البيت كان مليان ناس وضيوف، ومحدش يضمن حد في الزمن ده.
وقف عمر زوج نورا حائراً بين دموع زوجته وإنكار أمه، وانتهت

الليلة بعودة نورا لبيتها وهي تشعر بنار تأكل صدرها، ليس لثمن الخاتم، بل لأنه أغلى ذكرى من أبيها.
بعد أسبوع واحد، دُعيت نورا وزوجها لحفل تلبيس الشبكة المفاجئ لهبة. دخلت نورا وهي تحاول رسم ابتسامة باهتة، لكن بمجرد أن رأت العروس، تجمدت الدماء في عروقها.
هبة كانت تمد يدها للخطيب ليلبسها الدبلة، وفي الإصبع الآخر كان يلمع خاتم نورا الألماظ! نفس القطع، نفس الفصوص، ونفس الحفر الداخلي الذي لا يعرفه إلا نورا.
نظرت نورا لحماتها، فوجدت الحاجة سعاد تنظر إليها بابتسامة نصر وتحدي، وكأنها تقول لها وريني هتعملي إيه؟ ده بقى ملك بنتي ومحدش هيصدقك.
الكاتب_رومانى_مكرم
اقتربت نورا من هبة، أمسكت يدها بقوة وكأنها تبارك لها، لكن عينها كانت مثبتة على الخاتم. شعرت هبة بالارتباك وحاولت سحب يدها، لكن نورا همست في أذنها بصوت كالفحيح
الألماظ يا هبة مبيلمعش غير في إيد صاحبه الأصلي.. وفي إيد السارق بيتحول لجمرة نار تحرق اللي لابساه واللّي ادهولها.
خرجت نورا من القاعة وهي تقسم في سرها أنها لن تسترد الخاتم فقط، بل ستجعل الحاجة سعاد تدفع ثمن دمعتها غالياً جداً.
هذه اللحظة هي هدوء ما قبل العاصفة. نورا لن تصرخ ولن تفتعل فضيحة في القاعة، بل ستبدأ في نسج خيوط خطة تعتمد على الحرب النفسية والذكاء، لتجعل الحاجة سعاد تندم على اللحظة التي فكرت فيها بلمس ممتلكاتها.
إليك الجزء الثاني فخ الألماظ المرصود
المواجهة الصامتة
عادت نورا إلى منزلها مع زوجها عمر. كانت صامتة تماماً، صمتٌ أرعب عمر أكثر من العويل. سألها بارتباك
نورا، أنتِ شفتي الخاتم في إيد هبة صح؟ أنا كمان شكيت،
بس مش معقول أمي تعمل كدة!
نظرت إليه نورا ببرود وقالت
ماتظلمش مامتك يا عمر، يمكن اشترت واحد شبهه بالظبط.. الألماظ أنواع يا حبيبي، وفيه منه المضروب وفيه اللي وراه حكايات.
الخطة تبدأ لعنة الألماظ
في اليوم التالي، ذهبت نورا لزيارة حماتها. كانت الحاجة سعاد تجلس مزهوة بنصرها. بدأت نورا الحديث بهدوء قاتل
تعرفي يا ماما سعاد؟ أنا مش زعلانة على الخاتم اللي ضاع، أنا بس خايفة على اللي لقاه.
تغير وجه سعاد وقالت بقلق
خايفة من إيه يا فلحوسة؟
ردت نورا وهي ترتشف قهوتها
الخاتم ده والدي الله يرحمه كان جايبه من تاجر قديم، وكان بيقولي إن فيه رصد. الألماظ ده بالذات ميتلبسش غير بصاحبه، لو حد غريب لبسه بنية السرقة أو الغدر، بيجيب نحس وخراب بيت.. وأنا قلبي واكلني على هبة، ليلة شبكتها شفت في إيدها خاتم شبهه، خفت يكون هو وتتأذي.
بذور الشك
سخرت الحاجة سعاد في البداية، لكن نورا زرعت بذرة الشك. بدأت نورا تتصل بهبة كل يوم وتخبرها عن أحلام كابوسية تراها
يا هبة، حلمت إن الخاتم اللي في إيدك بيتحول لتعابين.. خدي بالك من خطيبك، الألماظ ده لو مش حلال بيطير الرزق.
وبالفعل، بدأت المصادفات تلعب دورها. خطيب هبة تعثر في تدبير باقي المهر، وحدثت مشادة كبيرة بينهما في المحمول انتهت بإغلاقه السكة في وجهها. هبة، التي كانت أصلاً تشعر بوخز الضمير، بدأت ترتعد من كلمات نورا.
الفخ الأكبر الخبير المزيف
اتفقت نورا مع صديق لوالدها يعمل ك جواهرجي قديم. اتصلت بحماتها وقالت لها
يا ماما، أنا لقيت واحد خبير ألماظ يقدر يعرف لو الخاتم اللي ضاع مني حد باعه في السوق، وهيعمل محضر
بالرقم المسلسل اللي محفور جوه الفصوص.. والشرطة هتدور في كل بيوت العيلة عشان يبرئوا ذمتهم.
هنا، بدأ الرعب يدب في قلب الحاجة سعاد. السجن ليس كالفضيحة، والشرطة تعني ضياع سمعة ابنتها هبة.
ليلة الانهيار
في مساء يوم عاصف، كانت هبة في غرفتها تبكي بسبب مشكلة جديدة مع خطيبها، وفجأة انقطعت الكهرباء. دخلت عليها نورا في الظلام، وبصوت هامس قالت
رجعي الأمانة يا هبة.. الألماظ بيحرق، والشرطة هتيجي بكره الصبح مع الخبير.. لسه قدامك فرصة تنقذي نفسك وأمك.
تركتها نورا وخرجت. وفي الصباح، استيقظت نورا على صوت جرس الباب. كانت الحاجة سعاد تقف على
الباب، وجهها شاحب، وعيناها زائغة، وتمسك في يدها منديلاً مطوياً بعناية.
قالت سعاد بصوت مرتعش
لقيته يا نورا.. الخاتم كان واقع ورا الكنبة عندي، والظاهر الشغالة هي اللي خبته وأنا لسه لاقياه حالا.. خدي خاتمك وفكينا من السيرة دي.
مدت نورا يدها ببطء، أخذت الخاتم، نظرت إلى الحفر الداخلي وتأكدت أنه هو. ثم نظرت لحماتها وقالت بابتسامة مرعبة
حمد الله على السلامة يا ماما.. بس الخبير اللي قولتلك عليه، ده ما كانش خبير ألماظ.. ده كان خبير نفوس. والخاتم ده ملوش رقم مسلسل ولا فيه رصد.. هو بس مبيلمعش غير في إيد صاحبه.. وإيد السارق دايماً بتترعش.
ظنت الحاجة سعاد أن الأمر انتهى عند هذا الحد، لكن نورا لم تكن قد بدأت العقاب الحقيقي بعد.. فهي لم تسترد الخاتم لتصمت، بل لتجعل سعاد وهبة خدامين لطلباتها لسنوات طويلة تحت تهديد الفضيحة التي سجلتها نورا بالصوت والصورة أثناء اعتراف هبة لها في الظلام.
الجزء الثالث من حكايات روماني مكرم،
بعنوان القيد غير المرئي.
سياسة النَفَس الطويل
لم
 

تم نسخ الرابط